الكويتي الديحاني يتوق لانتزاع ميدالية ثالثة في اولمبياد ريو

الديحاني امام اختبار جديد

الكويت - سيبقى يوم 20 ايلول/سبتمبر 2000 محفورا في ذاكرة الكويتيين لأنه حمل في طياته تدوين اسم بلدهم للمرة الاولى في سجلات التاريخ الاولمبي من خلال الرامي فهيد الديحاني الذي انتزع اول ميدالية اولمبية في دورة سيدني وحملت اللون البرونزي في مسابقة "الحفرة المزدوجة" (دابل تراب).

وكرر الديحاني السيناريو بعد 12 عاما في أولمبياد لندن 2012 من خلال برونزية "الحفرة" (تراب) بعد خسارته في مسابقة "الحفرة المزدوجة" اثر جولة تمايز حل على اثرها رابعا نتيجة تعرض سلاحه للكسر.

وفي دورة 2016 في ريو دي جانيرو البرازيلية بين 5 و21 آب/أغسطس المقبل، سيكون الديحاني (50 عاما في تشرين الاول/اكتوبر المقبل) نفسه والرماية الكويتية امام اختبار جديد حيث سيحاول انتزاع ميدالية ثالثة قد تكون من لون مختلف هذه المرة.

ويمثل الكويت 8 رياضيين في البرازيل في الرماية والمبارزة والسباحة مقابل 11 رياضيا في لندن 2012 خاض 7 منهم غمار دورة بكين 2008، بيد ان هؤلاء سيشاركون هذه المرة تحت العلم الاولمبي بسبب قرار الايقاف المتخذ بحق الرياضة الكويتية منذ تشرين الاول/اكتوبر 2015 لتعارض القوانين المحلية مع المواثيق والقوانين الرياضية الدولية.

والرياضيون الثمانية هم الرماة فهيد الديحاني وسعود حبيب الكندري وعبدالله الطرقي وعبدالرحمن الفيحان وخالد المضف واحمد العفاسي ولاعب المبارزة عبدالعزيز الشطي والسباح عباس القلي.

واكد الديحاني في اكثر من مناسبة منذ عام 2012 انه يضع نصب عينيه إحراز الميدالية الذهبية في أولمبياد 2016، مؤكدا أنه يريد تعويض ما حدث له في أولمبياد لندن.

وبسبب انكسار سلاحه، اضطر الديحاني إلى استعارة بندقية القطري راشد العذبة بسبب عدم امتلاكه بندقية اضافية، الأمر الذي تسبب في خسارته 4 أطباق في الجولتين الثالثة والأخيرة، وبالتالي إحراز المركز الثالث ودخول جولة تمايز مع الروسي فازلي موسين، تمكن على اثرها من انتزاع الميدالية البرونزية.

وقال في هذا الصدد: "أعتقد بأن حصولي على ميدالية في أولمبياد لندن كان إنجازا في ضوء ما تعرضت له. الجميع كان يعرف أن فهيد الديحاني سيفوز بميداليتين ذهبيتين لولا انكسار سلاحه. كنت في حاجة إلى طبق واحد لتحقيق ميدالية ملونة، وطبقين لتحقيق ميدالية ذهبية".

وعن طموحاته في اولمبياد 2016، اكد الديحاني "الهدف يتمثل في تحقيق الذهب. أنا أضع الذهبية نصب عيني، لكن في الوقت نفسه أنا راض بما سيكون مكتوبا لي".

وعلى الرغم من الايقاف الذي تعيشه الرياضة الكويتية، يبدو الرماة المتأهلون الى الاولمبياد عاقدي العزم على تحقيق الانجاز وقد استعدوا للحدث الكبير في معسكر أقيم في إيطاليا.

- الديحاني يرفض العلم الاولمبي -

وأعلن الديحاني رفضه حمل العلم الاولمبي خلال حفل الافتتاح، مشيرا الى ان ايقاف الرياضة الكويتية أمر يحز في النفس.

وأضاف انه رجل عسكري في المقام الاول ولم يعتد على رفع علم غير علم دولة الكويت وأنه لذلك لن يحمل العلم الاولمبي مهما حصل، "فأنا خلال مشاركاتي السابقة كان هدفي الأول رفع علم الكويت عاليا على منصات التتويج".

واشاد بالجهد الكبير الذي يبذله زملاؤه المتأهلون معه الى الاولمبياد خلال تدريباتهم اليومية في معسكر ايطاليا.

واشار الى ان مستوى منتخب الرماية ممتاز "لكن تبقى الحالة النفسية السلبية الناجمة عن تجميد عضوية الكويت والتي تؤثر على الجميع"، وتابع: "بهمة ابناء الكويت سنسعى الى تجاوز الامر في المحفل العالمي".

وكان الديحاني حصل من أمير البلاد على وسام الكويت ذي الرصيعة من الدرجة الاولى تقديرا لجهوده المميزة في الميدان الرياضي وحصوله على الميدالية البرونزية في اولمبياد لندن 2012.

وتأهل الرماة الستة الى ريو 2016 بعد مشاركتهم في بطولة آسيا في نيودلهيى على حسابهم الخاص نظرا الى قرار الايقاف الموقع من قبل اللجنة الاولمبية الدولية، والقرار الذي سبق الايقاف وتمثل بانتزاع صفة التأهيل من بطولة اسيا التي أقيمت في الكويت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بسبب الادعاء بأن الدولة رفضت منح تأشيرة دخول الى احد المراقبين الفنيين على خلفية حمله الجنسية الاسرائيلية.

من جانبه، اقام لاعب منتخب الكويت للمبارزة (السيف) عبد العزيز الشطي تدريباته اليومية في معسكر خارجي في ايطاليا، واللافت انه شارك في معسكر المنتخب الايطالي الذي ابدى كل تعاون مع الاتحاد الكويتي، وتمكن من الحصول على المركز الرابع في بطولة محلية شارك فيها لاعبو المنتخب الايطالي.

يذكر ان تأهل الشطي الى الاولمبياد جاء بصعوبة شديدة نظرا لمواجهته لاعبين مميزين في التصفيات الآسيوية التي اقيمت في نيسان/ابريل الماضي في الصين.

من جهته، عبر السباح عباس القلي (23 عاما) عن سعادته بالتأهل كون هذا الانجاز يمثل حلما راوده منذ الصغر.

وحقق القلي العديد من الإنجازات حتى أثناء دراسته في الولايات المتحدة الأميركية وتحديدا في جامعة ألاباما، وقد اعتمد على نفسه طوال مسيرته التدريبية خارج الكويت وسيخوض في ريو منافسات 100 م فراشة.

وتأسست اللجنة الاولمبية الكويتية في 1957 وشاركت الكويت في دورة الالعاب الاولمبية فعليا للمرة الاولى في المكسيك عام 1968 بعد انضمامها الى اسرة اللجنة الاولمبية الدولية بسنتين، وتمثلت بالعداءين عايد منصور وسعود ضيف الله في سباق الماراثون.

وعادت الكويت لتظهر في الاولمبياد التالي في ميونيخ 1972 من خلال 6 رياضيين اثنان منهم في السباحة والاخرون في العاب القوى وخرجوا جميعا من التصفيات الاولية.

وفي دورة مونتريال 1976، مثل الكويت 18 رياضيا في العاب القوى والسباحة والمبارزة والجودو، وتمثلت في اولمبياد موسكو 1980 في رياضات كرة اليد والسباحة والغطس وتألقت في مسابقة كرة القدم اذ فازت على نيجيريا 3-1 وتعادلت مع كل من كولومبيا وتشيكوسلوفاكيا بنتيجة واحدة 1-1 فتأهلت الى الدور ربع النهائي وخسرت بصعوبة امام الاتحاد السوفياتي 1-2.

وخاضت الكويت غمار اولمبياد لوس انجليس 1984 في 5 العاب هي السباحة والغطس والعاب القوى والجودو والمبارزة، وتمثلت في الدورة التالية (سيول 1988) في 7 رياضات هي العاب القوى والسباحة والجودو والتجذيف والتايكواندو والمبارزة والملاكمة.

وفي اولمبياد برشلونة 1992، شاركت في كرة القدم والعاب القوى وحققت ميدالية برونزية لكنها جاءت شرفية على يد محمد القعيمي في التايكواندو التي لم تكن حينها رياضة اولمبية رسمية.

وتميزت المشاركة في اثينا 2004 بتواجد اول امرأة كويتية في تاريخ الالعاب الاولمبية هي دانة النصر الله في العاب القوى وتحديدا في سباق 100 م بيد انها خرجت من الدور التمهيدي.

وشهدت تلك الدورة حضورا كويتيا في العاب القوى من خلال فوزي دهش ومحمد العازمي وبشير ابراهيم وعلي الزنكوي الا انهم خرجوا جميعا من الدور التمهيدي.

كما شارك ماجد العلي في مسابقة الجودو واقصي من دور الـ32.

ولم تترك المشاركة في بكين 2008 اي انطباع، فيما غابت الكويت عن الالعاب الجماعية في اولمبياد لندن 2012، وحقق فهيد الديحاني البرونزية الثانية له ولبلده في تاريخ مشاركاته في مسابقة "الحفرة" (تراب).