أول اجتماع موسع لحكومة السراج منذ دخولها طرابلس

الحرب على الارهاب وبرامج العمل ضمن جلسة المجلس الوزراي الليبي

طرابلس - عقدت حكومة الوفاق الوطني الليبية في طرابلس اول اجتماع موسع لها منذ دخولها الى العاصمة طرابلس في نهاية مارس/اذار، بحسب ما اعلنت الخميس الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي على صفحتها بموقع فيسبوك.

وقالت الحكومة في بيان ان مجلس الوزراء عقد "اجتماعه التشاوري الاول لسنة 2016 الاربعاء في مدينة طرابلس" برئاسة فايز السراج.

واضافت ان السراج اكد في مستهل الاجتماع على "اهمية المرحلة التي تمر بها البلاد والمسؤولية الملقاة على عاتق الحكومة"، وانه جرى الاتفاق على ان يقدم الوزراء برامج عمل تفصيلية "مرتبطة بجداول زمنية محددة".

وظهر في صور نشرت على صفحة الحكومة في موقع فيسبوك السراج وهو يترأس الاجتماع الحكومي بحضور 17 عضوا اخر في الحكومة التي تضم 18 وزيرا بينهم ثلاثة وزراء دولة، ولها مجلس رئاسي يتأف من ثلاثة وزراء دولة وخمسة نواب لرئيس الحكومة.

ووصل السراج واعضاء اخرون في الحكومة الى طرابلس في 30 مارس/اذار رغم تحذير سلطات الامر الواقع السابقة وتهديدها بتوقيفهم، قبل ان تبدأ حكومة الوفاق بتسلم الوزارات الواحدة تلو الاخرى مع تلاشي الحكومة الموازية واعلان غالبية الجماعات المسلحة في المدينة تأييدها لحكومة السراج.

تشهد ليبيا منذ العام 2011 صراعات على السلطة وفوضى امنية سمحت لتنظيمات متطرفة على راسها تنظيم الدولة الاسلامية بأن تجد موطئ قدم لها في هذا البلد الغني بالنفط.

وفي تطور آخر شن سلاح الطيران التابع للقوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا الخميس سلسلة غارات استهدفت مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية في مدينة سرت، في وقت تعمل فرق الهندسة العسكرية على تفكيك الغام تمهيدا لمحاولة تقدم جديدة.

وقال رضا عيسى العضو في المركز الاعلامي لعملية "البنيان المرصوص" العسكرية الهادفة الى استعادة مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) من التنظيم المتطرف ان "سلاح الطيران التابع لقواتنا شن اليوم سلسلة غارات مكثفة استهدفت مواقع متفرقة لداعش في وسط سرت".

واضاف "تقوم فرق الهندسة العسكرية حاليا بالعمل على تفكيك الالغام والمتفجرات التي زرعها داعش افساحا في المجال امام قواتنا البرية لتواصل تقدمها في محاور مختلفة من المدينة".

واطلقت القوات الحكومية في مايو/ايار عملية "البنيان المرصوص"، وحققت تقدما سريعا في الاسابيع الاولى من العملية قبل ان يتباطأ هذا الهجوم مع وصول القوات التي مشارف المناطق السكنية التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية.

ويتحصن مقاتلو التنظيم الجهادي في منازل المدينة الخاضعة لسيطرتهم منذ يونيو/حزيران 2015 ويستخدمون القناصة والسيارات المفخخة والعبوات الناسفة والهجمات الانتحارية لمنع تقدم القوات الحكومية.

واعلن التنظيم المتطرف على موقع تويتر ان مجموعات تابعة له قامت الخميس بتفجير عبوتين ناسفتين في تجمع للقوات الحكومية في شرق سرت، كما احرقت دبابة لهذه القوات واسقطت طائرة استطلاع.

والثلاثاء قتل 36 عنصرا من قوات حكومة الوفاق الوطني واصيب عشرات اخرون في اشتباكات مع التنظيم في عدة محاورة من سرت، ليرتفع الى اكثر من 200 عدد قتلى هذه القوات والى اكثر من 600 عدد الجرحى منذ بدء عملية "البنيان المرصوص".

وفي هذا السياق، دعت وزارة الصحة في حكومة الوفاق الوطني الاربعاء الاطباء الليبيين العاملين في خارج البلاد للعودة الى ليبيا والمساعدة في علاج جرحى المعارك في مدينة سرت.

وقالت في بيان "تهيب وزارة الصحة بالسادة الاطباء الليبيين العاملين بالخارج التواصل مع مكتب التعاون الدولي وذلك لغرض التنسيق بشان المساهمة والمشاركة في تقديم الخدمات العلاجية في التخصصات الدقيقة لجرحى الحرب التي يخوضها ابناء الوطن".

وتتشكل القوات التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في سرت من جماعات مسلحة تنتمي الى مدن عدة في غرب ليبيا، ابرزها مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) التي تضم المجموعات الاكثر تسليحا في البلاد اذ تملك طائرات حربية ومروحيات قتالية.

في المقابل، يضم تنظيم الدولة الاسلامية الذي يبلغ عديده في ليبيا نحو خمسة الاف عنصر، مقاتلين اجانب في سرت معظمهم من شمال افريقيا، بحسب سكان المدينة.