كيري معجبا بالدبلوماسيين المطالبين بتأديب الأسد عسكريا

مجرّد مجاملة للرأي الآخر لا تغيّر الحقائق

واشنطن - التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري الثلاثاء لنحو ثلاثين دقيقة مع عشرة من الدبلوماسيين الأميركيين الذين وجهوا الأسبوع الماضي رسالة تنتقد سياسة إدارة باراك أوباما مع النزاع السوري وتدعو إلى توجيه ضربات عسكرية مباشرة ضد نظام دمشق.

وكان 51 دبلوماسيا اميركيا وقعوا الاسبوع الماضي، رسالة تدعو الى توجيه ضربات عسكرية اميركية مباشرة لإجبار نظام الرئيس السوري بشار الاسد على التفاوض للتوصل الى سلام.

ولم تثر الرسالة استياء كيري الذي رأى ان الرسالة "جيدة جدا".

وعلى الرغم من مقاطع مطولة من الرسالة، ابقي مضمونها سريا. لذلك رفض الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية جون كيربي كشف النقاط التي بحثتها مجموعة الدبلوماسيين "المنشقين".

لكن كيربي اكد الثلاثاء ان وزير الخارجية التقى عشرة من معدي الرسالة وكان "مستمعا" في الجزء الاكبر من اللقاء لكن جرى تبادل لوجهات النظر.

وقال كيربي "اعتقد ان كيري شعر ان المناقشات كانت جيدة ومهمة".

واضاف ان الوزير الأميركي "قدر وجهات نظرهم وإيمانهم العميق بالفرصة التي سنحت لهم للتعبير عن وجهات النظر هذه".

وتابع الناطق باسم الخارجية الاميركية "لذلك كانت محادثة جيدة استمرت ثلاثون دقيقة او اكثر".

وكان الدبلوماسيون دعوا في رسالتهم إلى "الاستخدام المدروس لأسلحة بعيدة المدى واسلحة جوية"، اي صواريخ كروز وطائرات بلا طيار وربما غارات اميركية مباشرة.

واوباما الذي انتخب في 2008 من القادة الديموقراطيين المشككين في النزعة التدخلية العسكرية. وقد حاول اخراج الولايات المتحدة من حربين بدأتا في عهد سلفه جورج بوش الابن في العراق وافغانستان.

واعلن اوباما المتحفظ جدا على خوض نزاع جديد في الشرق الاوسط، صيف 2013 في اللحظة الاخيرة تخليه عن قصف بنى تحتية للنظام السوري على الرغم من اتهامات للجيش السوري باستخدام اسلحة كيميائية ضد مدنيين في آب/اغسطس من تلك السنة.

وفي الأشهر التي سبقت ذلك، وعد اوباما بالتحرك اذا تجاوزت دمشق هذا "الخط الاحمر". ولم تتقبل فرنسا والسعودية بشكل كامل تخلي الرئيس الاميركي عن التحرك في اللحظة الاخيرة.

ومنذ ذلك الحين ترفض الادارة الاميركية كل تدخل عسكري واسع في سوريا حيث اسفر النزاع عن سقوط 280 الف قتيل.

وكرر كيربي موقف الإدارة الأميركية، قائلا ان "لا حل عسكريا لهذا النزاع"، الا انه قال إن "عدم التفكير في خيارات اخرى (...) سيكون ضربا من التهور واللامسؤولية".

وأضاف ان "هذه الخيارات الأخرى كانت وما زالت تؤخذ في الاعتبار".