أراضي 'الدولة الإسلامية' تضيق تدريجيا على إرهابييها

تدمير هيكل التنظيم يهدد بتضاعف خطر الهجمات المنفردة

بيروت - تقلصت مساحة سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق بنسبة 12 في المئة منذ كانون الثاني/يناير بعد خسارته مناطق عدة في البلدين، وفق ما افاد مركز "جاين" للابحاث حول الارهاب وحركات التمرد الاحد.

وذكر المركز في تحليل نشره ان مناطق سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية التي تراجعت مساحتها في العام 2015 الى "78 الف كيلومتر مربع بنقصان 12,800 كيلومتر مربع" عن العام السابق "تقلصت بنسبة 12 في المئة خلال الاشهر الستة الاولى من العام 2016".

واعلن تنظيم الدولة الاسلامية صيف العام 2014 قيام "الخلافة الاسلامية" على مناطق سيطرته في سوريا وابرزها الرقة (شمال) وكذلك في العراق المجاور.

وقال المحلل في المركز كولومب ستراك "مع تقلص خلافة تنظيم الدولة الاسلامية، بات من الواضح ان مشروع حكمه هو بصدد الفشل وتفضل المجموعة الان التمرد من جديد".

ومني التنظيم في سوريا بخسائر ميدانية عدة، ابرزها في مدينة تدمر الاثرية في وسط البلاد، حيث تمكنت قوات النظام السوري بدعم روسي من طرد الجهاديين في 27 اذار/مارس.

وبات مقاتلو التنظيم محاصرين داخل مدينة منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي والتي تقع على طريق امداد رئيسي للجهاديين بين سوريا وتركيا المجاورة.

وخسر التنظيم العام 2015 سيطرته على مدينة تل ابيض ذات الغالبية الكردية في محافظة الرقة، معقله الابرز في سوريا.

ويخوض التنظيم في سوريا معارك على جبهات عدة ضد قوات النظام المدعومة روسيا وتحالف قوات سوريا الديموقراطية المدعوم اميركيا بالإضافة الى الفصائل المعارضة.

وفي العراق، تمكنت القوات العراقية نهاية يونيو/حزيران من استعادة السيطرة على مدينة الفلوجة الواقعة على بعد 50 كليومترا غرب بغداد، في احد اكبر الانتصارات التي تحققها السلطات ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وخسر التنظيم العام 2015 سيطرته على منطقة سنجار في شمال العراق وعلى مدينة الرمادي، كبرى مدن محافظة الانبار.

ولم يذكر المركز في تقريره اجمالي المساحة التي يسيطر عليها التنظيم في كل من سوريا والعراق.

وكان البنتاغون اعلن في 16 ايار/مايو خسارة التنظيم نحو "45 في المئة" من الاراضي تحت سيطرته في العراق مقابل "ما بين 16 و20 في المئة" من الاراضي تحت سيطرته في سوريا.

وازاء هذا التراجع، قال ستراك "نتوقع للأسف زيادة في عدد الهجمات (...) عبر العراق وسوريا واماكن اخرى، بما في ذلك اوروبا".

وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية اعتداءات دموية في دول عدة ابرزها في فرنسا في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 واسفرت عن مقتل 130 شخصا. كما تبنى اعتداءات بروكسل التي وقعت في 22 اذار/مارس واودت بحياة 32 شخصا.

وتبنى التنظيم الشهر الماضي اعتداء اورلاندو في ولاية فلوريدا الاميركية والذي اسفر عن سقوط 49 قتيلا.

وبحسب مركز جاين، انخفضت عائدات التنظيم الشهرية من ثمانين مليون دولار اميركي في اذار/مارس 2015 الى 56 مليون في اذار/مارس 2016.

وقال المحلل في المركز لودوفيكو كارلينو "واصل هذا الرقم الانخفاض بنسبة 35 في المئة على الاقل".

واعتبر ان من شان "الخسائر العسكرية الميدانية ان تؤثر على التماسك الداخلي لهذه المجموعة، كما تبين الزيادة الكبرى في عدد المنشقين منذ كانون الثاني/يناير 2016".

وكان تنظيم الدولة الاسلامية نشر الاسبوع الماضي شريط فيديو دعائيا يشرح فيه هيكليته التنظيمية والمجالس والهيئات التي يتولى عبرها ادارة شؤون 35 ولاية تابعة له، 19 منها في سوريا والعراق، على قوله.