دمشق تمدد وقف إطلاق النار ثلاثة أيام إضافية

هل تصمد عكس سابقاتها؟

بيروت - قالت وسائل الإعلام الرسمية إن الجيش السوري مدد وقفا لإطلاق النار كان ساريا لمدة 72 ساعة على مستوى البلاد، وانقضى الجمعة وذلك لمدة 72 ساعة أخرى.

وقالت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في بيان بثته وسائل الإعلام الرسمية "يُمدد مفعول نظام التهدئة لمدة 72 ساعة اعتبارا من الساعة الواحدة يوم 9 تموز."

وتستخدم الحكومة السورية مصطلح "نظام التهدئة" للإشارة إلى وقف مؤقت لإطلاق النار.

واستمرت الهدنة السابقة حتى منتصف ليل الثامن من يوليو/تموز.

ولم تسفر تلك الهدنة التي وافق عليها الجيش السوري الحر المعارض عن خفض ملحوظ في مستوى العنف.

وهذه الهدنة هي الأولى التي يتم الإعلان عنها في أنحاء البلاد منذ الهدنة التي رعتها قوى أجنبية في فبراير/شباط لتيسير محادثات تستهدف إنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من خمس سنوات.

ولم تصمد تلك الهدنة وأسفر تصاعد العنف خلالها عن انهيار المحادثات.

ومنذ ذلك الحين يعلن الجيش السوري والقوات الروسية الداعمة للرئيس بشار الأسد بشكل دوري عن هدنات مؤقتة في مناطق القتال المستعر. لكن رغم هذه الإعلانات استمرت الغارات الجوية والقتال.

وخلال الهدنة الأخيرة التي استمرت ثلاثة أيام تقدمت القوات الحكومية السورية صوب الطريق الوحيد المؤدي للجزء الذي تسيطر عليه المعارضة من مدينة حلب وهو طريق الكاستيلو ما أسفر عن حصار ما يتراوح بين 250 ألفا و300 ألف شخص.

كما استعادت القوات الحكومية السيطرة على منطقة واقعة إلى الشرق من العاصمة دمشق.

وخلال الفترة ذاتها سقط العشرات بين قتيل وجريح بفعل قصف المعارضة لمناطق تسيطر عليها الحكومة في حلب والضربات الجوية التي استهدفت منطقة لقضاء العطلات في محافظة إدلب.

وتستثني الهدنة مثل الهدنات السابقة المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي وجبهة النصرة.

وتستهدف غارات لطائرات حربية روسية وسورية غالبا مناطق مختلفة في محافظة ادلب.

والسبت، أعلن مصدر في وزارة الدفاع الروسية إسقاط مروحية تابعة للنظام السوري في محيط مدينة تدمر بمحافظة حمص وسط سوريا، ومقتل طاقمها المكوّن من طيارين روسيين اثنين، بحسب الموقع الإخباري لقناة روسيا اليوم.

وأفاد المصدر (لم يسمه الموقع)، أن المروحية من طراز "أم إي - 25" وأن طاقمها المكون من الطيارين رفعت حبيبولين ويفغيني دولغين قتلا بعد إسقاطها.

وأوضح أن المروحية أسقطت من قبل إرهابيين، مؤكدا أن "الطائرة كانت تحمل كامل سلاحها، وشاركت في التصدي لهجوم شنه مسلحو تنظيم "داعش" (الإرهابي) على مواقع الجيش السوري في تدمر، واخترقوا خلاله خطوط دفاع الجيش السوري، وظهر خطر استيلائهم على تلال استراتيجية هناك".

وأضاف المصدر "تلقى الطاقم طلب القيادة السورية بتقديم الدعم الناري للتصدي للمسلحين المهاجمين، واتخذ قائد الطائرة رفعت حبيبولين قراره بمهاجمة الإرهابيين، وبفضل ذلك أفشل هجوم المسلحين (...) وبعد استنفاذ الذخيرة وخلال العودة أصيبت المروحية بنيران من الأرض، وسقطت في منطقة تحت سيطرة الجيش السوري، وقتل طاقم الطائرة".

وأعلنت وكالة "أعماق" المحسوبة على تنظيم الدولة الإسلامية الجمعة "إسقاط مروحية كانت تحاول استهداف مواقع يسيطر عليها مسلحو التنظيم شرقي تدمر"، على حد قولها.

ويسيطر التنظيم الإرهابي على مدينة تدمر منذ أواخر مايو/أيار 2015، بعد انسحاب قوات النظام السوري منها، قبل أن تستعيد قوات النظام السوري السيطرة عليها في آذار/مارس 2015، بدعم من سلاح الجو الروسي.

وبدأت روسيا مهاجمة مدن سورية منذ نهاية سبتمبر/أيلول 2015، وتقول إن تدخلها بهدف ضرب مراكز تنظيم الدولة الإسلامية في الوقت الذي تُصر فيه واشنطن وعدد من حلفائها، والمعارضة السورية على أن الضربات الجوية الروسية استهدفت مجاميع مناهضة للأسد، والجيش السوري الحر ولا علاقة لها بالتنظيم.

وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبب منذ منتصف اذار/مارس 2011 بمقتل اكثر من 280 الف شخص، وبدمار كبير في البنى التحتية ونزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.