مذبحة أطفال في حلب ببراميل الأسد المتفجرة

قصف هستيري لا يفرق بين مسلح ورضيع

بيروت/جنيف – قتل 11 طفلا الخميس في قصف جوي لقوات النظام السوري بالبراميل المتفجرة على أحد الأحياء الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في شرق مدينة حلب في شمال سوريا، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن "قتل 15 مدنيا، بينهم 11 طفلا في قصف بالبراميل المتفجرة على حي باب النيرب" في الجهة الشرقية لمدينة حلب، مشيرا إلى أنه بين القتلى "ستة أطفال ومواطنتان من عائلة واحدة".

وأشار إلى أن "القصف استهدف منازل المواطنين"، وأسفر أيضا عن سقوط عدد من الجرحى بعضهم في حالات خطرة.

وتشهد مدينة حلب منذ صيف العام 2012 معارك مستمرة وتبادلا للقصف بين قوات النظام التي تسيطر على الأحياء الغربية والفصائل المعارضة التي تسيطر على الأحياء الشرقية.

وأفاد المرصد أيضا بـ"مقتل ثمانية مدنيين بينهم طفلان الخميس جراء قذائف اطلقتها الفصائل المعارضة على الأحياء الغربية".

ويتزامن القصف المتبادل مع تواصل المعارك بين الفصائل المقاتلة والجهادية من جهة والجيش السوري من جهة ثانية في جنوب غرب مدينة حلب.

وتمكنت الفصائل المقاتلة والجهادية في السادس من أغسطس/اب من التقدم في جنوب غرب حلب، ما مكنها من فك حصار فرضه الجيش السوري لنحو ثلاثة اسابيع على الأحياء الشرقية.

ويسعى الجيش السوري منذ ذلك الحين إلى استعادة المواقع التي خسرها واعادة تطويق الأحياء الشرقية.

من جهته أعلن الموفد الدولي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا الخميس أن اللقاء المنتظر بين وزيري الخارجية الأميركي والروسي سيكون "مهما" وقد يكون له تأثير على استراتيجيته لاستئناف مفاوضات السلام السورية.

ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره الروسي سيرغي لافروف في جنيف الجمعة لبحث النزاع المستمر في سوريا منذ خمس سنوات.

وقال دي ميستورا خلال مؤتمر صحافي إن هذا الإجتماع سيكون "مهما" وسيكون له "تأثير أكيد على المبادرات السياسية للأمم المتحدة من أجل إعادة إطلاق العملية السياسية في سوريا".

وفشلت جولات متتالية من المفاوضات السورية في جنيف منذ بداية العام، في إنهاء النزاع السوري الذي أودى بحياة أكثر من 290 ألف شخص.

وتدعم روسيا النظام السوري سياسيا وعسكريا، فيما تدعم الولايات المتحدة فصائل مقاتلة تطالب برحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

وعلى الصعيد الانساني أشار دي ميستورا إلى أن هدنة الـ48 ساعة أسبوعيا التي دعت اليها الأمم المتحدة للسماح بإدخال قوافل المساعدات إلى مدينة حلب قد تدخل حيز التنفيذ قريبا.

وأوضح أن "روسيا قالت نعم. وننتظر أن يفعل الاخرون مثلها" من دون أن يحدد أطراف النزاع الذين يجب أن يعطوا موافقتهم على الهدنة.

وهناك 1.5 مليون شخص محاصرين في هذه المدينة بشمال سوريا نتيجة المعارك بين الفصائل وقوات النظام منذ منتصف يوليو/تموز.

وقال الوسيط الاممي "الشاحنات جاهزة ويمكنها الانطلاق في أي وقت".

وقال يان ايغلاند الذي يرأس فريق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الخاص بسوريا، إن قافلتين من 20 شاحنة ستوصل المساعدات إلى 80 ألف شخص في الأحياء الخاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة بحلب، وفي الأحياء الغربية الخاضعة لسيطرة النظام.

ومن المتوقع بدء أعمال صيانة لإعادة التيار الكهربائي وشبكة مياه الشفة إلى المدينة.