أكثر من مئتي قتيل ثمنا لفتح تحقيق حول 'العصا الفاسدة' في العراق

فساد يسمح بمرور الشاحنات الملغومة

بغداد - أصدر حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة العراقية أوامره للأجهزة الأمنية الأحد بالتوقف عن استخدام أجهزة زائفة للكشف عن المتفجرات عند الحواجز الأمنية بعد تفجير أسفر بحسب حصيلة جديدة الاثنين عن مقتل أكثر من مئتي شخص في بغداد وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن تنفيذه.

وردا على أكثر الهجمات دموية هذا العام أمر العبادي "جميع الأجهزة الأمنية بسحب أجهزة كشف المتفجرات المحمولة يدويا وإعادة وزارة الداخلية فتح التحقيق في صفقات الفساد لهذه الأجهزة وملاحقة جميع الجهات التي ساهمت فيها."

وكان ضابط شرطة أكد في وقت سابق أن تلك الأجهزة المعروفة باسم "العصا السحرية" ما زالت تستخدم رغم مرور خمسة أعوام على فضيحة بيعها للعراق.

وباع جيمس ماكورميك رجل الأعمال البريطاني هذه الأجهزة للعراق ودول أخرى وحكم عليه بالسجن في بريطانيا عام 2013 لمدة عشر سنوات لتعريض حياة الناس للخطر في مقابل تحقيق مكاسب.

وقالت الشرطة البريطانية حينئذ إن ماكورميك حقق مكاسب تجاوزت 40 مليون دولار من مبيعاته للعراق فقط.

وقال العبادي إنه "على وزارة الداخلية الإسراع في نصب أجهزة من نوع رابسكان لكشف العربات على جميع مداخل بغداد وتأمين مداخل المحافظات."

وأضاف أنه "على قيادة عمليات بغداد الإسراع في استكمال وإنجاز حزام بغداد الأمني بالاستفادة من إمكانات وزارة الدفاع والوزارات الأخرى وأمانة ومحافظة بغداد."

وأوضح تسجيل فيديو بث على وسائل التواصل الاجتماعي أناسا يرشقون موكب العبادي بالحجارة والزجاجات والنعال أثناء تفقده لموقع التفجير الذي استهدف حي الكرادة وتقطنه أغلبية شيعية وبعض المسيحيين، تعبيرا عن غضبهم من عجز قوات الأمن عن حماية المنطقة.

والاثنين، اعلن مسؤولون ان 213 شخصا على الاقل قتلوا في التفجير الذي استهدف حي الكرادة المكتظ بالمتسوقين في العاصمة العراقية ادى ايضا الى اصابة اكثر من 200 شخص بجروح.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن الهجوم في بيان نشره أنصاره على الإنترنت وقال إن التفجير انتحاري.

وكان حي الكرادة مزدحما وقت وقوع التفجير لوجود كثيرين لتناول وجبة السحور.