قوات سوريا الديمقراطية تقتحم معاقل الجهاديين في منبج

القوات الكردية في منبج للمرة الاولى

منبج (سوريا) - دخلت قوات سوريا الديمقراطية الخميس مدينة منبج، احد ابرز معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة حلب في شمال البلاد، والتي يسيطر عليها الجهاديون منذ العام 2014، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن "دخلت قوات سوريا الديمقراطية اليوم مدينة منبج من الجهة الجنوبية الغربية بغطاء جوي كثيف من التحالف الدولي بقيادة أميركية"، مشيرا إلى "اشتباكات عنيفة تدور بين الأبنية وفي الشوارع داخل المدينة".

وأوضح عبد الرحمن أن قوات سوريا الديمقراطية تقدمت داخل منبج بعد ساعات من سيطرتها على قرية قناة الشيخ طباش عند الأطراف الجنوبية الغربية للمدينة، مشيرا إلى "مقتل عنصرين من قوات سوريا الديمقراطية جراء تفجير لغم في احد المنازل".

وتوقع أن يكون تقدم هذه القوات "بطيئا داخل المدينة نتيجة الألغام والمفخخات التي زرعها تنظيم الدولة الإسلامية لإعاقة عملية السيطرة على منبج".

وبدأت قوات سوريا الديمقراطية، التي تضم فصائل كردية وعربية، في 31 أيار/مايو هجوما في ريف حلب الشمالي الشرقي للسيطرة على منبج التي استولى عليها تنظيم الدولة الإسلامية العام 2014. وتمكنت الأسبوع الماضي من تطويق المدينة وقطع طرق إمداد التنظيم إلى مناطق أخرى تحت سيطرة الجهاديين ونحو الحدود التركية.

لكن إتباع الجهاديين إستراتيجية التفجيرات الانتحارية والمفخخات أبطأ تقدم قوات سوريا الديمقراطية.

وتعد منبج إلى جانب مدينتي الباب وجرابلس الحدودية مع تركيا معاقل للتنظيم في محافظة حلب. ولمنبج تحديدا أهمية إستراتيجية كونها تقع على خط الإمداد الرئيسي للتنظيم بين الرقة معقله في سوريا، والحدود التركية.

على جبهة أخرى، تحاول قوات النظام ومسلحون موالون لها بدعم روسي وفق المرصد، التقدم مجددا إلى داخل محافظة الرقة، المعقل الأبرز لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، بعد تراجعها مطلع الأسبوع اثر هجوم معاكس شنه تنظيم الدولة الإسلامية وتخلله انتحاريين وسيارات مفخخة.

وأفاد المرصد الخميس بإصابة "ثلاثة جنود روس الثلاثاء جراء استهداف سيارتهم بتفجير لغم زرعه تنظيم الدولة الإسلامية شرق منطقة بئر أبو علاج، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي الرقة (شمال) وحلب، حيث تمركزت قوات النظام بعد تراجعها.