السعودية لا ترى حاجة لتدخل كبير لدعم سوق النفط

غموض حول اتفاق تجميد الانتاج

لوس أنجلس/طهران - قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح بعد كلمة ألقاها الخميس إنه لا يعتقد أنه من الضروري القيام بأي "تدخل كبير" في أسواق النفط في الوقت الحاضر.

وأنتجت السعودية 10.67 مليون برميل يوميا من النفط الخام في يوليو/تموز وهو أعلى مستوى في تاريخها.

وقال الفالح إن الإنتاج لا يزال حول ذلك المستوى رغم أنه لم يشر إلى رقم محدد للإنتاج في أغسطس/آب.

ومن المنتظر إجراء محادثات في العاصمة الجزائرية في سبتمبر/أيلول لمناقشة اتفاق لتجميد إنتاج النفط، فيما أنهت ايران التكهنات بشأن مشاركتها في الاجتماع من عدمها بإعلانها المشاركة رسميا في الاجتماع.

وهوى سعر خام القياس العالمي مزيج برنت إلى 27 دولارا للبرميل في يناير/كانون الثاني مسجلا أدنى مستوياته في 12 عاما بفعل تخمة المعروض العالمي والقلق بشأن الطلب.

وقال الفالح إنه لم تجر حتى الآن أي مناقشات محددة بشأن تجميد إنتاج منظمة أوبك على الرغم من بقاء الإمدادات العالمية عند مستويات مرتفعة، مضيفا أن الطلب يرتفع بشكل جيد في أنحاء العالم.

وبدأت السعودية وهي بالفعل أكبر بلد مصدر للخام في العالم، رفع إنتاجها من يونيو/حزيران لتلبية زيادة في الطلب المحلي الموسمي إضافة إلى ارتفاع متطلبات التصدير. ولم يقل الفالح ما إذا كان هناك مستوى معين للإنتاج سيكون ضروريا لاستقرار السوق.

وقال "تتحرك السوق في الاتجاه الصحيح. يرتفع الطلب بشكل جيد في أنحاء العالم."

وقلصت العقود الآجلة لخام برنت مكاسبها بعد تعليقات الفالح وانخفضت حوالي 35 سنتا أو 0.7 بالمئة على مدى العشرين دقيقة التالية قبل أن تتعافى بعض الشيء. وبحلول الساعة السادسة مساء بتوقيت غرينتش تم تداول خام برنت عند 49.38 دولار للبرميل بارتفاع 34 سنتا.

من جهته قال وزير النفط الايراني بيجن زنغنه للوكالة التابعة لوزارة النفط "سأشارك في هذا الاجتماع"، في اشارة الى اجتماع أوك الذي يعقد في سبتمبر/ايلول بالعاصمة الجزائرية على هامش منتدى دوليا للطاقة.

وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق أنها لم تتخذ قرارا بالمشاركة من عدمها في الاجتماع المقرر على هامش منتدى عن الطاقة بالعاصمة الجزائرية.

وتتابع أسواق النفط باهتمام المعلومات بشان مشاركة طهران في الاجتماع حيث يأمل باقي أعضاء أوبك في تجميد إيران لإنتاجها النفطي ما من شأنه أن يرفع أسعار الخام.

ورفضت طهران تجميد مستوى انتاجها النفطي بعد الرفع الجزئي للعقوبات الدولية عليها، لكن تكهنات بشأن احتمال تغيير موقفها هذا الأسبوع رفعت سعر برميل النفط بنسبة 10 بالمئة، بحسب وكالة بلومبرغ.

ولم يحدد الوزير الايراني الذي تعد بلاده ثالث أكبر منتج للنفط في أوبك، إن كانت ايران ستؤيد تجميد الانتاج في اجتماع الجزائر.

لكنه أشار إلى زيارة قريبة للأمين العام لأوبك محمد باركيندو إلى ايران، بحسب الوكالة الرسمية.

وفضلا عن صعوبات التوصل إلى توافق داخل أوبك، هناك أجواء التوتر الاقليمي مع السعودية أبرز أعضاء المنظمة.

وأتاح الاتفاق النووي الذي دخل حيز التنفيذ في مطلع العام 2016 رفعا جزئيا للعقوبات الدولية على طهران ما مكنها من مضاعفة صادراتها النفطية بما فيها مكثفات الغاز لتصل الى 2.7 مليون برميل يوميا. وبذلك تكون إيران قد بلغت تقريبا مستوى انتاجها النفطي قبل العقوبات.