الإخوان والأوروبي: لقاء الشريعة والآيديولوجية

إمتداد التنظيم العالمي الإخواني عبر المؤسسات الدينية

أُطلق المجلس الإسلامي للإفتاء والبحوث، الذي يوجد مقرّه في المركز الإسلامي الأيرلندي في دبلن، في مارس (آذار) 1997 بمبادرة من اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، قادها: يوسف القرضاوي، وفيصل مولوي، وقد أكّد القرضاوي نفسه العلاقة بين اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا وشبكة المعاهد الإسلامية للعلوم الإنسانية، والمجلس الإسلامي للإفتاء والبحوث.

أعضاء المجلس الأوروبي

1. يوسف القرضاوي (مصر، قطر)، رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

2. علي القره داغي (العراق، قطر)، نائب الرئيس، والأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

3. عبدالله بن يوسف الجديع (المملكة المتحدة)، نائب رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث.

4. حسين محمد حلاوة (أيرلندا)، الأمين العام للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، ورئيس المركز الثقافي الإسلامي في أيرلندا الذي يستضيف المؤسسة.

5. عبدالمجيد النجار (تونس)، نائب الأمين العام للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

6. أحمد جاب الله (فرنسا)، عضو المجلس التنفيذي للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ورئيس المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية في باريس، ورئيس سابق لاتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا.

7. إسماعيل كشولفي (المملكة المتحدة).

8. أحمد الراوي (المملكة المتحدة)، عضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، مدير تنفيذي سابق للصندوق الاستئماني الأوروبي.

9. أنيس قرقاح (فرنسا)، عضو المجلس الأوروبي للإفتاء، والمسؤول عن البحوث في المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية.

10. راشد الغنوشي (المملكة المتحدة/ تونس)، عضو المجلس الأوروبي للإفتاء، وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وزعيم حزب النهضة في تونس.

11. عبدالله بن بيه (موريتانيا).

12. عبدالرحيم الطويل (إسبانيا)، عضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، ورئيس المركز الثقافي في فلنسيا.

13. عبدالله علي سالم (موريتانيا).

14. أحمد علي الإمام (السودان).

15. سالم الشيخي (ليبيا/ المملكة المتحدة)، عضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، وعضو مجلس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

16. عجيل النشمي (الكويت).

17. العربي البشري (فرنسا)، عضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، وعضو مجلس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعضو مجلس المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية في شاتو شينون.

18. عصام البشير (السودان) عضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، وعضو مجلس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

19. خالد حنفي (ألمانيا)، عضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، ورئيس المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية في فرانكفورت.

20. صهيب حسن (المملكة المتحدة).

21. طاهر مهدي (فرنسا)، عضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، وإمام في مونتيني لو كارمي.

22. محبوب الرحمن (النرويج)، عضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، ورئيس المركز الثقافي الإسلامي في النرويج.

23. محمد صديق (ألمانيا).

24. محمد علي صالح المنصور (دولة الإمارات العربية المتحدة).

25. مصطفي تسيرتس (البوسنة) عضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، والمفتي الأكبر للبوسنة سابقاً.

26. البقالي الخمار (هولندا)، عضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، ورئيس اتحاد الأئمة في هولندا.

27. جمال البدوي (كندا)، عضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعضو مجلس الفقه الإسلامي في أميركا الشمالية، والمجلس الكندي للعلاقات الأميركية الإسلامية.

28. سلمان بن فهد العودة (المملكة العربية السعودية).

29. مصطفي ملا أوغلو (ألمانيا).

30. نهاد عبدالقدوس جفتجي (ألمانيا).

تؤكّد القائمة المذكورة، الرابطة القوية بين المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، مما يعني أنهما يتشاركان التفسير نفسه للشريعة والأيديولوجية نفسها على مستويات مختلفة.

الصندوق الاستنمائي

السنة 1994 أطلق اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا صندوقاً استئمانياً (باسم يوروبيان ترست) وأصبح مؤسسة خيرية مسجّلة في المملكة المتحدة في يناير (كانون الثاني) 1996 باعتبارها خاصة، وذات ضمانة محدودة، ومن دون رأسمال أسهم، ومعفاة من استخدام كلمة "محدودة" وأصبحت شركة مسجلة في دار الشركات في 9 أكتوبر (تشرين الأول) 2003.

يوجد بين مدراء الصندوق المدرجين أشخاص رئيسون ينتمون إلى التنظيم العالمي للإخوان المسلمين مثل: إبراهيم الزيات (14 يناير/ كانون الثاني 2005 – 6 سبتمبر/ أيلول 2014)، وأحمد الراوي (المدير التنفيذي، 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2003 – 3 يناير/ كانون الثاني 2011)، ونوح القدّو (14 يناير/ كانون الثاني 2005- 6 سبتمبر/ أيلول 2014)، وهو عراقي مقيم في دبلن، ويرأس –أيضاً- المركز الثقافي الإسلامي في أيرلندا، وهو المقرّ الرئيس للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث.

ثمة طبقة أخرى لتنظيم الإخوان المسلمين في أوروبا، يمكن اعتبارها صلة الوصل بين الإخوان المسلمين الخلّص وفروعهم الأوروبية، ويمثّلها عدد من المنظمات التي تعمل ضدّ حكومة السيسي في مصر و/أو من أجل حقوق الإنسان. على سبيل المثال، أحيا المنتمون إلى الإخوان المسلمين الذكرى الثانية لمظاهرات ميدان رابعة بسلسلة من الفعاليات –مهرجانات، واحتجاجات، وندوات نقاش– التي أجريت في مختلف البلدان الأوروبية في عطلة نهاية الأسبوع في 14 أغسطس (آب) 2015 (انظر الملحق للاطلاع على قائمة كاملة بالفعاليات).

في حين أن دور الائتلاف العالمي للمصريين في الخارج عملي أكثر، ويقوم –أساساً- على تنظيم المظاهرات في أوروبا بأكملها، والتنسيق بين كل الفروع الوطنية، فإن مؤسسة قصة رابعة تقوم بدور سياسي وضاغط، بالتنسيق مع الجهات السياسية والثقافية المتفرّعة عن الإخوان المسلمين، مثل مؤسسة قرطبة في المملكة المتحدة، بقيادة أنس التكريتي، ومركز دراسة الإسلام والديمقراطية في الولايات المتحدة، بإدارة رضوان المصمودي.

تمثّل الطبقات الثلاث لوجود الإخوان المسلمين في أوروبا المذكورة أعلاه، جوهر أنشطة الإخوان والجهات الفاعلة الرئيسة التي تتفاعل معاً للترويج لنموذج البنّا في القارة العجوز.

إخوان فرنسا يتوسطهم القرضاوي

وجود الإخوان المسلمين

- الإخوان المسلمون في أوروبا ليسوا حركة تراتبية رسمية أحادية البنية، ذات خطوط مستقيمة للسيطرة بين من يتخذ القرارات ومن ينفّذها. بل هم نسيج معقّد من المؤسسات والجماعات والأفراد والمنتسبين المرتبطين بعلاقات غير رسمية، لتشكيل "نظام مميّز" تربطه أيديولوجية مشتركة. وتمنح هذه اللامركزية الإخوان المسلمين المرونة والقدرة على التكيّف والتماسك والتعافي.

- وجود شبكة محكمة من المهنيين اللامعين والمتعلّمين والناجحين (كثير منهم مهندسون، أو أطبّاء، أو محامون، أو رجال أعمال) الذين لديهم القدرة على إدارة المؤسسات بنجاح، والتواصل بأريحية مع صنّاع السياسات، والتحدّث بطلاقة في وسائل الإعلام.

- تحمي منظمات الإخوان المسلمين وأفرادها أنفسهم من المراقبة العامّة بإخفاء روابطهم بالحركة. ولا تعترف بالانتماء للإخوان المسلمين إلا قليل من المنظمات فحسب. وذلك يجعل من الصعب رسم خريطة قاطعة لعمق شبكتهم.

- أظهر الإخوان المسلمون انتهازية ملحوظة في تشكيل أجندتهم، وروايتهم وطريقة عملهم في البيئة الغربية، وبالتالي كشفوا عن فهم عميق للثقافة الغربية/ الأوروبية ونظام قيمها. وقد كيّفوا -إلى حدّ ما- أيديولوجيتهم لاستيعاب وضع المسلمين باعتبارهم أقلية، والمبادئ و/أو نمط الحياة الغربية.

- أظهر الإخوان المسلمون في الغرب مرونة ملحوظة أيديولوجياً وتكتيكياً. فقد تمكّنوا، من الناحية الإيديولوجية، من تكييف إطار وُضع في ثلاثينيات القرن العشرين، في سياق مختلف اختلافاً تاماً لتلبية احتياجات المجتمعات الإسلامية المقيمة في أوروبا والغرب. لكن المسألة التي تلقى نقاشاً حامياً هي: هل تمثّل هذه التغيّرات تطويراً أيديولوجياً.

- اكتسبت منظمات الإخوان المسلمين في أوروبا تأثيراً سياسياً بتنصيب نفسها ممثّلة للمجتمع المسلم، وتهميش التيارات أو المؤسسات الأخرى التي لا تقاسمها أيديولوجيتها. وعلى الرغم من أن المسلمين لا يتمسّكون جميعاً برؤية الإخوان المسلمين، وعلى الرغم من وجود مؤسسات أخرى أيضاً،

من ناحية أخرى، أظهرت شبكة الإخوان المسلمين في أوروبا مواطن الضعف التالية:

- الإخوان المسلمون في الغرب هم نتاج التطوّر الأيديولوجي للحركة. في البداية شرع الإخوان المسلمون في إقامة دولة إسلامية تحكمها الشريعة. ومع الوقت، ومواجهة سياقات مختلفة، تطوّرت أيديولوجية الإخوان المسلمين وقُدّمت تنازلات للعلمانية الغربية ومفهوم الحرّيات الفردية.

- تعاني عديد من فروع الإخوان المسلمين في أوروبا من معضلة التركيز بين الحين والآخر، حيث تعمل المنظمات المختلفة لتحقيق أهدافها، بغض النظر عن حسن تلاؤمها مع الأجندة العامة لحركة الإخوان المسلمين. على سبيل المثال، في المملكة المتحدة، وبسبب النفوذ القوي لفروع الإخوان المسلمين الشرق أوسطية (مصر والعراق على وجه الخصوص) وقيادة بعض الأفراد، تميل المنظمات المرتبطة بالإخوان المسلمين إلى التركيز على القضايا الدولية مثل الوضع في فلسطين.