ألمانيا تدعو تركيا إلى الإيفاء بشروط إلغاء التأشيرات

ألمانيا ترد بحزم على التعنت التركي

برلين - رفض وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الثلاثاء "تهديد" تركيا بوقف تطبيق الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي المتعلق بالهجرة والذي يحد من وصول اللاجئين إلى أوروبا في حال لم يتم إعفاء الأتراك من تأشيرات دخول إلى الدول الأعضاء.

وذكر وزير الخارجية الألماني أنه لا يعتزم التحدث مع تركيا بشأن إلغاء تأشيرات الدخول إلى الاتحاد الأوروبي إلا بعد إيفاء الحكومة التركية بكافة الشروط المحددة لذلك.

وقال شتاينماير في تصريحات لصحيفة "راينيشه بوست" الألمانية الصادرة الثلاثاء "هناك شروط لإلغاء التأشيرات، وهذه الشروط معروفة لجميع الأطراف".

وذكر شتاينماير أن تركيا ألزمت نفسها باتخاذ الخطوات الضرورية لتحقيق هذه الشروط، وقال "لكن هذا ليس هو الحال حاليا، ولا يزال أمام تركيا عمل يتطلب الإنجاز".

ولم تتعهد المفوضية الأوروبية حتى الآن بإلغاء تأشيرات الدخول إلى الاتحاد للأتراك بسبب عدم إيفاء تركيا بالشروط الاثنين وسبعين اللازمة لذلك، من بينها إصلاح قوانين مكافحة الإرهاب التركية.

وهددت تركيا الاتحاد الأوروبي بإلغاء اتفاقية اللاجئين حال عدم إلغاء الاتحاد التأشيرات للأتراك.

وفي سياق متصل، أكد شتاينماير ضرورة عدم وقف مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، وقال "قطع العلاقات أسوأ وسيلة للسياسة يمكن التفكير فيها".

وفي الوقت نفسه أوضح شتاينماير أنه إذا أعادت تركيا تطبيق عقوبة الإعدام فإن ذلك سيؤثر على مفاوضات انضمامها للاتحاد، وقال "هذا لا ينطبق مع القيم الأوروبية".

ويبدو أن هناك إجماع في ألمانيا حول عدم الخضوع لضغوط أنقرة وأن هناك إصرار على الالتزام بكل الشروط المطروحة في الاتفاق بين الجانبين. حيث قال زيجمار جابرييل نائب المستشارة الألمانية الاثنين إن ألمانيا والاتحاد الأوروبي يجب ألا يرضخا لابتزاز تركيا في محادثات بشأن إلغاء تأشيرات دخول الأتراك لدول الاتحاد.

وأضاف خلال زيارة لشمال ألمانيا "الأمر يرجع لتركيا فيما إذا كان سيجري إلغاء تأشيرات الدخول، يتعين ألا ترضخ ألمانيا والاتحاد الأوروبي تحت أي ظرف للابتزاز".

ورحب جابرييل كذلك بقرار المحكمة العليا الألمانية منع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من مخاطبة حشد في كولونيا عن طريق دائرة تلفزيونية مغلقة الأحد.

ويأتي تتالي التصريحات الألمانية المتطابقة حول ملف منح تأشيرة دخول الأتراك إلى دول شنغن بعد تجديد تركيا على لسان وزير خارجيتها مولود تشاووش أوغلو مؤخرا تهديدها بالتراجع عن اتفاقها مع الاتحاد الأوروبي بشأن الحد من تدفق المهاجرين إلى الاتحاد ما لم يلتزم الاتحاد بإلغاء تأشيرات الدخول للأتراك.

كما يأتي بعد يوم من استدعاء تركيا بالقائم بالأعمال الألماني بعد منع بث خطاب بالفيديو لأردوغان في مدينة كولونيا أثناء مظاهرات قام بها أتراك موالين له.