التحديق في الهاتف بعين واحدة مخاطرة لن تقدم عليها بعد الآن

نوبات فقدان بصر لمدة تصل إلى ربع ساعة

واشنطن – حذر اطباء اميركيون من ظاهرة غريبة، تتمثل في التحديق في الهواتف الذكية قبل النوم في ظل الظلام بعين واحدة، في اشارة جديدة لمخاطر اصطحاب الاجهزة الذكية للفراش.

ووردت حالات على مستشفيات اميركية لأشخاص اصيبوا بالعمى المؤقت بعد تطلعهم لهواتفهم من اسرتهم بتوجيه عين واحدة على هذه الأجهزة ووضع الأخرى في الوسادة.

ويصيب العمى المؤقت الأشخاص بحالة من الضعف الشديد في النظر، ويصاحب ذلك حالة من الصداع النصفي وأمراض أخرى.

وأصيبت امرأتين بحالة من العمى المؤقت إثر استعمال المتكرر للهواتف الذكية بعين واحدة.

وذكرت مجلة "نيو إنغلاند جورنال أووف ميدسين" أن عمر إحدى السيدتين(22 عاما)، والأخرى (40 عاما)، مشيرة إلى أنهما تعانيان من الحالة المرضية منذ أشهر.

وأوضحت أن المرأتين اشتكيتا من نوبات فقدان البصر لمدة تصل إلى 15 دقيقة، وأخضعتا لاحقا إلى فحوص طبية عديدة.

وخلص طبيب أشرف على علاج المرأتين إلى أن السبب وراء العمى المؤقت هو نظرهما بعين واحدة للهواتف.

وأشار إلى أن العمى المؤقت غير مؤذية في نهاية المطاف، ويمكن تجنبها عبر تركيز كلتا العينين على شاشة الهاتف.

ويسبب اصطحاب جهاز الكمبيوتر اللوحي او الهاتف الى الفراش الارق وقلة النوم، هذا ما خلصت اليه مجموعة من الابحاث والدراسات السابقة لمركز اضاءة التابع لمعهد البوليتكنيك رينسيلار في نيويورك.

وينظر البعض بعين القلق إلى الاجهزة التي تتسلل لتقيم إلى جانب الفراش وصارت ملجأ للذين يعانون من الأرق.

ويرى هؤلاء أن الخواص المتعددة التي يمتلكها الكمبيوتر اللوحي، مثل قدرات التصفح وعرض الفيديو والتواصل، تؤثر على قدرة الانسان على الاسترخاء استعدادا للنوم.

وعلى عكس التلفزيون، الذي يعد جهاز عرض سلبي (أي غير متفاعل) وعادة ما يدفع المشاهدين المتعبين إلى النوم أمام شاشته، فأن الكمبيوتر مثلا يحث صاحبه على الاستمرار في لمس الشاشة للتغيير.

كما ان التعرض لضوء الكمبيوتر اللوحي او الهاتف قد يكون من بين الاسباب المؤدية الى زيادة مخاطر الاصابة باضطرابات النوم، وذلك لأن هذه الأجهزة تنبعث منها موجات الإشعاع الضوئي بذبذبات قصيرة، قريبة من المنطقة التي تنتج فيها الميلاتونين.

ويتوقف افراز هرمون الميلاتونين على وجود الضوء في البيئة حيث يزيد إفرازه عندما يقل الضوء، بينما يقل إفرازه عند زيادة كمية الضوء.

ويقوم هرمون الميلاتونين بدور المنبه الخاص بجسم الإنسان فهو ينظم الدورة الخاصة بنومه، واستيقاظه ولا يعرف حتى الآن ميكانيكية عمل هذا الهرمون، فهو يفرز ليلاً لكي يساعد الإنسان على النوم، ويتوقف الجسم عن إنتاجه نهاراً مع ضوء الشمس حتى يمكنه الاستيقاظ وممارسة أعماله ونشاطاته.