تركيا تدعم هجوما على المتطرفين في سوريا وعينها على الأكراد

أهداف معلنة وخفية في حرب أنقرة على الارهاب

أنقرة - قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو الاثنين، إن منطقة الحدود مع سوريا يجب "تطهيرها تماما" من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وإن أنقرة ستواصل دعم العمليات في المعركة ضد المتشددين.

وأضاف في مؤتمر صحفي مع نظيره الليتواني ليناس لينكافيتشوز "سنحارب داعش (الدولة الإسلامية) وغيرها من التنظيمات الإرهابية حتى النهاية. سنواصل دعم البلدان التي تحاربهم أيضا. وكما تعلمون نفذ مقاتلو المعارضة ضربة في بلدة الراعي على حدودنا بنجاح. بالطبع يجب تطهير منطقة الحدود بالكامل من داعش."

وتأتي تصريحاته بعد يوم من إعلان قيادي كبير في المعارضة السورية أن مقاتلي المعارضة يستعدون لشن هجوم لاستعاد بلدة جرابلس السورية التي تقع على الحدود مع تركيا من قبضة الدولة الإسلامية.

وقال القيادي الأحد إنه من المتوقع أن تشن قوات المعارضة التي تحارب تحت راية الجيش السوري الحر هجوما على جرابلس من داخل تركيا في الأيام القليلة المقبلة.

وقال مصدر آخر في المعارضة إنهم يتجمعون في معسكر تركي قريب من بلدة قرقميش في الجهة المقابلة من جرابلس.

وردا على سؤال بهذا الشأن امتنع تشاووش أوغلو عن التعليق على تقارير بتجمع قوات المعارضة السورية داخل تركيا لكنه، قال إن الحكومة لديها تفويض من البرلمان لقتال المتشددين داخل وخارج تركيا.

وقال "التفويض البرلماني مازال ساريا. لدينا حقوق تنبع من القوانين الدولية ونحن مستعدون لاستخدام حقوقنا حتى النهاية."

وقالت تركيا إن تنظيم الدولة الإسلامية أرسل طفلا انتحاريا يبلغ من العمر 12 عاما فجر نفسه في حفل زفاف في وقت متأخر السبت مما أسفر عن مقتل 53 شخصا.

ويرى محللون أن هدف تركيا أبعد من تطهير المنطقة من تنظيم الدولة الاسلامية، مشيرين إلى أن دعمها لفصائل سورية تقاتل تحت راية الجيش الحر لشن هجوم على التنظيم المتطرف انطلاقا من الأراضي التركية يهدف بالأساس إلى قطع الطريق على قوات سوريا الديمقراطية، الائتلاف العسكري الكردي العربي الذي تشكل في 2015 وأعلن بعد تحرير منبج عزمه المضي في عملياته ضد التنظيم قرب الحدود السورية التركية لقطع طرق الامداد إليه.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من قوات التحالف الدولي ومن الولايات المتحدة، تشكيل مجلس عسكري لتحرير مدينة الباب من التنظيم المتطرف، فيما عزز طردها للمتشددين من منبج من نفوذها على تخوم سوريا.

وتعتبر أنقرة الوحدات الكردية بأجنحتها السياسية والسكرية امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا ودول غربية منظمة ارهابية.

وتخشى الحكومة التركية من تعاظم قوة أكراد السوريا الذين شكلوا مناطق ادارة ذاتية في ظل تردي الأوضاع الأمنية.