هل قدم الأخطبوط من عالم اخر؟

بإمكان تعويض أطرافه المبتورة

واشنطن – هل الاخطبوط كائن فضائي؟، ذاك هو السؤال الذي تطرحه دراسة حديثة وجدت ان التسلسل الجيني للحيوان البحري لا تشابه أي حيوان معروف على كوكبنا.

واكتشف باحثون في جامعة شيكاغو ان الحيوان الفقري الذي يعد الأذكي بين اقرانه يمتلك بعض الجينات التي تظهر مستوى مذهلاً من التعقيد، ذلك أنه يتكون من 33 ألف بروتين، وهو عدد يتجاوز بكثير ما لدى الجينات البشرية.

والاخطبوط من اللاحمات التي تمزق جسم الفريسة بالاستعانة بزوائد صلبة ويمكنه استخدام السم في اصطياد فرائسه. وبامكان الأخطبوط أيضا تعويض أطرافه المبتورة مع القدرة على ان ينفث حبرا غامق اللون لابعاد منافسيه من المفترسات.

ووفقا للنتائج التي نشرتها دورية "نيتشر" العلمية المتخصصة فان الحامض الأميني للأخطبوط (دي إن إيه) مليء بما يسمى بـ"الجينات القافزة"، وهي جينات قادرة على إعادة ترتيب نفسها في السلسلة وما يزال دورها غير واضحاً للعلماء.

واوضحت الباحثة كارولين ألبرتن التي شاركت في كتابة الدراسة "باستثناءات قليلة، فإن جينات الأخطبوط تمتلك نفس صفات ومميزات جينات الحيوانات اللافقارية، ولكن أعيد ترتيبها بشكل كبير، وكأنها وضعت في الخلاط".

وكانت دراسة سابقة أجراها الدكتور كليفتون راغزديل من جامعة شيكاغو الأميركية قد كشفت عن أن صاحب الأذرع الثمانية التي تتراص عليها ممصات ذات مظهر ينتمي لعوالم أخرى لا يمكن مقارنته حتى بالرخويات الأخرى، خاصة عندما ينظر المرء إلى أذرعه الثمانية وحجم دماغه الكبير وقدرته المذهلة في حل المشاكل، والتي تميزه عن بقية الحيوانات.

ويقول راغزديل "قال الباحث البريطاني في علم الحيوانات، الراحل مارتين ويلز، إن الأخطبوط كائن فضائي. وبهذا، فإن دراستنا هي أول وصف للتسلسل الجيني لكائن فضائي".

والرأسقدميات من الرتب العتيقة التي ظهرت قبل أكثر من نصف مليار عام وظهر أول اخطبوط منذ نحو 270 مليون سنة ويصل عددها إلى نحو 300 نوع من الاخطبوط.