أوروبا تستثمر في أفريقيا والشرق الأوسط للحد من تدفق اللاجئين

اللاجئون محنة اوروبا الكبرى

بروكسل - يعتزم الاتحاد الأوروبي بعث استثمارات وتقديم مساعدات مالية لبلدان أفريقيا والشرق الأوسط، تصل قيمتها إلى 62 مليار يورو بهدف الحد من تدفق المهاجرين نحو أوروبا.

وسيتم تحويل ما يقارب ثمانية مليارات يورو إلى تلك البلدان، ولا سيما الدول التي تعد مصدرا مركزيا أو ممرا للمهاجرين على غرار مالي ونيجريا، والسنغال، وإثيوبيا، والأردن، ولبنان، وذلك بين أعوام 2016 - 2020.

وكشف بيان صدر الاثنين عن المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي في سياق الشراكة الجديدة مع عدد من الدول حول مكافحة الهجرة، فإنه سيعزز تعاونه مع عدد من الدول من اجل انقاذ المهاجرين في البحر المتوسط، وإعادتهم إلى بلدانهم وتقديم أسباب تكفل بقائهم في بلدانهم ومنعهم من ركوب رحلات محفوفة بالمخاطر في اتجاه أوروبا.

ويسعى الاتحاد بهذا التوجه الجديد إلى دعم تلك البلدان في تحقيق تقدم على مستوى الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي بما يشكل مناخا جديدا يشجع المهاجرين على البقاء في بلدانهم والإنتاج هناك.

كما ستعلن المفوضية عن مقترح "خطة الاستثمار الخارجية"، خلال الخريف، ويتضمن المقترح إقامة استثمارات في تلك البلدان بقيمة 31 مليار يورو، وفي حال مساهمة أعضاء الاتحاد على النحو المطلوب، فهناك إمكانية لرفع المبلغ إلى 62 مليار يورو.

وأشارت المفوضية، إلى أهمية توقيع اتفاقيات مع بلدان المنطقة، مشابهة للاتفاقية التي أبرمتها مع تركيا، بهدف الحد من تدفق المهاجرين عبرها.

تجدر الإشارة إلى أن تركيا والاتحاد الأوروبي توصلا في 18 آذار/ مارس 2016 في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى اتفاق يهدف لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، حيث تقوم تركيا بموجب الاتفاق الذي بدأ تطبيقه في 4 نيسان/أبريل باستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا.

وستتُخذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، بينما سيجري إيواء السوريين المعادين في مخيمات ضمن تركيا، وإرسال لاجئ سوري مسجل لديها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها، ومن المتوقع أن يصل عدد السوريين في عملية التبادل في المرحلة الأولى 72 ألف شخص، في حين أن الاتحاد الأوروبي سيتكفل بمصاريف عملية التبادل وإعادة القبول.

ومنذ دخول اتفاقية اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا حيز التنفيذ، لم يفد إلى الاتحاد الأوروبي من تركيا سوى 798 لاجئا.

وذكرت صحيفة "راينيشه بوست" الألمانية الصادرة الثلاثاء استنادا إلى مصادر في الحكومة الألمانية أنه كان من المنتظر وصول نحو 18 ألف لاجئ من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي منذ نيسان/أبريل. وبحسب البيانات، وصل إلى ألمانيا من تركيا 294 لاجئا.

وكانت وزارة الداخلية الألمانية أعلنت في حزيران/يونيو الماضي أن ألمانيا استقبلت 292 لاجئا سوريا بناء على اتفاقية اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.