مصر تطلب من ثلاث دول رفع تجميد أموال حسين سالم

اتفاق يغلق ملف تجميد الاصول والمنع من السفر

القاهرة - قررت السلطات المصرية الثلاثاء مخاطبة السلطات القضائية في اسبانيا وسويسرا وهونغ كونغ لرفع اسم الملياردير حسين سالم من قائمة تجميد الأموال والأصول المتحفظ عليها في الخارج بعد اتمام التصالح معه في قضايا فساد.

وكان الملياردير المصري حسين سالم وهو من أقرب المقربين للرئيس الأسبق حسني مبارك تنازل عن 75 بالمئة من ثروته وثروة أسرته مطلع اغسطس/اب الجاري مقابل وقف محاكمته واسقاط الاتهامات الجنائية الموجهة اليه في قضايا فساد.

وقال بيان صادر عن مكتب النائب العام المصري ان "اللجنة القومية لاسترداد الأموال والأصول والموجودات بالخارج قررت مخاطبة السلطات القضائية في كل من دولة سويسرا واسبانيا وهونغ كونغ لرفع إسم حسين سالم وأفراد أسرته من قائمة تجميد الأموال والأصول المتحفظ عليها في الخارج".

وقالت النيابة ان هذا القرار جاء بعد "إتمام التصالح واسترداد الدولة المصرية لأصول عينية ونقدية بقيمة 5 مليار و341 مليون جنيه مصري (قرابة 601 مليون دولار و559 الف دولار).

كما قررت النيابة العامة في مصر مخاطبة الانتربول الدولي "لرفع اسمائهم من النشرة الحمراء وكذلك من قوائم ترقب الوصول".

وفي مطلع اغسطس/اب أكد محمود كبيش وهو عميد سابق لكلية الحقوق بجامعة القاهرة أن حسين سالم الذي كان يملك خصوصا عددا كبيرا من الفنادق في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر "تنازل عن 75 بالمئة من ثروته وثروة زوجته وابنائه واحفاده في الداخل والخارج".

وأضاف أن "هذه الثروة، التي تتضمن أموالا سائلة وأصولا ثابتة من بينها عقارات وفنادق وأراض، تقدر ب 5.3 مليون جنيه مصري (نحو نصف مليار دولار) وتم التوقيع على إنهاء اجراءات التصالح مع الدولة ونقل هذه الأموال والأصول إليها".

وحسين سالم أحد مؤسسي شركة قامت بتصدير الغاز المصري إلى اسرائيل في عهد مبارك وقدم للمحاكمة بسبب فساد طال اتفاق تصدير الغاز إلا أنه حاز على البراءة بعد حكم اولي بالسجن 7 سنوات.

وصدرت ثلاثة احكام بالسجن من 7 الى 15 سنة ضد سالم في قضايا تتعلق بالفساد وغسيل الاموال في مصر.

وبموجب هذا الاتفاق سيتم اسقاط كل الاتهامات الموجهة الى حسين سالم وانهاء القضايا التي صدرت فيها أحكام غيابية ضده بالسجن، بحسب كبيش.

ويقيم حسين سالم في اسبانيا الا أنه "لا يستطيع التنقل لصدور نشرة حمراء (مذكرة توقيف دولية) بحقه".

وبناء على طلب السلطات القضائية المصرية، ألقي القبض على سالم في اسبانيا في يونيو/حزيران 2011 إلا أنه أفرج عنه بكفالة بعد بضعة أيام ولكنه ممنوع من مغادرة هذا البلد منذ ذلك الحين.

وصدرت بحق سالم أحكام غيابية عدة بالسجن في قضايا فساد في مصر. غير أن كبيش أكد أنه "سيتم الطعن بهذه الأحكام وستتم إعادة محاكمة يتم خلالها تقديم اتفاق التصالح".

وأوضح أن حسين سالم "سيصبح بإمكانه أن يتحرك بمجرد أن يصدر قرار من النائب العام" المصري برفع اسمه من لائحة المطلوبين للعدالة لدى الانتربول.