هل اعتداءات الجهاديين في أوروبا مجرد استعراض للقوة؟

ارهاب عابر للحدود

برلين – تعيش دول أوروبية على هواجس آخذة في التعاظم من تسلل جهاديين محتملين في موجات اللجوء الى أوروبا.

وتعتقد ألمانيا بقوة أن هذا الأمر حدث بالفعل. وفي أحدث تطور نقلت صحيفة \'فرانكفورتر الماينه تسايتونغ\' عن مدير الاستخبارات الألمانية قوله إن 17 جهاديا من تنظيم الدولة الاسلامية دخلوا الى اوروبا على انهم لاجئون لكن العدد الاكبر منهم قتل أو سجن منذ ذلك الحين.

وقال رئيس مكتب حماية الدستور في تصريح نسبته اليه الصحيفة ان هناك "مؤشرات ملموسة" تفيد بأن 17 شخصا يتلقون الاوامر من تنظيم الدولة الاسلامية سافروا على انهم لاجئون هاربون من الحرب في سوريا والعراق، وان معظمهم قتل وبينهم اثنان من انتحاريي اعتداءات 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 في باريس.

وقال ان الامر "يتعلق باستعراض قوة" من جانب تنظيم الدولة الاسلامية لأن التنظيم ليس بحاجة الى سلوك طريق الهجرة للتسلل الى أوروبا.

وقال ماسن انها "سياسة القوة" مكررا تأكيده على أن المانيا يمكن ان تكون هدفا لاعتداء شبيه باعتداءات مطار اتاتورك أو بروكسل أو باريس.

وبرزت مخاوف في المانيا التي استقبلت اكثر من مليون لاجئ السنة الماضية من تسلل جهاديين بينهم.

وكان اثنان من انتحاريي ستاد دو فرانس في ضاحية باريس ممن تسللوا بين اللاجئين الى اليونان.

ويبدي جهاز الاستخبارات الالماني قلقا من صلات محتملة بين لاجئين والاوساط الاسلامية في المانيا.

وكشف ماسن عن اكثر من 320 محاولة اتصال بين اسلاميين ومهاجرين وقال ان "عددا من اللاجئين يقصدون مساجد يديرها ائمة متطرفون".

وتعرضت فرنسا في العام الماضي لأسوأ الهجمات الارهابية على الاطلاق حيث قتلت مجموعة من الارهابيين نحو 130 شخصا في سلسلة اعتداءات متزامنة.

ولا تزال فرنسا تتحسب بالفعل لوقوع المزيد من الاعتداءات خاصة بعد تعرض بروكسل في مارس/اذار لاعتداءات ارهابية خلفت أكثر من 20 قتيلا نفذتها على الأرجح مجموعة تابعة للشبكة الجهادية التي نفذت اعتداءات باريس.

وكشفت الهجمات الارهابية التي ضربت فرنسا ولاحقا بروكسل عن شبكة معقدة من الجهاديين يعتقد أنها تتنقل بكل حرية في أطراف أوروبا وداخلها.