خيار 'أعجبني' يحفز المراهقين على التقليد

يؤثر على الدماغ

لوس أنجليس - يبدو أن لخيار "أعجبني" أبعادا اجتماعية وصحية غير أنه دليل على الاعجاب بمنشور أو تغريدة، فقد أظهرت دراسة نفسية أجرتها جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس أن تأثير الأصدقاء قد يمتد إلى ما يبدو تافها مثل زر "أعجبني" في مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحثت الدراسة في كيفية تأثير هذا الزر في أدمغة المراهقين من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لمراقبة نشاط الدماغ أثناء متابعة المشاركين في تجارب مهيأة لهذا الغرض، باستخدام صور إنستغرام للمشاركين في مواقف متعددة والإيحاء إليهم بأن مراهقين آخرين شاهدوا تلك الصور لمعرفة ردود فعلهم من خلال زر "أعجبني".

وبينت نتائج فحص الرنين المغناطيسي أن النشاط في مركز التحفيز في الدماغ زاد مع عدد "مرات الإعجاب" التي حصلت عليها الصورة، وكذلك النشاط في أجزاء الإدراك الاجتماعي للدماغ.

وكشفت أيضا أن مستويات النشاط في مناطق السيطرة الإدراكية بالدماغ كانت أقل بكثير عندما شاهد المراهقون صورا محفوفة بالمخاطر مقارنة بصور أخرى.

وهكذا فإن الصور التي تصور سلوكيات محفوفة بالمخاطر وبها العديد من الإعجابات قللت ضبط النفس لدى المراهق، في حين أثارت في الوقت نفسه استجابة المكافأة عند الأولاد والبنات بالتساوي.

وتشير العديد من النماذج النظرية إلى أن مجازفة المراهق (أو التباهي كما توصف) تنشأ نتيجة لحساسية عصبية متزايدة للمكافأة مرتبطة بعدم القدرة على الحفاظ على السيطرة الإدراكية في وجود الآخرين.

وهذا العجز قد يكون سببه عدم نضج عصبي كما يفترض علماء النفس، أو أنه قد يكون متكيفا كما يجادل علماء الأحياء التطورية، حيث يتصارع الشباب لإثبات وجودهم في السلم الاجتماعي ولكي يبدوا لطفاء في أعين الجنس الآخر.