'باسلست'.. استمع للموسيقى وانسجم مع أنغامها

يتفاعل مع الذبذبات المختلفة

برلين - لا يمكّن السوار الذكي الجديد "باسلست" من شركة لوفلات مرتديه من الاستماع إلى الموسيقى فقط بل الانسجام مع أنغامها وأجوائها.

وينتقل عمق الصوت من خلال السوار المربع من مرحلة الاستماع إلى الإحساس، فيصل إلى جسم من يرتديه مباشرة ما يجعله "يشعر" بالموسيقى.

ويمكن استخدام هذا السوار للموسيقى ومشاهدة الأفلام أو استخدام ألعاب الفيديو.

ويتكون "باسلست" من قطعتين مرسلة ومستقبلة للاهتزازات، إحداهما هي السوار والأخرى هي قطعة الإرسال المتصلة بالجهاز الذي يبث الصوت، سواء كان من الهواتف او الكمبيوتر المحمول.

تعتمد طريقة عمل التقنية الألمانية على التفاعل مع الذبذبات المختلفة بين 10 إلى 250 هيرتز، وهو ما يجعلها تجاوب مع الترددات المتغيرة بمختلف أنواعها.

وتم تصميم قلب الجهاز الناقل للذبذبات عبر لفائف نحاسية تتحرك من خلال المجال المغناطيسي بحسب الذبذبات الصادرة من الملف الصوتي، بالإضافة لجعل هذا الجهاز صغير الحجم يتسع داخل السوار.

واعتبر صناع الاكسسوار القابل للارتداء انه "ثورة تقنية وفنية"، وتتسم البطارية داخل السوار بحجمها الصغير، وتعمل لست ساعات متواصلة ويتم شحنها في ساعة واحدة من خلال قاعدة مغناطيسية مخصصة لها.

وسعر "باسلست" يبدأ من 240 يورو على منصة "كيك ستارتر".

وتضم فئة الأجهزة القابلة للإرتداء كل من النظارات والساعات والملابس الداخلية والخواتم الذكية، بالإضافة إلى الأساور الرياضية التي تستشعر المؤشرات الصحية لمستخدمها.

وافاد استطلاع اجرته شركة سامسونغ الكورية الجنوبية ان نحو نصف الأشخاص الذين يستخدمون منتجات التكنولوجيا القابلة للارتداء يشعرون أنهم يكونون أكثر ذكاء بفضلها، واعتبر 61 بالمئة منهم انها تجعلهم أكثر إطلاعا.

وقال الخبير التكنولوجي بين وود لصحيفة الديلي تلغراف ان الجهاز الذي يُرتدى يساعد بكل تأكيد على شعور المستخدم بأنه أوسع اطلاعا، إذ بدلا من فتح الهاتف الذكي تتيح الأجهزة القابلة للارتداء ان يرى بسرعة من المتصل أو يقرأ الرسالة ثم يقرر الاستجابة أو عدمها.

وقال الخبير التكنولوجي وود ان الأجهزة التي تُرتدى ذات العلاقة بالصحة مثل احزمة اللياقة البدنية يمكن بكل تأكيد ان تغير سلوك المستهلك نحو الأفضل.

واعتبر ان تذكير هذه الأجهزة للمستخدم بأنه جالس بخمول وراء المكتب منذ ساعة أو ساعتين انما هو بمثابة تنبيه الى ضرورة الحركة والتمرين في حين ان تحديد هدف للمسافة التي يتعين قطعها مشيا يشجع على تسلق السلالم بدلا من استخدام المصعد.

والأجهزة القابلة للارتداء مصممة لكي تلبس على الجسم وليس لحملها، وهذه الأجهزة مثل النظارات والساعات تلتقط الصور وتسجل مقاطع الفيديو والمقاطع الصوتية، وترد على الاتصالات وتجري المكالمات وتتصفح الإنترنت، وتعتبر أهم خاصية تقدمها الأجهزة القابلة للارتداء هي الحصول على المعلومة الفورية للأشياء من حولك.

ويعود الاهتمام الكبير بالتكنولوجيا القابلة للإرتداء في الوقت الحالي، نتيجة دخول شركات مهمة على غرار آبل وسامسونغ وغوغل وسوني الى حقل المنافسة، إضافة إلى ما تقدمه تلك المنتجات من خدمات وميزات بالنسبة للمستخدمين، حيث باستطاعتها تزويدهم بالمعلومات الضرورية إينما كانوا، وتبقيهم على اتصال دائم بالشبكات الإجتماعية بطريقة سهلة كما انها تزودهم بتطبيقات تعنى بصحة الفرد وسلامته.

وعلى رغم اعتماد بعض الأجهزة الذكية بشكل أساسي على هاتف المستخدم، إلّا أنها ستشهد تطوراً كبيراً في المستقبل، بحيث سيصبح في مقدورها تخفيف اعتمادها عليها الى أن تستقِلّ عنها بشكل كامل.

وأوضحت شركة "بيرغ انسيت" البحثية خلال دراستها أن نسبة نمو مبيعات الأجهزة القابلة للإرتداء ترتفع بشكل جيد منذ العام الماضي، حيث وصلت عدد الأجهزة المباعة في تلك الفئة إلى 8.4 مليون وحدة مع نهاية عام 2012.

وتوقعت دراسة للسوق أن يصل عدد الأجهزة القابلة للإرتداء المباعة إلى نحو 64 مليون جهاز في عام 2017، لتبلغ حينها معدل قياسيا لمبيعات تلك الفئة من الأجهزة الإلكترونية.

ويرى خبراء في التكنولوجيا ان الاجهزة القابلة للارتداء عملية وتوفر راحة اكثر في استعمالها، فبامكانك ان تلتقط صورة او تؤرخ حدثا ما دون ان تضطر لاخراج هاتفك الذكي من جيوبك وتحريكه في الاتجاه المطلوب، فيكفيك مثلا ان ترتدي نظارة او ساعة ذكية تلتقط لك ما تريده من احداث وصورا على الفور دون مشقة او عناء يذكر.

في حين يرى الشق المعارض ان التكنولوجيا القابلة للارتداء تثير مخاوف على خصوصية المستخدمين، وتنتهك ابسط حقوق الافراد دون وجود ضوابط مُحددة لعمله