العدل البحرينية تستعجل حلّ جمعية 'حاضنة للتطرف'

المقرات مقفلة والنشاط متواصل

دبي - طلبت وزارة العدل والشؤون الاسلامية البحرينية من القضاء الاستعجال في طلبها المقدم لحل جمعية الوفاق الشيعية المعارضة والمتهمة بـ "توفير بيئة حاضنة للإرهاب"، بحسب ما افاد مصدر قضائي الخميس.

وكان القضاء اصدر في 14 يونيو/حزيران قرارا بتعليق عمل الجمعية واغلاق مقارها والتحفظ على اموالها، بانتظار البت بالقضية.

واشار المصدر الى ان وزير العدل والشؤون الاسلامية الشيخ خالد بن علي بن عبدالله آل خليفة طلب "الاستعجال في النظر بالقضية".

وبناء على ذلك، عقدت المحكمة الكبرى الادارية جلسة الخميس بدلا من الموعد الاساسي الذي كان محددا في السادس من أكتوبر/تشرين الاول.

واضاف ان المحكمة ارجأت قرارها الى الرابع من ايلول/سبتمبر.

وكانت وزارة العدل اعلنت الاسبوع الماضي انها تقدمت "الى القضاء بطلب حل جمعية الوفاق الوطني الاسلامية"، وانه حكم "بغلق مقار تلك الجمعية والتحفظ على اموالها وتعليق نشاطها لحين الفصل في الدعوى".

واوضحت ان الطلب يعود "لما قامت به الجمعية من ممارسات استهدفت ولا زالت تستهدف مبدأ احترام حكم القانون وأسس المواطنة المبنية على التعايش والتسامح واحترام الآخر، وتوفير بيئة حاضنة للإرهاب والتطرف والعنف، فضلا عن استدعاء التدخلات الخارجية" في الشأن الداخلي.

واثار تعليق نشاطات الجمعية انتقادات من الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية دولية.

وتعد جمعية الوفاق ابرز الحركات السياسية الشيعية التي قادت الاحتجاجات في العام 2011، وحرضت على الفتنة للمطالبة بملكية دستورية واصلاحات سياسية. وتحولت هذه الاحتجاجات في معظمها لأعمال عنف، واجهتها السلطات البحرينية بحزم.

وشددت محكمة الاستئناف في 30 مايو/ايار، الحكم بالسجن بحق الامين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان من اربعة اعوام الى تسعة، لإدانته بتهم عدة هي "التحريض علانية على بغض طائفة من الناس بما من شأنه اضطراب السلم العام والتحريض علانية على عدم الانقياد للقوانين وتحسين امور تشكل جرائم"، و"اهانة هيئة نظامية" هي وزارة الداخلية، اضافة الى "الترويج لتغيير النظام بالقوة".

واتخذت وزارة الداخلية البحرينية قرارا في 20 يونيو/حزيران بإسقاط الجنسية عن الشيخ عيسى قاسم، ابرز مرجع شيعي في البحرين، متهمة اياه بـ "استغلال" المنبر الديني "لخدمة مصالح أجنبية"، في اشارة الى ايران التي تتهمها البحرين بدعم المعارضة.

واثارت هذه الخطوة انتقادات من ايران وحزب الله اللبناني وواشنطن والامم المتحدة.

وكثف القضاء البحريني في الاسابيع الماضية اجراءاته بحق متهمين بتنفيذ اعتداءات ارهابية استهدفت بمعظمها الشرطة، خصوصا لجهة اصدار احكام بالسجن لمدد متفاوتة وقرارات بإسقاط الجنسية عن المتهمين.

وتراجعت وتيرة الاضطرابات بشكل كبير، الا ان بعض المناطق ذات الغالبية الشيعية تشهد احيانا مواجهات بين محتجين وقوات الامن.

وفي السياق ذاته قالت مصادر إن السلطات البحرينية استدعت الخميس خمسة من رجال الدين الشيعة في خطوة أخرى تجئ في ما يبدو ضمن اجراءات المملكة الحازمة ضد مثيري الفتنة الطائفية.

وتقول الحكومة البحرينية إنها تلاحق الأفراد والجماعات الذين تتهمهم بإثارة التوترات الطائفية وإقامة علاقات مع إيران.

وذكر نشطاء أن السلطات استدعت رجال الدين الخمسة - وبينهم الشيخ فاضل الزاكي رئيس المجلس الإسلامي العلمائي الذي حلته الحكومة منذ ما يزيد عن عامين- إلى مركز شرطة البديع في المنامة.

ولم يتضح سبب الاستدعاء لكن البعض يعتقد أنه ربما كان بسبب خطب ألقيت في منزل آية الله عيسى قاسم مرجع شيعة البحرين بعدما أسقطت السلطات البحرينية عنه الجنسية يوم الاثنين.

وفي تطور آخر قالت وسائل اعلام إن محكمة بحرينية قضت الخميس بسجن 24 شخصا لفترات تتراوح بين 15 عاما والسجن المؤبد لتشكيل خلية موالية لتنظيم الدولة الإسلامية في البحرين. كما أمرت المحكمة بإسقاط الجنسية عن 13 متهما.

وذكرت صحيفة الأيام أنه تم إسقاط الجنسية عن الأحد عشر الآخرين في وقت سابق.