الملا اخوندزاده يدعو واشنطن إلى السلام على طريقة طالبان

اخوندزاده 'يعايد' الأميركيين

كابول – دعا الزعيم الجديد لحركة طالبان الافغانية الملا هبة الله اخوندزاده في اول رسالة له السبت الاميركيين الى "التفكير بحل سياسي" عبر الانسحاب الكامل من البلاد وإسقاط الحكومة المدعومة من الغرب في كابول.

وقال الملا اخوندزاده الذي اصبح زعيما للحركة في 25 ايار/مايو خلفا للملا أختر منصور في "رسالة الى الغزاة الاميركيين وحلفائهم": "اعترفوا بالواقع بدلا من استخدام قوتكم بدون جدوى وانهوا الاحتلال".

واضاف الملا اخوندزاده في رسالته بمناسبة عيد الفطر ان "رسالتنا الى الاميركيين وحلفائهم هي التالية: المسلمون الافغان لا يخافون من قوتكم ولا من خدعكم، ويعتبرون الاستشهاد في مواجهتكم هدفا عزيزا في الحياة".

وتابع اخوندزاده "لستم في مواجهة مجموعة او فصيل، بل في مواجة امة. لن تربحوا"، مشيرا الى محاولتي بريطانيا والاتحاد السوفياتي احتلال افغانستان، اللتين باءتا بالفشل.

وقال اخوندزاده في بيانه ان "رسالتنا الى مؤيدي الغزاة هي انه ربما اتضح لكم في السنوات الـ15 الماضية انكم تستخدمون لتحقيق اهداف اميركية". واضاف ان "دعمكم للغزاة ووقوفكم الى جانبهم يشبه عمل هؤلاء الممقوتين الذين دعموا في الماضي البريطانيين والسوفيات".

واكد زعيم طالبان ان "الافغان لا يقبلون بانظمة يقيمها الغزاة"، داعيا الاميركيين وحلفاءهم الى "التفكير بحل سياسي (...) بدلا من اللجوء الى القوة".

ويأتي اعلان زعيم طالبان الجديد بعد يومين على تفجيرين نفذتهما الحركة واديا الى مقتل 32 شرطيا افغانيا وجرح 78 آخرين بالقرب من كابول.

وتسبب تصاعد مستويات العنف في أفغانستان في إحباط مساعي الدول الغربية لإبعاد نفسها عن الحرب هناك.

ومنذ ديسمبر/كانون الاول 2014، ينحصر دور القوات الاميركية في افغانستان (9800 عسكري) بدور استشاري ودعم الجيش الافغاني بدون تدخل مباشر في القتال.