البحث عن الذهب

في جميع الأزمنة توجد تحديات متجددة ومستجدة تجعل من دول المنطقة غير مستقرة. فإما أن تعصف تلك التحديات بالدول أو أن تبقى صامدة باستقامة.

دولة الإمارات مثال للدولة التي استطاعت الصمود في وجه التحديات. ولكن كيف؟

يقول الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله "إن عملية التنمية والبناء والتطوير لا تعتمد على من هم في مواقع المسؤولية فقط، بل تحتاج إلى تضافر كل الجهود لكل مواطن على أرض هذه الدولة.""

إن السر الكامن في تجاوز التحديات يأتي من استمداد قيادة دولة الإمارات من رؤية الشيخ زايد والتي وضعت الأسس التي من الممكن البناء عليها استراتيجيات وطنية تهدف لحماية الأمن القومي للدولة. وعلى ذلك فإن الشيخ محمد بن زايد يقوم باستخراج أفضل معادن الرجال الذين يستوعبون المصالح الوطنية بعيداً عن العاطفة. وهذا أشبه بالعمل على البحث عن الذهب. فحينما تبدأ البحث عن الذهب عليك أن تحفر عميقاً وأن تزيل القشرة الخارجية من التربة ثم تخرج كماً كبيراً من التراب والوحل وأن تستمر بهذا العمل حتى تصل إلى عرق الذهب. وهذا هو بالتحديد ما يقوم به الشيخ محمد بن زايد. وأستطيع القول بأن ثمة في الدولة مخزون كبير من معدن الذهب وقد أخرجت الأرض العديد ولكن لا زال هناك الكثير من الذهب تنتظر الدولة بريقه من خلال البحث عن الكفاءات حتى يليق البريق بأهله.

الإنجازات الوطنية في الدولة يجب ألا تنحصر في مجال معين بل يجب أن تنافس دولة الإمارات الدول الأخرى في جميع الأصعدة كالتكنولوجيا وأنظمة المعلومات وحتى الرياضات المختلفة، إذ أن تحقيق هذه الإنجازات هو ما يصنع الثقل للدولة على الخارطة العالمية. والإمارات تحديداً تكاد أن تكون الدولة الوحيدة في المنطقة أو حتى على مستوى الوطن العربي التي توفر مناخاً لتحقيق الإنجازات واستثمار الأفكار. وهنا يأتي دور معدن الذهب الذي يرفع قيمة الإمارات عالياً خصوصاً إذا كان يقف خلفه من يصقل المعادن الثمينة كالشيخ محمد بن زايد.

إن صناعة الإنجازات واستغلال الأفكار تساهم وبشكل كبير في تكوين علاقات دولية قائمة على السلام وهذا يعزز من نجاح الإمارات في مواجهة التحديات والتهديدات.