بوتين يتحسب لقلاقل اجتماعية قبل أشهر من الانتخابات التشريعية

مخاوف من اضطرابات اجتماعية وسياسية

موسكو - شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاربعاء على أهمية ضمان الاستقرار والثقة امام مجلس النواب المنتهية ولايته قبل ثلاثة اشهر من الانتخابات التشريعية التي قال انه يريدها ان تكون "مفتوحة" في حين تبعت الانتخابات السابقة تظاهرات حاشدة. وقال بوتين امام مجلس الدوما "من المهم للغاية ان تقر كافة القوى السياسية بمسؤوليتها في الحفاظ على استقرار المجتمع وان تسعى خلال الانتخابات ليس الى النتائج بحد ذاتها وانما الى كسب ثقة المواطنين بالنتيجة".

واضاف "أنا على قناعة بأن الاستقرار والثقة هما الاساس، هما العاملان الرئيسيان لنجاح تطور البلاد".

ويسيطر على مجلس الدوما حاليا حزب "روسيا الموحدة" الحاكم والذي يعتبر الاوفر حظا للفوز في انتخابات 18 سبتمبر/ايلول. وتصوت الاحزاب الاخرى الممثلة من شيوعيين وقوميين او ليبراليين بأغلبيتها لصالح القوانين التي تطرحها الحكومة.

وتنظم الانتخابات في حالة من المفارقة اذ يتمتع بوتين بشعبية كبيرة من 49 بالمئة في حين تراجعت الثقة بالنواب والحكومة الى 42 بالمئة، وفق مركز ليفادا.

وتعاني روسيا من اطول فترة ركود منذ بداية القرن بسبب تدهور اسعار النفط والعقوبات الغربية المفروضة عليها على خلفية التدخل الروسي في أوكرانيا.

وحيا بوتين "عمل ووطنية ووحدة النواب" ولا سيما عندما قرر ضم شبه جزيرة القرم في مارس/اذار 2014، وشكرهم على عملهم الهادف الى "تعزيز الامن" في البلاد في حين يتبع حلف شمال الاطلسي "خطابا عدوانيا" بدلا من تشجيع الحوار لمكافحة الارهاب.

ودعاهم الى فعل كل ما بوسعهم لتنظيم انتخابات "نزيهة ومفتوحة في مناخ من الاحترام المتبادل" وقال "ادعوكم الى جعلها صراعا للأفكار التي ينبغي ان تقوي بلادنا وتحسن مستوى حياتنا".

وعين بوتين اخيرا على رأس لجنة الانتخابات المركزية الموفدة السابقة لحقوق الانسان لدى الكرملين ايلا بامفيلوفا بدلا من فلاديمير تشوروف الذي اتهمته المعارضة بالتلاعب بالانتخابات.

وتعكس دعوات بوتين لضمان الاستقرار مخاوف جدية لدى الرئيس الروسي من مظاهرات حاشدة في ظل احتقان اجتماعي وسياسي.

واتخذ الكرملين عدّة قرارات ردعية في مسعى لتكميم أصوات منتقدي سياسة الرئيس فلاديمير بوتين.