تحذير من كارثة انسانية غير مسبوقة في حلب

قوافل الاغاثة في انتظار وقف اطلاق النار

نيويورك/ نيروبي - عبر المسؤول عن العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن اوبراين الاثنين عن غضبه في مجلس الأمن حيال الوضع في حلب الذي قد يؤدي حسب قوله الى "كارثة انسانية غير مسبوقة" منذ اندلاع النزاع في سوريا.

وقال أيضا إن عشرات الشاحنات التابعة للأمم المتحدة مستعدة لإغاثة سكان الأحياء الشرقية للمدينة المقدر عددهم بـ275 الفا فور التوصل إلى اتفاق من كافة الأطراف لهدنة انسانية من 48 ساعة.

وقال أمام سفراء الدول الـ15 الاعضاء في المجلس "لا يمكنني أن أخفي غضبي أني غاضب جدا" منددا بـ"مجزرة لا رحمة فيها" و"ذروة الفظاعات" التي تشهدها مدينة حلب.

وأضاف "في حلب قد نشهد كارثة انسانية غير مسبوقة في سنوات الحرب الخمس" التي عرفتها سوريا.

ودعا مجددا كافة الأطراف إلى تطبيق وقف لإطلاق النار "أو أقله هدنة في المعارك من 48 ساعة". كما طلب من أعضاء المجلس وخصوصا روسيا والولايات المتحدة الاتفاق للتوصل إلى هذه الهدنة.

ورأى أن موقف روسيا الاخير التي أعربت عن تأييدها لهدنة من 48 ساعة "ايجابي"، لكنه غير كاف في غياب "ضمانات أمنية واضحة من قبل كافة أطراف النزاع".

وكانت روسيا أعلنت الخميس الماضي استعدادها لتطبيق "اعتبارا من الأسبوع المقبل" هدنة انسانية أسبوعية لمدة 48 ساعة في حلب.

وقال اوبراين "اننا مستعدون" لإغاثة سكان حلب، مضيفا "فور حصولنا على الضوء الأخضر يمكننا أن نبدأ نقل المساعدات خلال فترة من 48 الى 72 ساعة".

وأوضح أن الأمم المتحدة خزنت المواد الغذائية والأدوية في غرب حلب للتمكن من نقلها إلى سكان الأحياء الشرقية.

وأحياء حلب الشرقية حيث يقيم 275 ألف شخص تحت سيطرة الفصائل المسلحة والأحياء الغربية (1.5 مليون) تحت سيطرة القوات الحكومية.

وأضاف "لدينا المخزون وحددنا طريق العبور واننا جاهزون لتمرير 50 شاحنة من الغرب إلى الشرق فور حصولنا على الضمانات اللازمة لضمان سلامة القوافل".

كما أجرت الأمم المتحدة التحضيرات لإرسال أول قافلة من 20 شاحنة من تركيا مباشرة الى شرق حلب على ضوء أول هدنة انسانية.

ودان اوبراين عدم تمكن "قافلة انسانية واحدة" من دخول المناطق المحاصرة في سوريا خلال شهر اغسطس/اب.

وطلبت الأمم المتحدة الأحد من السلطات السورية السماح للقوافل بإغاثة 1.19 مليون مدني في 34 منطقة محاصرة أو يصعب الوصول إليها في سبتمبر/ايلول وتترقب ردا في 30 اغسطس/اب.

من جهته قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاثنين إن المجتمع الدولي سيجر أذيال الخزي والعار إذا لم يفعل شيئا لإنهاء الأزمة الإنسانية المستمرة في مدينة حلب بشمال سوريا.

وأدى تصاعد وتيرة القتال وغارات جوية في حلب وحولها إلى تنامي القلق الدولي خاصة بعد نشر صور لطفل انتشل من تحت أنقاض المدينة والدماء تغطي وجهه وهو في حالة من الذهول. وحلب مقسمة بين غرب تسيطر عليه الحكومة وشرق تهيمن عليه المعارضة المسلحة.

وقال هولاند للصحفيين وإلى جواره المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي "نعرف أن هناك صراعات لم تحل وأنا أفكر فيما يحدث في سوريا وفي هذه الأزمة في حلب ..هذه كارثة إنسانية ستجلب العار يوما ما للمجتمع الدولي إذا لم يفعل شيئا."

وزادت محنة آلاف المدنيين في حلب في المناطق المحاصرة بسبب النقص الحاد في السلع الأساسية مما دفع برنامج الأغذية العالمي إلى التحذير من وضع "رهيب".

وفي تطور آخر أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري الاثنين في نيروبي إن من "المحتمل" عقد لقاء قريبا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف حول سوريا.

وقال كيري في مؤتمر صحافي "نجري محادثات منذ أسابيع عدة، وآمل أن نكون على وشك انهائها بشكل أو بآخر".

وتابع "خلال الأيام المقبلة ستلتقي فرقنا واستنادا إلى ما ستسفر عنه هذه المحادثات من المحتمل جدا لا بل من المرجح أن نلتقي أنا ووزير الخارجية لافروف".

لكن كيري أضاف أن "هذا القرار سيتخذ استنادا إلى ما سنصل إليه خلال الأيام القليلة المقبلة".

وردا على سؤال حول اعلان طهران وقف انطلاق الطائرات الروسية من أراضيها لقصف مواقع للجهاديين في سوريا، رفض كيري التعليق على هذا الإعلان وطلب من الصحافيين التوجه الى الحكومتين المعنيتين به.

وقام كيري بزيارة الى موسكو في منتصف يوليو/تموز واتفق مع نظيره الروسي على "اجراءات ملموسة" بقيت سرية لوقف اطلاق النار ومواصلة الحرب على الجهاديين.

كما أعلن المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر في السادس عشر من اغسطس/اب "نواصل التباحث مع روسيا حول وقف جدي لإطلاق النار وفتح المجال أمام المساعدات الانسانية واستئناف المفاوضات في جنيف".