الرياضة المغربية تريد استعادة بريقها في العرس الاولمبي

ايغيدير لرفع اسم بلاده

ريو دي جانيرو - يسعى المغرب عندما يخوض غمار دورة الالعاب الاولمبية المقررة في ريو دي جانيرو من 5 الى 21 آب/اغسطس المقبل.

ويمثل المغرب 49 رياضيا ورياضية في 13 لعبة هي ألعاب القوى (20) والملاكمة (8) والدراجات (3) والجودو (3) والتايكواندو (3) والمصارعة (3) ورفع الأثقال (2) والسباحة (2) والكانوي كاياك (1) والمبارزة (1) والفروسية (1) والرماية (1) والغولف (1).

خيبة لندن

وخيب المغرب الامال في النسخة الاخيرة في لندن 2012 بعد ان شارك باكبر وفد رياضي في تاريخ مشاركاته في العرس الاولمبي (75 رياضيا ورياضية) حيث اكتفى بميدالية واحدة فقط وكانت برونزية في أسوأ مشاركة له بعد اولمبيادات طوكيو 1964 ومكسيكو 1968 وميونيخ 1972 عندما خرج خالي الوفاض دون اي ميدالية.

ولم تتوقف خيبة الرياضة المغربية في لندن على الغلة فقط بل تلطخت سمعتها بسبب المنشطات وخصوصا العاب القوى حيث تم استبعاد عداءين قبل ان تطأ اقدامهما ارضية المضمار ويتعلق الامر بالمختصين في سباق 1500 متر مريم العلوي السلسولي التي اقصيت قبل 4 ايام من الافتتاح، وامين لعلو الذي منعته السلطات البريطانية من دخول لندن بعدما ابلغ الاتحاد الدولي اللجنة الاولمبية الدولية بتورطه في تناول منشطات.

وبعدما كانت العاب القوى المغربية مثالا يحتذى به جراء الانجازات العالمية والاولمبية لعدائيها سعيد عويطة ونوال المتوكل وخالد بولامي وابراهيم بوطيب وهشام الكروج ونزهة بدوان وصلاح حيسو وجواد غريب، وكانت ارضه قبلة للعديد من العدائين المشهورين لاقامة معسكراتهم، اصبحت سمعتها ملطخة بالمواد المنشطة على الرغم من الحملة التي قادها الاتحاد المحلي للعبة من اجل محاربة هذه "الآفة" والتحذير من خطورتها وانتشارها الذي يهدد مستقبل العديد من العدائين الواعدين.

وتمثل العاب القوى حصة الاسد في الوفد المغربي الى ريو دي جانيرو بحضور 20 عداء وعداءة ابرزهم عبدالعاطي ايغيدير، خليفة الكروج، وصاحب البرونزية الوحيدة في لندن وميدالية من المعدن ذاته في مونديال بكين العام الماضي عندما اعاد بلاده الى منصات التتويج للمرة الاولى منذ 8 اعوام.

يذكر ان العاب القوى كانت المنقذ للمشاركة المغربية في أكثر من مرة حيث منحتها حتى الان 19 ميدالية منها 6 ذهبيات و5 فضيات و8 برونزيات من أصل 22 أحرزها في تاريخ مشاركاته (الميداليات الثلاث الاخرى كانت في الملاكمة وجميعها برونزية).

ودعا رئيس الاتحاد المغربي لالعاب القوى عبدالسلام أحيزون الرياضيين إلى بذل قصارى جهدهم من أجل تمثيل بلادهم أحسن تمثيل وحتى يكونوا في مستوى التطلعات والآمال المعلقة عليهم، مؤكدا أن العدائين المغاربة سواء منهم الشباب الواعد أو الذين اكتسبوا خبرة كبيرة على مر السنين، سيحققون إنجازا كبيرا وسيعتلون منصات التتويج.

وستكون الملاكمة بين الرياضات التي يعقد عليها المغاربة امالا في حصد الميداليات خصوصا وان اللائحة تضم اسم بطل العالم في وزن 69 كغ محمد ربيعي.

ويشارك المغرب للمرة الاولى في منافسات الفروسية واماله معقودة على الفارس عبدالكبير ودار الذي حقق نتائج لافتة في بطولات دولية في الاعوام الاخيرة.

واعرب ودار (54 عاما) عن امله في منح المغرب ميدالية في الاولمبياد البرازيلي، وقال "طموحاتي كبيرة، وحظوظي في الظفر باحدى الميداليات قائمة ايضا"، مضيفا "لدي خبرة كبيرة الان، ولا أهاب أي فارس لانني واجهتهم جميعا تقريبا في البطولات والدورات الدولية والعالمية وتفوقت على بعضهم".

مشاركة المغرب الاولمبية

وتعود أول مشاركة مغربية في الالعاب الاولمبية إلى دورة روما عام 1960 حيث سجلت الرياضة المغربية حضورها بعشرة أنواع رياضية وكانت باكورة هذه المشاركة ميدالية فضية بطعم الذهب أحرزها الراحل عبدالسلام الراضي في سباق ماراتون تاريخي مع العداء الاثيوبي الراحل الأسطورة أبيبي بكيلا.

وشارك المغرب بعد ذلك في اولمبيادات طوكيو 1964 ومكسيكو 1968 وميونيخ 1972 التي سجلت أول مشاركة للفتاة المغربية من خلال العداءتين فاطمة الفقير ومليكة حدقي، لكن دون ان يحرز اي ميدالية.

وعاد المغرب الى منصات التتويج وهذه المرة من خلال احرازه ميداليتين ذهبيتين في اولمبياد لوس انجليس 1984 عبر العداءة نوال المتوكل في سباق 400 متر حواجز وسعيد عويطة في سباق 5 الاف متر الذي ما زال يحتفظ الى اليوم برقمه القياسي الأولمبي 13.05.59 دقيقة.

ومنذ دورة 1984، لم يغب المغرب عن منصة التتويج لكن رصيده من الذهب تجمد عند 6 ميداليات حتى الان بعدما نال ابراهيم بوطيب ذهبية 10 الاف في سيول 1988 وخالد السكاح ذهبية المسافة ذاتها في أولمبياد برشلونة 1992، وهشام الكروج ذهبيتي 1500 متر و5 الاف متر في اثينا 2004.

وفي سيول أيضا أحرز عبد الحق عشيق برونزية في الملاكمة في وزن 54 كغ، ونال عويطة برونزية 800 متر.

وفي اولمبياد برشلونة، نال رشيد البصير فضية في سباق 1500 متر، ومحمد عشيق برونزية في الملاكمة في وزن 57 كغ.

ومرة أخرى، أنقذت ألعاب القوى ماء وجه الرياضة المغربية في اولمبياد اتلانتا من خلال احراز برونزيتين عبر صلاح حيسو في سباق 10 الاف متر وخالد بولامي في 5 الاف متر.

وارتفعت غلة المغرب من الميداليات في اولمبياد سيدني باحرازه 5 ميداليات واحدة فضية نالها الكروج في سباق 1500 متر و4 برونزيات أحرزها كل من علي الزين في سباق 3 الاف متر موانع، وابراهيم لحلافي في سباق 5 الاف متر، ونزهة بدوان في سباق 400 متر حواجز، والطاهر التمسماني في الملاكمة في وزن 57 كغ.

وضرب الكروج بقوة في دورة اثينا 2004 واعاد نشوة الذهب الاولمبي الى قلوب المغاربة بعد تتويجه بطلا اولمبيا لسباقي 1500 م و5 الاف متر، ونالت حسناء بنحسي فضية سباق 800 متر.

ولم يختلف الامر في بكين 2008، حيث اكتفى المغرب بمداليتين فقط وكانتا في ام الالعاب: الاولى فضية في سباق الماراتون عبر جواد غريب، والثانية برونزية في سباق 800 متر بواسطة حسناء بنحسي.

وتراجعت الغلة في النسخة الاخيرة في لندن واقتصرت على برونزية يتيمة لايغيدير.