تحقيق مستقل يدحض مزاعم بان حول غارات التحالف في اليمن

لا صحة لما روّج له بان كي مون

نيويورك/الرياض – عزّز تقرير أممي سري في جانب كبير منه ما جاء الخميس في تحقيق مستقل عرضت نتائجه الخميس ودافع بشدة عن سلسلة من الغارات الجوية للتحالف كان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون زعم أنها طالت أسواقا ومستشفيات وحفل زفاف في اليمن وأسفرت عن مئات المدنيين.

وقال التقرير السري الذي أعده خبراء الأمم المتحدة الذين يراقبون العقوبات المفروضة على اليمن، إن الحوثيين استخدموا المدنيين كدروع بشرية وأنهم حصلوا على تمويلات واسلحة من دولة لم يذكرها وهي كما تؤكد الوقائع ايران التي تدعم جماعة أنصار الله الشيعية الانقلابية.

كما اشار التقرير الى أن متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد تلقوا مبالغ هائلة من المال.

وقد أكد المتحدث الإعلامي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث الأخيرة على الحدود السعودية - اليمنية المستشار القانوني منصور بن أحمد المنصور في مؤتمر صحافي، أن الفريق يتمتع باستقلالية تامة.

وأعلن أن المتضررين المفترضين من الغارات سيتم تعويضهم من التحالف عبر الحكومة الشرعية اليمنية.

وأفادت نتائج التحقيق بأن ميليشيات الانقلابيين استخدمت مستشفى في صعدة لأغراض عسكرية.

ودحض منصور بن أحمد المنصور المزاعم والمغالطات التي روّج لها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشأن استهداف سوق شعبي في نهم وسقوط عدد من القتلى.

وأكد المنصور أن التحقيقات أثبتت بشكل قاطع وجود سبعة أشخاص فقط في محيط الموقع، وأن الاستهداف كان لعربات عسكرية تابعة لميليشيات الحوثي.

وقال "التحالف استهدف تجمعا للميليشيات في تعز ما أدى إلى تعرض مستشفى متنقل لأضرار"، موضحا أن "التحالف قصف موقعا قرب سوق خميس مستبأ في حجة ولم يقصف السوق. واتضح لنا سلامة الإجراءات في قصف التحالف موقعا للميليشيات قرب سوق خميس مستبأ".

وتابع "التحالف قصف قافلة عسكرية للميليشيات على طريق ذمار وليس موقعا لحفل زواج".

ونفى المنصور نفيا قاطعا وقوع أي غارة جوية للتحالف في ذلك اليوم من سبتمبر/أيلول 2015 الذي وقع فيه انفجار في حفل زفاف بوسط اليمن مما أدى إلى مقتل 131 شخصا. وأنحى شهود باللائمة في الهجوم على طائرات مقاتلة للتحالف الذي تقوده السعودية.

وأفادت نتائج التحقيق التي أعلنت في مؤتمر صحفي في الرياض أيضا بأن أحد ثمانية هجمات جوية يعتقد أنها أوقعت عددا كبيرا من الضحايا في النصف الثاني من 2015 والتي راجعها التحقيق اعتمد على معلومات مخابرات "غير دقيقة" مما أدى إلى سقوط قتلى في صفوف المدنيين.

ويقول التحالف الذي يشن غارات جوية على مع المتمردين الحوثيين في اليمن منذ مارس/اذار إنه حريص على تجنب سقوط ضحايا مدنيين ويلتزم بقوانين الحرب.

وقال المنصور إنه جرى تحديد أربعة أهداف عسكرية في واقعة واحدة في المخا بمحافظة تعز في العام الماضي.

وأضاف أن ثلاثة من الأهداف الأربعة هوجمت بنجاح لكن الهجوم الأخير والذي كان يستهدف بطارية صواريخ يعتقد أنها قادرة على مهاجمة السفن، أصاب خطأ مجمعا سكنيا وقتل فيه مدنيون، مضيفا أن أسر الضحايا حصلوا على تعويضات.

وفي واقعة أخرى قال المنصور إن غارة جوية في ديسمبر/كانون الأول في تعز والتي قالت منظمة أطباء بلا حدود إنها أصابت العديد من الأشخاص في أحد مستشفياتها المتنقلة استهدفت مجموعة من رجال الميليشيات في المنطقة.

وقال " تبين للفريق سلامة الإجراء المتبع من قوات التحالف بما يتفق مع القوانين الدولية."

وأضاف أن قيادة التحالف بعد مراجعتها لهذا الدليل تعبر عن أسفها لحوادث غير مقصودة من هذا القبيل.

وبدأ التحالف بقيادة السعودية حملة عسكرية في اليمن في مارس/آذار 2015 دعما لشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي بعد انقلاب المتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران وميليشيات الرئيس السابق علي عبدالله صالح على السلطة.

قال تقرير سري أعده خبراء الأمم المتحدة الذين يراقبون العقوبات المفروضة على اليمن، إن الحوثيين استخدموا المدنيين كدروع بشرية وإن متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد تلقوا مبالغ هائلة من المال.

انتهاكات الحوثيين وايران

وفي ما يخص تقرر الأمم المتحدة السري فقد أشار الخبراء إلى أنهم لم يتمكنوا من السفر إلى اليمن وبالتالي فقد جمعوا المعلومات عن بعد.

وجاء في التقرير الذي وقع في 105 صفحات الذي أعد لمجلس الأمن الدولي أن لجنة الخبراء في التقرير "وثقت اللجنة انتهاكات للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي ارتكبتها قوات الحوثي وصالح وقوات التحالف الذي تقوده السعودية والقوات التابعة للحكومة الشرعية لليمن." وتقول السعودية إنها ملتزمة بالقانون الإنساني الدولي.

ورفع تقرير عن تطبيق حظر على الأسلحة وعقوبات موجهة ضد صالح وأربعة من قادة الحوثيين إلى لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا. وفرض مجلس الأمن الدولي حظرا على الأسلحة على المسلحين الحوثيين والقوات الموالية لصالح في أبريل/نيسان 2015.

وإدراج الأشخاص في القائمة السوداء للأمم المتحدة يستتبع فرض حظر على السفر وتجميد للأصول.

وستستخدم لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة المعلومات الواردة في تقرير لجنة الخبراء لتقرر إذا ما كان يجب إدراج المزيد من الأشخاص أو الجماعات في القائمة السوداء "لاشتراكهم في أو تقديمهم الدعم لأفعال تهدد السلم والأمن أو الاستقرار في اليمن."

وقال التقرير إن الحوثيين حولوا نحو 100 مليون دولار في الشهر من البنك المركزي اليمني لدعم قتالهم وإن احتياطات النقد الأجنبي في البنك المركزي انخفضت إلى 1.3 مليار دولار في يونيو/حزيران 2016 من 4.6 مليار دولار في نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

وتقول مصادر سياسية وفي البنك المركزي إن الحوثيين حصلوا على الأرجح على مبالغ نقدية لقواتهم أكثر من التي حصلت عليها الحكومة لأنهم حين سيطروا على صنعاء أضيف الآلاف من مسلحيهم لقوائم رواتب الجيش التي يدرج فيها من يحق لهم رواتب حكومية.

واستغل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الحرب الأهلية اليمنية للسيطرة على مناطق في جنوب وشرق اليمن كما وضع تنظيم الدولة الإسلامية موطئ قدم له في البلاد أيضا.

وقال التقرير إن التنظيمين حاليا "يضعفان أحدهما الآخر مع تنافسهما لاستقطاب المجندين"، مضيفا أنه في مارس/آذار وأبريل/نيسان 2016 "حصل تنظيم الدولة الإسلامية على مبالغ كبيرة من المال في اليمن يستخدمها في استقطاب المجندين وتمويل العمليات وشراء العتاد"، لكن التقرير لم يحدد مصدر تلك الأموال.

وقال التقرير إن من وجهة نظر فنية فقد تطورت قدرات تنظيم القاعدة الميدانية واستدل على ذلك بتطور تصميم العبوات المتفجرة التي يستخدمها التنظيم حاليا في اليمن. كما يتباهى التنظيم بأن لديه أحد أخطر صانعي القنابل في العالم وهو إبراهيم حسن عسيري.

وقال الخبراء إن تنظيم القاعدة يمكنه على الأرجح الوصول لمفجرات إلكترونية تجارية أكثر فاعلية بما يمكنه من تنفيذ حملات تفجيرات لمدة أطول.

وأضاف خبراء الأمم المتحدة أن 2016 شهدت حتى الآن ثلاث عمليات ضبط لأسلحة في بحر العرب وخليج عدن والتي يحققون فيها لمعرفة ما إذا كان حظر الأسلحة قد تم انتهاكه بها.

وقال التقرير إن خلال عملية ضبط لأسلحة من قارب شراعي لا يرفع علم أي دولة في 25 سبتمبر/أيلول 2015 تم العثور على معدات للاتصال تشمل هواتف محمولة وهواتف تعمل بالاتصال بالقمر الصناعي وجاري الآن التحقق منها.

وأضاف التقرير أن دولة عضوا في المنظمة لم يحددها حللت الاتصالات وتوصلت إلى أن الشهر السابق على ضبط تلك المعدات جاءت أغلب الاتصالات من نفس الرقم وهو رقم إيراني. وتنفي إيران تقديم أي دعم مادي للحوثيين.