التعاون الإسلامي تؤكد استقلالية القرار البحريني

قاسم يحرك ايران للتدخل من جديد

المنامة - طالبت منظمة التعاون الإسلامي الأربعاء، جميع الأطراف الخارجية (لم تسمها) بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية، نددت بقرار الحكومة البحرينية إسقاط الجنسية عن المعارض عيسى قاسم، "المرشد الروحي للشيعة" في البلاد، فيما ذكر بيان لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، أن القرار البحريني "غير مبرر".

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية، الاثنين، إسقاط الجنسية عن عيسى أحمد قاسم (أعلى مرجع شيعي في البلاد)، كونه "تسبب في الإضرار بالمصالح العليا للبلاد، ولم يراع واجب الولاء لها".

أكدت منظمة التعاون الإسلامي في بيان الأربعاء أن موقفها برفض أي تدخل في الشؤون البحرينية، "يأتي اتساقا مع مبادئ ميثاق المنظمة التي تدعو إلى احترام سيادة، واستقلال، ووحدة أراضي الدول الأعضاء، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية".

وأضافت المنظمة، أنها "تهيب بكل الأطراف المعنية في البلاد وضع المصلحة العليا للبحرين وشعبها فوق كل اعتبار".

وأشارت أنها، "تتابع بارتياح جهود حكومة مملكة البحرين، في إرساء المؤسسات، وسلطة القانون، وتعزيز ممارسة مواطني البحرين لكافة حقوقهم المشروعة".

وقالت الخارجية الإيرانية في بيان، نشرته وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" (رسمية)، منتصف الليلة الماضية، أن مثل تلك الإجراءات التي وصفتها بـ"التعسفية"، "تبدد الآمال بإصلاح الأمور في البحرين عن طريق الحوار والوسائل السلمية".

يأتي هذا بعد أسبوع من إصدار محكمة بحرينية في الـ14 من يونيو/ حزيران قرارا بغلق جميع مقرات جمعية الوفاق المعارضة لكونها "استهدفت حكم القانون وأسس المواطنة المبنية على التعايش والتسامح واحترام الآخر"، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية.

وسبق ذلك بثلاثة أيام، إصدار عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، قانونا يمنع الجمع بين المنبر الديني والعمل السياسي. كما حظر القانون على أعضاء الجمعيات السياسية وقياداتها الجمع بين العمل السياسي و"اعتلاء المنبر الديني أو الاشتغال بالوعظ والإرشاد والخطابة ولو بدون أجر".

كذلك يأتي قرار إسقاط الجنسية عن قاسم بعد ثلاثة أسابيع من تشديد محكمة الاستئناف البحرينية في 30 مايو/ أيار الحكم الصادر ضد الأمين العام للجمعية علي سلمان إلى السجن تسع سنوات بدلا من أربع سنوات، بعد إدانته بعدة بتهم منها "التحريض علانية على بغض طائفة من الناس بما من شأنه زعزعة السلم العام، والتحريض علانية على عدم الانقياد للقوانين، وإهانة وزارة الداخلية، بوصف منتسبيها بالمرتزقة، وزعم انتماء بعضهم إلى تنظيمات "إرهابية".

ونفت "الوفاق" في بيان سابق التهم الموجهة لأمينها العام، مشيرة إلى أنه نفاها جملة وتفصيلاً، "ولا يوجد أي مبرر قانوني ولا أخلاقي للاعتقال ولا المحاكمة إطلاقا" .

وشهدت البحرين حركة احتجاجية عام 2011 قالت السلطات إن جمعية "الوفاق" تقف وراء تأجيجها متهمة إياها بالولاء لإيران.