كلينتون تريد احراج ترامب من خلال مناظرة 'جنونية'

الديمقراطيون أحسنوا توظيف أخطاء ترامب

واشنطن/براغ – عبرت المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون الاثنين عن استعدادها لمناظرة جنونية مع خصمها المرشح الجمهوري دونالد ترامب.

وقالت إن ترامب قد يقوم بأمور لا يمكن التكهن بها خلال المناظرات المقبلة، مؤكدة أنها تستعد "لأمور جنونية".

وقالت كلينتون ممازحة لدى استضافتها في برنامج "جيمي كيميل شوو" الترفيهي على شبكة "ايه بي سي" الأميركية "يجب الاستعداد لأمور جنونية. أنا مصممة على استلهام تجاربي من المدرسة الابتدائية".

ومن المقرر أن تجري المناظرة التلفزيونية الأولى بعد شهر قرب نيويورك، غير أن دونالد ترامب ألمح إلى أنه قد لا يشارك في المناظرات الثلاث المقررة، ولو أن هذه المناسبات التي تلقى متابعة شديدة من المشاهدين توفر له فرصة هامة لإقناع الناخبين المترددين في وقت تتقدمه كلينتون بفارق كبير في استطلاعات الرأي.

ويمكن فعلا توقع سجالات غير مألوفة خلال المناظرة الأولى في ضوء نهج ترامب الهجومي والانتقادات الأخيرة التي وجهها إلى كلينتون وتضمنت مؤخرا تلميحات مبهمة إلى مشكلات صحية غير محددة قال انها تعاني منها، فضلا عن نعتها بـ"المنافقة".

وطلب مقدم البرنامج جيمي كيمل ممازحا من كلينتون أن تفتح قدرا من المخللات لتثبت أنها في صحة جيدة.

واشار أيضا إلى قضية الرسائل الالكترونية لكلينتون التي أرسلتها مستخدمة خادما شخصيا بدل ارسالها عبر الأجهزة الرسمية لوزارة الخارجية يوم كانت وزيرة للخارجية بين العامين 2009 و2013.

وحين قالت المرشحة إنها تتواصل في الآونة الأخيرة مع اأحفادها عبر "فايستايم"، سألها المقدم مازحا ما اذا كانت تعتزم استخدام هذا التطبيق للاتصالات الهاتفية المصورة بدل الرسائل الالكترونية.

وتم التطرق أيضا خلال المقابلة إلى تصريحات دونالد ترامب التي اتهم فيها الرئيس باراك أوباما وكلينتون بتأسيس تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال جيمي كيمل على وقع تصفيق الحاضرين الذين رحبوا بكلينتون "من كان يصدق أن هذا الجمهور سيظهر هذا القدر من الحماسة حيال مؤسسة تنظيم الدولة الاسلامية؟".

وقالت كلينتون "حين يتحدث ترامب بالطريقة التي يتحدث فيها فهذا الأمر يساعد في الواقع الإرهابيين"، مضيفة "لدي انطباع أحيانا بأن هذه الحملة دخلت في عالم مختلف".

وقالت مازحة تعليقا على الشائعات عن حالتها الصحية "علي أن أتطرق إلى حقيقة أخرى وأن أرد على أسئلة تتصل بما اذا كنت لا ازال على قيد الحياة".

من جهة ثانية اعتبر رئيس الوزراء التشيكي بوهوسلاف سوبوتكا الثلاثاء أن فوز الديمقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية الأميركية يضمن في شكل أفضل أمن الدول الأعضاء في حلف شمال الاطلسي في شرق أوروبا مقارنة بمنافسها الجمهوري دونالد ترامب.

وقال رئيس الوزراء لصحيفة "هوسبودارسكي نوفيني" الاقتصادية "انطلاقا من تصريحات دونالد ترامب وهيلاري كلينتون التي تسبق الانتخابات، ومن منظور الضمانات بالنسبة الى الحلفاء، أرى في انتخاب كلينتون قدرا اكبر من الأمن".

وأضاف "القرار يعود الى الناخبين الأميركيين، لكنني أعتقد أن تجارب وتصريحات هيلاري كلينتون تمنح ضمانا أكبر لجهة الحفاظ على التعاون بين ضفتي الأطلسي".

وأبدت جمهورية تشيكيا وبلدان أخرى في الشرق قلقها من التصريحات الأخيرة لترامب وتساءلت عن الالتزام المنهجي للولايات المتحدة بالدفاع عن حلفائها في شرق أوروبا.

وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نهاية يوليو/تموز، أكد المرشح الجمهوري خصوصا أنه إذا هاجمت روسيا دول البلطيق (استونيا ولاتفيا وليتوانيا) فإنه سيتأكد أولا من "وفاء هذه الدول بالتزاماتها" ازاء الولايات المتحدة.

وتتنافى هذه التصريحات مع البند الخامس من معاهدة واشنطن التي وضعت في ابريل/نيسان 1949 أسس حلف شمال الأطلسي وتنص على وجوب أن تساعد كل الدول الأعضاء دولة عضوا في حال تعرضها لهجوم مسلح.

وانضمت جمهورية تشيكيا إلى الحلف في 1999 مع المجر وبولندا وذلك بعد عشرة أعوام من انهيار الانظمة الشيوعية في تلك الدول التي كانت تدور في فلك الاتحاد السوفييتي السابق.

وتبدي دول البلطيق الثلاث التي انضمت الى الحلف في 2004، قلقها من ضم موسكو لشبه جزيرة القرم ودعمها للانفصاليين في شرق أوكرانيا وتطالب بتعزيز انتشار الحلف في المنطقة.

وشدد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء في ريغا على أن احترام الالتزامات الواردة في البند الخامس من معاهدة واشنطن يشكل "شرفا مقدسا" للولايات المتحدة.

وقال إن "الخشية من أن تفك الولايات المتحدة بشكل أو في بآخر ارتباطها بهذه المنطقة هي بكل بساطة أمر غير صحيح".