القوات العراقية تسيطر على معظم الفلوجة

استعادة المدينة السنية تفتح الطريق لاستعادة الموصل

بغداد - اعلن قائد عمليات استعادة السيطرة على الفلوجة، الى الغرب من بغداد، ان المدينة "طهرت بشكل شبه كامل" من قبضة تنظيم الدولة الاسلامية في اطار العمليات الجارية لإخراج الجهاديين منها.

وقال الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي ان "الاحياء الشمالية ووسط الفلوجة تم تطهيرها بشكل شبه كامل من داعش".

وتابع "لم يتبق الا القليل من حي المعلمين وحي الجولان" وكلاهما شمالي الفلوجة.

ونبه الساعدي وهو ابرز قادة قوات مكافحة الارهاب، قائلا "يوجد في حي الجولان مجاميع ارهابية وهناك مقاومة ونحن نتصدى للمقاومة وقتلنا العديد منهم".

وتلعب قوات مكافحة الارهاب دورا بارزا في العمليات الى جانب قوات الجيش والشرطة الاتحادية واخرى موالية لها، بدعم من طيران التحالف الدولي لاستعادة السيطرة على المدينة.

وفرضت قوات الامن العراقية والحشد الشعبي ممثلا بفصائل شيعية مدعومة من ايران، حصارا حول الفلوجة استمر عدة اشهر قبل اقتحام المدينة.

واعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي في 17 يونيو/حزيران السيطرة على المدينة ورفع العلم العراقي على مباني المجمع الحكومي، مشيرا الى استمرار وجود جيوب مقاومة صغيرة للجهاديين.

وقال الساعدي وقادة امنيون في وقت سابق ان القوات الامنية تسيطر على نحو 70 بالمئة من المدينة.

لكن كريستوفر غارنر المتحدث باسم قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، قال الثلاثاء، انه وفقا لمعايير القوات الاميركية فقد تم تطهير ثلث المدينة فقط.

وخاضت القوات الاميركية معارك ضارية عام 2004 ضد مجموعات جهادية في الفلوجة اعتبرت حصيلتها الاسوأ منذ حرب فيتنام رغم تقدم عتاد الجيش الاميركي.

ورجحت التوقعات ان يبدي الجهاديون مقاومة شرسة دفاعا عن معقلهم الذي يسيطرون عليه منذ اكثر من عامين لكن القوات العراقية استطاعت اختراق دفاعاتهم وفرض سيطرتها بسرعة على عدد كبير من احياء المدينة التي بدأت عمليات استعادة السيطرة عليها فجر 23 مايو/ايار.

والثلاثاء ذكر بيان عسكري أن قوات مكافحة الإرهاب سيطرت على حي الشرطة في شمال شرق المدينة فيما استعادت وحدات قيادة عمليات بغداد السيطرة على حي العسكري.

ولا يزال تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على منطقتي الجغيفي والجولان بشمال الفلوجة إلى جانب الضفاف الغربية لنهر دجلة.

وأجبر القتال الذي دخل أسبوعه الخامس بهدف السيطرة على المدينة أكثر من 85 ألفا من سكان الفلوجة على الفرار إلى مخيمات مزدحمة تديرها الحكومة.

ويواجه النازحون من الفلوجة متاعب متفاقمة بسبب اكتظاظ مخيمات اللجوء على أطرافها، بينما تحذر الأمم المتحدة من أزمة انسانية حادة.

ويمهد تحرير الفلوجة لتحرير مدن أخرى كالموصل، أكبر مدينة عراقية والمعقل الرئيسي للتنظيم المتطرف.

وعلى خلاف التوقعات لم تواجه القوات العراقية في الفلوجة مقاوم شرسة إلا في الايام الأولى للمعركة، لكن الأمر قد يختلف اذا بدأت معركة تحرير الموصل.

ويعتقد أن التنظيم المتطرف سيدافع بشراسة عن معقليه الرئيسين في الرقة السورية والموصل العراقية، لأن تحريرهما قد يرسم نهاية الدولة الاسلامية وقد يمهد أيضا لأفولها في سرت الليبية.