تركيا واسرائيل تقتربان من اعلان تطبيع العلاقات

اتجاه لطي صفحة التوتر

اسطنبول - ذكرت صحيفة "حرييت" التركية الثلاثاء ان تركيا واسرائيل ستعلنان الاحد المقبل قرارهما تطبيع العلاقات الدبلوماسية بينهما بعد أزمة مفتوحة اثارتها مهاجمة وحدات اسرائيلية خاصة لسفينة مساعدات استأجرتها تركيا كانت متجهة الى غزة لكسر الحصار على القطاع.

ونقلت الصحيفة عن "مصادر عالية المستوى" طلبت عدم كشف هويتها ان مسؤولا في وزارة الخارجية التركية ومبعوثا خاصا لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو سيلتقيان الاحد لإعلان التطبيع الكامل للعلاقات الذي ينهي أزمة خطيرة استمرت ستة اعوام بين البلدين.

وقالت الصحيفة ان اتفاق التطبيع بين تركيا واسرائيل سيعلن رسميا في يوليو/تموز وستبرم المصالحة نهائيا مع تعيين سفيرين للبلدين.

من جهتها، اوردت صحيفة "هارتس" الاسرائيلية ان فريقي المفاوضات التركي والاسرائيلي سيلتقيان في عاصمة اوروبية في 26 يونيو/حزيران لجولة حاسمة من المحادثات حول اتفاق المصالحة.

ولم تؤكد الخارجية التركية ولم تنف هذا اللقاء، بينما تحدث نائب رئيس الوزراء نعمان كورتولموش عبر تلفزيون ان تي في الخاص عن "تقدم مؤكد" مضيفا ان "اتفاق التطبيع لم يبلغ مرحلته النهائية بعد".

لكنه قال "هذا سيتم بإذن الله في الاتجاه الذي نريده. تركيا لن تقدم تنازلات" مذكرا بأن احد شروط انقرة للتطبيع هو "تخفيف أو رفع الحصار عن غزة" القطاع الفلسطيني الذي اصبح "سجنا في الهواء الطلق".

وتدهورت العلاقات بين تركيا واسرائيل في 2010 عندما اقتحم كوماندوس اسرائيلي سفينة المساعدات التركية "نافي مرمرة" المتوجهة الى غزة ضمن اسطول دولي من ست سفن، ما ادى الى مقتل عشرة ناشطين اتراك.

ووضعت انقرة ثلاثة شروط لتطبيع العلاقات هي تقديم اعتذارات علنية عن الهجوم ودفع تعويضات مالية للضحايا ورفع الحصار الاسرائيلي عن غزة. وتمت تلبية الطلبين الاولين جزئيا.

وبموجب الاتفاق ستسمح اسرائيل ببناء مشفى ومعمل جديد للكهرباء ومحطة تحلية لمياه الشرب في القطاع.

كما سترسل تركيا مساعدات الى غزة عبر ميناء اشدود الاسرائيلي، بدلا من ارسالها بشكل مباشر الى القطاع، بحسب حرييت.

كما سيجيز التطبيع استئناف المناورات العسكرية المشتركة ومشاريع الاستثمارات في قطاعي الدفاع والطاقة وفق الصحيفة التركية.

وفرضت اسرائيل حصارا خانقا على قطاع غزة في عام 2006 بعد اسر جندي اسرائيلي. وتم تشديد الحصار بعدها بعام عندما سيطرت حركة حماس الاسلامية على القطاع.

وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم صرح الاسبوع الماضي انه لا يمكن لأي عداوة ان تدوم الى الابد بين الدول المشاطئة للمتوسط او البحر الاسود، لا سيما بعد الازمات مع مصر واسرائيل وروسيا وسوريا في السنوات الماضية.

وحول اسرائيل، قال يلديريم ان الدبلوماسيين يعملون على حل لتطبيع العلاقات، موضحا "لا اعتقد ان الفترة المتبقية ستكون طويلة جدا" للتوصل الى نتيجة.

وتم تجميد العلاقات بين اسرائيل وتركيا الحليفتين بالكامل تقريبا منذ الهجوم الذي شنته في 2010 فرقة كوماندوس اسرائيلية على عدد من السفن التي استأجرتها منظمة غير حكومية تركية اسلامية مقربة من نظام الرئيس الحالي الاسلامي المحافظ رجب طيب أردوغان، لكسر الحصار المفروض على غزة. واسفرت العملية عن مقتل عشرة اتراك. واعتذرت اسرائيل لتركيا في العام 2013.