آخر منفذ للمعارضة إلى حلب في مرمى نيران النظام

المعارضة تخشى الحصار التام في حلب

بيروت - تمكنت قوات النظام الخميس من تضييق الخناق اكثر على الاحياء الشرقية في مدينة حلب السورية اثر سيطرتها على تلة تشرف على آخر منفذ للفصائل المقاتلة المعارضة الى المدينة، وذلك غداة اعلان الجيش السوري تهدئة في كل البلاد لمناسبة عيد الفطر.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، تشن الفصائل الاسلامية والمقاتلة هجمات مضادة لاستعادة المنطقة حيث تدور اشتباكات عنيفة تتزامن مع قصف جوي عنيف لقوات النظام.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "سيطرت قوات النظام على القسم الجنوبي من مزارع الملاح المرتفعة شمال مدينة حلب"، مشيرا الى انها "وصلت الى اقرب نقطة لها من طريق الكاستيلو"، المنفذ الاخير المتبقي لمقاتلي المعارضة الى الاحياء الشرقية.

وبحسب المرصد، باتت قوات النظام "ترصد حاليا طريق الكاستيلو ناريا"، ما يجعل عمليا "الاحياء الشرقية محاصرة".

واضاف عبد الرحمن "لم تتمكن الفصائل الاسلامية والمقاتلة التي تشن هجمات ضد قوات النظام منذ الساعة الثالثة صباحا من استعادة هذه المنطقة الاستراتيجية"، مشيرا الى ان ذلك يعود بشكل اساسي الى "القصف الجوي العنيف الذي تتعرض له المنطقة".

وافاد اسلام علوش، وهو متحدث باسم فصيل "جيش الاسلام" المشارك في المعارك، في حديث مع صحافيين عبر تطبيق "تلغرام" بمقتل اربعة من عناصره "في منطقة الملاح قرب الكاستيلو كانوا مرابطين في المنطقة التي تتمتع باهمية استراتيجية عالية من شأنها ايقاف النظام عن قطع الطريق الوحيد المؤدي الى المدينة".

وتدور منذ حوالي اسبوعين اشتباكات عنيفة شمال مدينة حلب، وخصوصا مزارع الملاح.

وقال زكريا ملاحفجي من تجمع "فاستقم": "حاليا لا أحد يقدر يدخل أو يطلع من حلب."

وتسبب القصف الجوي والمدفعي المكثف في استحالة العبور من طريق الكاستيلو في بعض الأحيان خلال الأسابيع الأخيرة لكن تقدم الخميس يزيد سهولة استهدافه من قوات الحكومة ويعزل القطاع الذي تسيطر عليه المعارضة من المدينة المقسمة.

وقال ملاحفجي "لم تعد مسألة الخطورة. الآن الطريق أصبح مقطوعا."

وقال مسؤول ثان في المعارضة موجود مع المقاتلين في المنطقة إن كل الفصائل أرسلت تعزيزات وتحاول استعادة المواقع التي سيطرت عليها القوات الحكومية لكن الوضع سيئ للغاية. وأضاف أنه كان هناك غطاء جوي كثيف من القوات الحكومية خلال الليل.

ويقدر المرصد أن ما بين 250 ألفا و300 ألف شخص يعيش في مناطق تسيطر عليها المعارضة في حلب.

وشنت قوات النظام السوري بدعم من حزب الله اللبناني في شباط/فبراير الماضي هجوما واسعا في ريف حلب الشمالي وتمكنت من السيطرة على مناطق عدة وضيقت الخناق على الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة المعارضة. لكن في 27 شباط/فبراير، فرضت واشنطن وموسكو اتفاقا لوقف الاعمال القتالية في مناطق عدة في سوريا، ما حال دون مواصلة قوات النظام عملياتها.

وانهار الاتفاق في مدينة حلب بعد نحو شهرين من دخوله حيز التنفيذ.

واعلن الجيش السوري هدنة مؤقتة على كل الاراضي السورية لمدة 72 ساعة لمناسبة عيد الفطر الذي بدأ الاربعاء، الا انها سرعان ما سجلت انتهاكات وخصوصا في مدينة حلب.

وقصفت قوات النظام الاربغاء الاحياء الشرقية، ما اسفر عن مقتل شخص، فيما اطلقت الفصائل المعارضة القذائف على الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة النظام ما ادى الى مقتل ثلاثة مدنيين في حي سيف الدولة بعد منتصف الليل، بحسب المرصد.