لحظات مؤثرة على منصة التتويج في اولمبياد ريو

نيمار يمنح بلاده فرحة عارمة

ريو دي جانيرو - عاشت العاب ريو 2016 لحظات مؤثرة تراوحت بين الالم والفرحة العارمة، وفي ما يلي 8 من هذه اللحظات:

- خوف اكثر مما هو الم (7 اب/اغسطس) -

اللحظة المؤثرة الاولى التي عاشتها العاب ريو 2016 كانت مؤلمة وبطلتها الدراجة الهولندية انيمييك فان فلوتن التي تعرضت لحادث استعراض. فالدراجة البالغة من العمر 33 عاما كانت بصدد الدخول في منعطف عندما فقدت السيطرة على دراجتها وواصلت طريقها ارضا حتى اصطدمت بحاجز اسمنتي على جانب المسار. بقيت فان فلوتن واعية لكنها عانت من ارتجاج دماغي ومن ثلاثة كسور صغيرة في عامودها الفقري. لكن الفحوص الطبية اظهرت من انها لا تعاني من مضاعفات خطيرة وهذا بالطبع خلف ارتياحا خصوصا من جانبها حيث قالت بعد ثلاثة ايام على الحادث: "انا سعيد لان الاصابات ليست خطيرة جدا. لكن ما حصل صعب من الناحية الذهنية خصوصا عندما استفيق من النوم".

- الاولى لكوسوفو (7 اغسطس/اب) -

كان اليوم الثالث مؤثرا جدا بالنسبة لبلد بأكمله وذلك بعدما نجحت مايليندا كيلمندي في منح كوسوفو الميدالية الذهبية في اول مشاركة اولمبية له.

وتوجت كيلمندي بذهبية وزن تحت 52 كغ بفوزها على الايطالية اوديت جوفريدا في المباراة النهائية لتظهر "للعالم ما اردته دائما وهو ان كوسوفو اكثر من مجرد بلد مزقته الحرب" بحسب ما قالته وعلم بلادها يلفها.

واضافت كيلمندي "هذه الميدالية تعني الكثير، ليس للرياضة في كوسوفو وحسب، بل لكوسوفو بأكملها كبلد".

وكانت مشاركة كيلمندي في ريو 2016 مميزة على اكثر من صعيد، فهي حصلت ايضا على شرف حمل علم بلادها في حفل الافتتاح، محققة عودة ناجحة الى ريو دي جانيرو حيث حصدت النجاح العالمي للمرة الاولى عام 2013 جين توجت بطلة للعالم في وزن تحت 52 كلغ ايضا، ثم احتفظت به في العام التالي في شيليابينسك البيلاروسية.

وبعد ان عاشت مآسي الحرب في طفولتها، دخلت كيلمندي التاريخ كأول رياضي من بلادها يتوج بالذهب الاولمبي الذي افلت منها عام 2012 في اولمبياد لندن لكنها كانت تمثل البانيا حينها لان كوسوفو كانت خارج العائلة الاولمبية.

- الذهبية الاولى لاصحاب الضيافة (8 اب/اغسطس) -

كان ذلك اليوم الواقع في الثامن من اب/اغسطس مميزا جدا لرياضية قادمة من مدن الصفيح وهي رافاييلا سيلفا التي منحت البلد المضيف ذهبيته الاولى بفوزها على المنغولية سمية دورجسورين في المباراة النهائية لوزن تحت 57 كغ في منافسات الجودو.

ونجحت سيلفا التي توجت باللقب العالمي للوزن ذاته عام 2013 في البرازيل ايضا وباتت اول برازيلية تحقق اللقب العالمي في تاريخ بلادها، في التخلص من دورجسورين بفضل حركة وزاري.

واثبتت سيلفا (24 عاما) التي بكت طويلا بعد الانجاز الذي حققته، علو كعبها طيلة المنافسات وتفوقت على منافساتها الى ان نجحت في حجز الميدالية الذهبية وإسماع النشيد الوطني لبلادها للمرة الاولى في منصات التتويج في هذه الالعاب.

- "ديوكو" يودع من الباب الصغير (8 اب/اغسطس) -

نال الصربي نوفاك ديوكوفيتش "شرف" ان يكون اول "كبير" يحزم حقائبه ويودع العاب ريو بعد خروجه من الدور الاول لمسابقة التنس للرجال في مفاجأة لم تكن في الحسبان بالنسبة للاعب المصنف اول عالميا.

وتلقى ديوكوفيتش ضربتين موجعتين في مدى يومين، فتبخر حلمه بالتتويج بذهبية الفردي اثر خسارته امام الارجنتين خوان مارتن دل بوترو الذي هزم ايضا الصربي قبل 4 سنوات في لندن في مباراة المركز الثالث ونال البرونزية، ثم خسر مع مواطنه نيناد زيمونييتش امام البرازيليين مارسيلو ميلو وبرونو سواريش في الزوجي.

وكان خروج ديوكوفيتش مخيبا جدا للصربي خصوصا انه اكد منذ بداية الموسم واكثر من مرة ان هدفه الرئيسي هذا العام هو الذهبية الاولمبية بعد ان نجح في احراز اللقب في البطولات الاربع الكبرى.

وبات يتعين على ديوكوفيتش (29 عاما) الانتظار 4 سنوات اخرى والمحافظة على مستواه الحالي كي يحول الحلم الى حقيقة هذه المرة.

- فيجي والتتويج الذي "اشعل" الارخبيل (11 اب/اغسطس) -

على منصة التتويج هناك من يبكي، هناك من يضحك وهناك من... يركع. هذا ما فعله الفيجيون بعدما اهدوا بلادهم ذهبيتها الاولمبية الاولى ببعد تتويجهم ابطالا لمسابقة الركبي 7 لاعبين للرجال بفوزهم على نظرائهم البريطانيين 43-7.

وكانت فيجي مرشحة فوق العادة لاحراز اللقب التاريخي الذي اعيد الى الالعاب الاولمبية لاول مرة منذ 1924، خصوصا ان احدا لم يتوقع وصول المنتخب البريطاني الى النهائي.

لكن البريطانيين خالفوا التوقعات وفازوا على جنوب افريقيا المرشحة الثانية بعد فيجي 7-5 في مباراة قوية وصعبة في نصف النهائي.

لم يكن صباح اليوم التاريخي لفيجي عاديا على الاطلاق بالنسبة لاهل هذا الارخبيل فالفرحة كانت جنونية والناس يحتفلون في الشوارع.

لقد توقفت الحياة في هذا الارخبيل الصغير الواقع على المحيط الهادئ منذ المباراة النهائية ضد بريطانيا واهل البلد لم ينتظروا حتى وصول اللقاء الى نهايته للاحتفال بل بدأت المفرقعات النارية منذ نهاية الشوط الاول وذلك لان بلادهم كانت متقدمة 29-صفر وبالتالي الذهبية كانت محسومة.

وما ان انطلقت صافرة النهاية حتى تهافت الناس الى الشوارع من اجل الاحتفال بهذا الانجاز القادم من ريو و"بأعظم يوم في تاريخ فيجي. الجميع يحتفل" بحسب ما قال المصور فيروز كاليل الذي تابع النهائي على شاشة عملاقة وضعت في الملعب الرئيسي في سوفا.

- يا لها من بداية لام الالعاب (12 اب/اغسطس) -

كان اليوم الاول من منافسات ام الالعاب واعدا تماما بعدما احرزت العداءة الاثيوبية ألماظ أيانا ذهبية سباق 10 الاف متر مع رقم قياسي عالمي.

وقطعت أيانا (24 عاما) مسافة السباق بزمن 29.17.45 دقيقة ماحية الرقم القياسي العالمي السابق وهو 29.31.78 دقيقة والذي كان مسجلا باسم الصينية جون جيا وانغ منذ عام 1993 في بكين.

وفرضت أيانا، بطلة العالم في سباق 5 الاف متر، سيطرتها على السباق منذ البداية وانطلقت بمفردها بعد 5 كيلومترات دون ان تواجه اي منافسة من باقي العداءات حتى دخلت خط النهاية برقم قياسي عالمي جديد.

وكان السباق سريعا وحققت العداءات الـ13 الاوليات ارقاما قياسية شخصية و3 ارقام قياسية وطنية.

- وداع اسطوري لفيلبس (13 اب/اغسطس) -

"لا اعتقد بانكم سترون مايكل فيلبس آخر"، بهذه الكلمات لخص المدرب بوب باومان مكانة السباح الاميركي مايكل فيلبس في تاريخ الالعاب الاولمبية وليس السباحة وحسب. فبعد احرازه 22 ميدالية بينها 18 ذهبية، في اربع مشاركات ضمن الالعاب الاولمبية بين 2000 و2012، اعاد فيلبس كتابة نهاية ملحمته الاولمبية بخمس ذهبيات وفضية احرزها في غضون اسبوع في المسبح الاولمبي في ريو دي جانيرو.

ورفع الدلفين البشري رصيده القياسي الى 28 ميدالية بينها 23 ذهبية.

وفي وقت يسدل فيه الستار على مسيرة ملحمية، طارد خلالها اهدافه بشراسة رهيبة، بدا فيلبس في مشاركته البرازيلية رجل عائلة دافىء يتجه نحو حياته المستقبلية.

- نيمار يفعلها اخيرا (20 اب/اغسطس) -

لم يكن يوم السبت عاديا بالنسبة للبرازيل لان البلد المضيف نسي وقبل يوم من انتهاء العابه الاولمبية جميع مشاكله الاقتصادية والسياسية والامنية وحتى الفشل الرياضي الذي اختبره من ناحية النتائج والميداليات، وذلك بعد ان توج باللقب الوحيد الذي يغيب عن خزائه اي ذهبية مسابقة كرة القدم.

واستعد البرازيليون لاستضافة الالعاب بالمظاهرات والاضرابات والمشاكل السياسية التي آلت الى اقصاء رئيسة البلاد ديلما روسيف واستبدالها وان لفترة انتقالية بغريمها ونائبها ميشال تامر، ثم ازداد غضبهم بسبب فشل رياضييهم في الارتقاء الى مستوى الطموحات خصوصا ان البلد الذي يعاني اقتصاديا انفق اموالا طائلة من اجل استضافة الحدث.

لكن نهاية الالعاب حملت معها فرحة كبيرة لهذا البلد الذي احتضن الالعاب الاولمبية الاولى في اميركا الجنوبية لان نيمار قاده اخيرا الى تحقيق الحلم الاولمبي واحراز الذهبية التي كانت تفتقدها خزائن "سيليساو".

ونجح نيمار في اختباره الاولمبي الثاني بعد 2012 في تحقيق ما عجز عنه نجوم كبار اخرون مثل فافا ودونغا وبيبيتو وروماريو ورونالدو ورونالدينيو وريفالدو والكسندر باتو، وقاد "سيليساو" الى المجد الاولمبي الذي طال انتظاره.

وكان نيمار البطل في المباراة النهائية بتسجيله هدف التقدم امام المانيا من ركلة حرة رائعة ثم الركلة الترجيحية الحاسمة التي اهدت بلاده الذهبية.