سبع سنوات وراء القضبان لمن تمتد يده لختن فتاة في مصر

هل يتخطى تأثير القانون الجديد حدود الورق؟

القاهرة - سنت مصر قانونا يغلظ عقوبة السجن على من يمارسون ختان الإناث فزاد الحد الأقصى للعقوبة من السجن سنتين إلى السجن سبعة أعوام بحسب ما ورد في نص القانون المنشور في الجريدة الرسمية.

وممارسة ختان الإناث محظورة في مصر ولكنها ممارسة شائعة بحكم العادة. وكثيرا ما تعتبر وسيلة لحماية عفة البنات.

وبحسب بيانات جمعتها الأمم المتحدة فقد خضعت أكثر من 90 في المئة من الإناث في قرى مصر بين عمري 15 و49 للختان ولكن العدد تراجع في الأعوام الأخيرة.

وختان الإناث ممارسة معمول بها عند المسلمين والمسيحيين في مصر والسودان ولكنها نادرة في أماكن أخرى في العالم العربي. وتشيع أيضا في إريتريا وإثيوبيا والصومال.

وينص التشريع الجديد على الحبس مدة تتراوح بين خمسة أعوام وسبعة للأطباء الذين يقومون بهذه الممارسة وبالسجن ما بين عام وثلاثة أعوام لذوي الفتاة الذين يطلبون ذلك.

وكان مجلس النواب المصري قد أصدر مشروع القانون الخاص بتغليظ العقوبات ولكنه استلزم موافقة رئيس الجمهورية والنشر في الجريدة الرسمية كي يتحول لقانون نافذ.

اقرت مصر في العام 2008 قانونا يقضي بتجريم "تشويه أو بتر الأعضاء التناسلية للإناث" وخصصت لذلك عقوبة تتراوح بين ثلاثة أشهر وعامين في السجن وغرامة مالية.

وبعد صعود الإخوان المسلمين إلى الحكم طالبت أوساط محافظة بإلغاء القانون، لأنه يتناقض مع الشريعة الإسلامية، على حد قولهم.

ورغم الجهود التي تبذلها السلطات والمنظمات غير الحكومية والوكالات الدولية للقضاء على ظاهرة تشويه أو بتر الأعضاء التناسلية للإناث، إلا أن هذه الممارسة لا تزال منتشرة في مصر ومتجذرة في عمق تفكير الناس، وفقا لدراسة ممولة من منظمة الصحة العالمية تحت عنوان "الحياة الجنسية للمرأة وعلاقتها بختان الإناث في مصر".

وفي الحقيقة تشير التقارير الى ان مشكل مصر ليس في القوانين المجرمة للختان بقدر ما هي في عدم تطبيق هذه التشريعات.

وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة أن نسبة الختان "مرعبة" وأن عقوبة التجريم إما أنها لا تنفذ أو يتم تجاهلها على الرغم من حالات الوفاة وآخرها كان في يونيو/حزيران 2016، بعد أن توفيت الطفلة ميار محمد موسى البالغة من العمر 17 عاما، عقب عملية بمستشفى خاص أدت إلى إصابتها بنزيف حاد، تبعه هبوط في الدورة الدموية.