الصدر يدعو العراقيين إلى تظاهرة مليونية ضد الفاسدين

الصدر يعود لدعواته للاحتجاج

بغداد - دعا الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر العراقيين الاثنين إلى الخروج "بتظاهرة مهيبة" في ساحة التحرير ببغداد، الجمعة للمطالبة بالقضاء على الفساد وإقالة جميع الفاسدين مشددا على أن تكون التظاهرة دون مسميات أو صور أو هتافات.

وقال مقتدى الصدرفي بيان صادر عنه الاثنين، "الارهاب ليس هو عدونا الوحيد"، في إشارة منه إلى الفساد المستشري في أركان الدولة، على حد وصفه.

وتابع "نحن إذ نحمل السلاح في ساحات الجهاد، لا بد علينا أن نحمل الروح الوطنية بأعلى مستوياتها، لنرفع أصواتنا ومطالبنا من خلال التظاهر من أجل الإصلاح الحقيقي والفعلي".

وشدد الصدر على أن "بقاء الفساد والمفسدين يعني تسلط الارهاب علينا، حيث كان الحاضنة الأولى له وسيكون الحاضنة لاستمراره لا محالة ولذا أجد لزاما على المخلصين والمؤمنين بالقضية العراقية وبالمشروع الإصلاحي الخالص لوجه الله بكل انتماءاتهم المدنية والإسلامية وغيرها التعاون من اجل الخروج بتظاهرة مهيبة لإنقاذ الوطن ولكي لا تذهب دماء العراقيين التي سالت في كل بقاع العراق ولا سيما في الكرادة وبلد هباء وبغير حساب ولكي يزول عنا الم الفساد والظلم".

كما دعا العراقيين إلى التظاهر، قائلا "هبوا في جمعتكم هذه، وفي ساحتكم ساحة التحرير، هبة شعب واحد وبدون صور أو هتافات مطالبين بإقالة جميع الفاسدين والمقصرين في كل الملفات والوزارات، وجميع المناصب، ولا تتراجعوا فلن نركع إلا لله"، بحسب ما ورد في نص البيان.

ومنذ أشهر ينظم العراقيون مظاهرات في العاصمة بغداد ومحافظات جنوبية، مطالبين بـ "تشكيل حكومة تكنوقراط، وإنهاء الخلافات السياسية الدائرة في البرلمان، وتقديم الفاسدين إلى القضاء".

وفي 20 أبريل/نيسان قرر الصدر تجميد عضوية "كتلة الأحرار" الشيعية، التابعة له في البرلمان العراقي، والتي تمتلك 34 مقعدا من إجمالي مقاعد البرلمان البالغة 328 مقعدا.

واحتدمت الأزمة السياسية في العراق منذ آذار/مارس عندما سعى رئيس الوزراء، حيدر العبادي، إلى تشكيل حكومة من المختصين (التكنوقراط)، بدلا من الوزراء المنتمين لأحزاب، في محاولة لمكافحة الفساد، لكن الأحزاب النافذة، عرقلت تمرير حكومته الجديدة، فيما تشكل الأزمة أكبر تحد سياسي حتى الآن للعبادي، الذي ينتمي للائتلاف الحاكم.