غولن يتهم أردوغان بتقسيم المجتمع التركي الى معسكرات متناحرة

اتهامات متبادلة بين الحليفين السابقين

القاهرة – اتهم رجل الدين التركي المعارض فتح الله غولن الرئيس رجب طيب أردوغان باستغلال محاولة الانقلاب الفاشلة التي نفذتها مجموعة من الجيش الشهر الماضي ذريعة لتدمير حركة الخدمة التي يقودها ونفى مجددا صلته بما جرى.

كما اتهمه بأنه قسم المجتمع التركي الى معسكرات متناحرة، مجددا ادانته لحملة التطهير التي ينفذها الرئيس التركي.

وتتهم تركيا غولن (75 عاما) وأتباعه بتدبير محاولة الانقلاب التي وقعت يوم 15 يوليو/تموز. وينفي رجل الدين الذي يعيش في منفى اختياري في الولايات المتحدة هذه الاتهامات وندد بمحاولة الانقلاب.

ويتهم أردوغان غولن بتسخير الشبكة الواسعة من المدارس والمنظمات الخيرية والشركات التي أسسها وتديرها حركة الخدمة في تركيا وخارجها على مدار عقود لإنشاء "دولة موازية" تستهدف السيطرة على البلاد.

وقال غولن في مقابلة مع قناة الغد وهي قناة خاصة تبث من القاهرة أذيعت مساء الأربعاء "ما نتعرض له اليوم لا علاقة له بالمحاولة الانقلابية واعتقد أن المحاولة الانقلابية اتخذها أردوغان ذريعة لإكمال ما بدأه من إجراءات لتدمير حركة الخدمة."

وأضاف "لا علاقة لنا بالموضوع... فقبل أن تثبت الادعاءات بالمحاكم ألصقوا بنا تهما كثيرة منها تهمة الكيان الموازي وتهم أخرى لا تليق برجال الدولة."

وتابع "قبل المحاولة الانقلابية الأخيرة أصدر مجلس الأمن القومي التركي قرارا باعتبارنا حركة إرهابية وذلك دون الاستناد على حكم قضائي. وأخذت السلطات التركية في شن حملات من التشويه الممنهج."

واعتقل أكثر من 60 ألف شخص في الجيش والقضاء والخدمة المدنية والتعليم أو أوقفوا عن العمل أو وضعوا قيد التحقيق منذ محاولة الانقلاب مما غذى مخاوف من أن أردوغان يقوم بحملة عشوائية ضد جميع أشكال المعارضة مستخدما الوضع الحالي لتشديد قبضته على السلطة.

وقال غولن خلال المقابلة التلفزيونية "المجتمع التركي يتعرض لأمور سيئة مثل تقسيم المجتمع إلى معسكرات متناحرة. لا أدري كيف أعبر عن ذلك. ما يحدث حاليا قد يكون شبيها بما حدث في حقبة الحروب الصليبية."

وأضاف "من ينظر إلى المشهد التركي بحيادية يرى أن هذا المشهد يتطور بشكل سلبي. وكنت أتمنى ألا يكون الحال في بلادي كذلك."

ويشعر أردوغان وكثير من الأتراك بخيبة أمل إزاء الانتقاد الأميركي والأوروبي للإجراءات الصارمة التي اتخذتها الحكومة في أعقاب محاولة الانقلاب متهمين الغرب بالقلق على حقوق المتآمرين بدرجة أكبر من قلقهم من خطورة التهديد الذي تواجهه تركيا.

وتسعى تركيا لتسلم غولن من الولايات المتحدة لمحاكمته لكن الرئيس الأميركي باراك أوباما قال إن واشنطن لن تسلمه إلا إذا قدمت تركيا دليلا على ارتكابه مخالفات.

وارتبط غولن وحركته لسنوات طويلة بصلات قوية مع حزب العدالة والتنمية الحاكم لكن تبدل الأمر بعدما بدأ أردوغان يعبر عن غضبه من اتساع نفوذ أتباع غولن في الداخل والخارج.

وقال غولن ردا على سؤال عن السبب الذي يدعو أردوغان لاستهدافه "لا أعرف السبب الحقيقي وراء عداوة أردوغان لي."