الخروج من الاتحاد الأوروبي يفاقم جرائم الكراهية في بريطانيا

الانعزال لن يوقف الهجرة

لندن - قال قادة الشرطة البريطانية الجمعة إن جرائم الكراهية المبلغ عنها شهدت ارتفاعا بنسبة 42 في المئة في الفترة التي سبقت وتلت التصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وتم الإبلاغ عن 3 آلاف و76 حادثا في أرجاء البلاد في الأسبوعين بعد 16 يونيو/حزيران بزيادة بواقع 915 حادثة مقارنة بنفس الفترة من العام 2015.

وقال مارك هاملتون المتحدث باسم مجلس قادة الشرطة الوطنية بشأن جرائم الكراهية "لدينا حاليا مؤشر واضح على زيادة الإبلاغ عن جرائم الكراهية على المستوى الوطني ويمكننا أن نلاحظ وجود ارتفاع حاد في الأسابيع الأخيرة."

وأضاف "هذا أمر غير مقبول وهو يقوض التنوع والتسامح التي ينبغي أن نحتفي بهما."

واتهم منتقدون بعض الشخصيات في حملة "الخروج" من الاتحاد الأوروبي بنشر رهاب الأجانب والعنصرية.

وصوت البريطانيون في استفتاء 23 يونيو/حزيران لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي بعد حملة تسببت بانقسامات عميقة بين البريطانيين كان فيها موضوع الهجرة حجر زاوية مما دفع المسلمين والمهاجرين القادمين من دول شرق أوروبا إلى القول إن الحملة استهدفتهم على وجه الخصوص.

ويسعى أنصار حملة الخروج للتأكيد على أن مغادرة الاتحاد ستسمح لبريطانيا بوقف الهجرة التي يعتبرها كثير من البريطانيين عبئا على سوق العمل والخدمات العامة.

وقبل أسبوع من الاستفتاء تعرضت جو كوكس عضو مجلس العموم عن حزب العمال والمناهضة للخروج من الاتحاد لإطلاق نار والطعن حتى الموت في دائرتها الانتخابية في شمال بريطانيا.

وقالت الشرطة إن ذروة حوادث الكراهية وقعت بين 25 و29 يونيو/حزيران مع وقوع 289 حادثة في أرجاء المملكة المتحدة غير أن العدد انخفض إلى حد كبير منذ ذلك الحين.

وكانت أغلب الحوادث عبارة عن تحرش أو اعتداء وغيرها من أعمال العنف مثل توجيه الألفاظ المسيئة أو تعرض الضحية للبصق أو الدفع.