'فلاش باك' ينبش في غسيل الاموال

من الكوميديا الى التراجيديا

تونس - يشارك الممثل التونسي لطفي العبدلي في بطولة المسلسل الرمضاني الثاني المعروض على قناة الحوار التونسي "فلاش باك".

ويعالج المسلسل قضايا الفساد وتبييض وغسيل الأموال، ويسلط الضوء على علاقات مشبوهة في عالم المال والاعمال.

ويرى نقاد ان المسلسل ومنذ حلقاته الاولى استطاع ان يجذب الجمهور نظرا لفكرته المختلفة والبعيدة عن السائد، كما اشادوا بقدرة الممثل التونسي المعروف بتألقه في ميدان الكوميديا على التلوين في ادواره واختياره لشخصيات مركبة وتراجيدية.

ويطرح المسلسل في تصور درامي اجتماعي، حكاية رجل أعمال يفقد ذاكرته ويتعرض للعديد من المواقف الصادمة والمثيرة.

ويروي طيلة حلقاته الخمس عشرة رحلة استعادة البطل لذاكرته المفقودة واكتشافه لحقيقة أعماله المشبوهة. ويتعرّف في تلك الأثناء على سيدة يقع في حبها، ليكتشف في النهاية أنها ليست سوى المرأة الوحيدة التي أحبّها عندما كان شاباً.

"فلاش باك" من بطولة سهير بن عمارة ومريم بن شعبان وعلي بن النور ومعز القديري.

وصرح الممثل الفكاهي أنه وقع إلغاء مشاركته في الجزء الثاني من "ناعورة الهواء" بسبب أطراف من التلفزة الوطنية التونسية لا تستسيغ حضوره في مسلسلاتها.

وأكّدت الممثلة الشابة أميمة المحرزي بطلة "فلاش باك"، أنه مختلف تماما عن المسلسلات التونسية السابقة وسيكون علامة فارقة في تاريخ الدراما التلفزيونية التونسية.

وشددت أميمة المحرزي على أن شخصية "فريال" التي تجسدها في هذا العمل الدرامي، تختلف تماما عن شخصيات جسدتها سابقا سواء في تجربتها الأولى مع المخرج علي منصور أو في "الزوجة الخامسة" أو في "ناعورة الهواء"بجزأيه الاول والثاني.

واعتبرت ان شخصية فريال مرحة جدا وتحب الضحك، وتعيش بسعادة مع زوجها.

وبحسب مراقبين، عرفت الأعمال الدرامية التونسية نقلة نوعية من حيث الجرأة، وطبيعة الموضوعات التي تتناولها بعد ثورة يناير/كانون الثاني 2011، على غرار الإتجار بالبشر والمخدرات، وفساد رجال الأعمال، والإرهاب، والسياسة، وغيرها.

ويشارك لطفي العبدلي في الجزء الثاني من السلسلة الكوميدية "بوليس حالة عادية".

وتناولت السلسلة الدرامية الهزلية السابقة، تدخلات قوات الأمن في عمليات إرهابية، من خلال معالجة تجمع بين جدية الموضوع وطرافة التناول.

وتوج في الدورة الثانية عشرة لمهرجان دبي السينمائي الدولي التونسي لطفي العبدلي بجائزة أفضل ممثل.

ونال العبدلي الجائزة عن دوره في فيلم "شبابك الجنة" من إخراج فارس نعناع.

وقدم المخرج التونسي فارس نعناع فيلمه الروائي الأول "شبابك الجنة" في عرضه الدولي الأوّل على شاشة دبي ويحكي قصة سامي وسارة، وهما في الثلاثينات من العمر، ويعيشان حياة هادئة وسعيدة إلى أن تواجههما مشكلة كبيرة تنغص عليهما سعادتهما، ويتأرجحان بين فقدان الأمل والإحساس بالذنب والرغبة في العيش وإعادة بناء حياة جديدة.

وتدور أحداث الشريط حول حياة زوجين يفقدان ابنتهما الوحيدة التي غرقت في البحر

وتتسبب الحادثة الأليمة في تصدع العلاقة بين الزوجين لكنهما يحاولان تجاوز الماضي والتطلع الى المستقبل.

وعرف عن الكوميدي لطفي العبدلي نقده اللاذع للأوضاع السياسية وللتطرف الفكري والديني وجرأته في الطرح وتناول القضايا الراهنة مما جعله يحظى بشعبية كبيرة في تونس.

ونددت وزارة الثقافة التونسية في بيان سابق بمنع مجموعة محسوبة على التيار السلفي عرضا مسرحيا للممثل الكوميدي التونسي كان مبرمجا بمدينة منزل بورقيبة التابعة لولاية بنزرت (شمال) وقالت انها باشرت اجراءات مقاضاة المسؤولين عن الحادثة.

وقال مدير المهرجان فرج الحامدي "أن هؤلاء المتشددين هددوا بمنع العرض المسرحي بالقوة٬ متهمين الكوميدي العبدلي بـ(الإساءة إلى الإسلام) في مسرحيته٬ مما دفع إدارة المهرجان إلى إلغاء عرض المسرحية من البرنامج في ظل غياب تواجد للأمن".

وعبر لطفي العبدلي عن أسفه لتدهور (واقع) حرية التعبير في تونس جراء تهديدات المتشددين الدينيين للفنانين والمبدعين.