'عيد الموسيقى' يضيء ليالي لبنان بنبض الإيقاع

فرقة بادن بادن الفرنسية من أبرز المشاركين

بيروت - انطلقت في بيروت الثلاثاء فعاليات مهرجان "عيد الموسيقى" في نسخته السادسة عشرة، في تقليد سنوي يحتفل فيه العالم بأجمعه في الواحد والعشرين من يونيو/حزيران، وتعتمده بعض الدول الأوروبية كعيد وطني.

وبدأت الاحتفالات في عدد من المناطق اللبنانية، منها جونية ودير القمر وطرابلس والبترون وزحلة وصيدا، ويستمر المهرجان حتى الرابع والعشرين من يونيو/حزيران، ومن المتوقع أن تنتهي فعاليات الاحتفالات في صيدا وزحلة.

ويستقبل المهرجان هذا العام أكثر من 90 فرقة محلية وعربية وعالمية، ستقدّم حفلات منوّعة على مسارح تتوزع في عشرة مواقع مختلفة من وسط بيروت، وتتميّز نسخة هذا العام باستضافة فرق فرنسية للمرة الأولى وأهمّها "بادن بادن"، إضافةً إلى أهم ست فرق عالمية، مثل عازف البيانو السويسري مارك بيرنو، وفرقة الجاز الإيطالية جازمين، بالإضافة إلى فرق برازيلية وموسيقيين عالميين.

ونبضت بيروت في الليلة الأولى بروح الموسيقى، وشهد وسط المدينة حفلات استمرت حتى ساعات الفجر الأولى، في كل من أسواق بيروت، وشارعي التجارة وعبد الملاك في وسط البلد.

وتحوّل عيد الموسيقى إلى ظاهرة ثقافية بعدما أبصر النور في العام 1982، وتحتفل فيه أكثر من مئة بلد في العالم، من خلال إقامة حفلات للهواة والمحترفين في كل أنواع الأمكنة والنواحي في العالم، وتحديداً في المنتزهات والشوارع والحانات والمطاعم وساحات الأبنية أو حتى المتاحف والسجون والمستشفيات.

ويُطلب من الموسيقيين العزف مجاناً، وتكون جميع الحفلات مجانية ومفتوحة أمام الجميع، لأن الهدف منها هو "الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور، من أجل نشر مختلف الأعمال الموسيقية للناس من مختلف الخلفيات الثقافية والاجتماعية".

وأقيم أول عيد للموسيقى في فرنسا في العام 1982، حينها كان وزير الثقافة الفرنسي جاك لانغ وراء إطلاق هذه الفكرة، ومعه مدير الموسيقى والرقص موريس فلوري.

وكان الهدف من ذلك إعطاء مكان لموسيقى الروك والجاز والغناء إلى جانب الموسيقى الأكثر كلاسيكية.

وفي إحدى المرات صرّح الوزير لانغ أن 21 يونيو/حزيران "كان أكبر لحظة تهيُّب في حياتي"، بعدما نجح في إنزال خمسة ملايين فرنسي يعزفون على آلة موسيقية إلى الشارع، حينها لبّى مليون فرنسي شعار "قوموا بعزف الموسيقى".

وتمكن عيد الموسيقى أيضاً من الانتشار بشكل واسع خارج الحدود الفرنسية، حتى تجاوز عدد البلدان التي تحتفل به الـ123 بلدا حول العالم.