القضاء الألماني ينتصر لإعلامي يلاحقه أردوغان

تضييق الخناق على الحريات متواصل

برلين - خسر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء معركة قضائية في المانيا ضد مدير مجموعة اعلامية عملاقة عندما رفضت المحكمة طعنا تقدم به.

وسعى أردوغان الى استصدار امر من المحكمة لمنع ماثياس دوبفنر مدير مجموعة "اكسل سبرنغر" الاعلامية الالمانية العملاقة، من تكرار دعمه للفنان الهزلي الذي اهان الرئيس التركي.

ورفضت محكمة ابتدائية الدعوى في مايو/ايار. كما خسر أردوغان الطعن امام محكمة اقليمية اعلى في مدينة كولونيا بغرب المانيا.

وقالت هيئة المحكمة في بيان انها اعتبرت رسالة الدعم التي بعث بها دوبفنر "تعبيرا عن الرأي مسموحا به ومحميا بموجب المادة الخامسة" من الدستور الالماني.

وبإمكان أردوغان متابعة الدعوى امام محكمة المانية عليا هي المحكمة الدستورية الفدرالية.

وجاءت الدعوى بعد ان نشر دويفنر رسالة مفتوحة في احدى صحف المجموعة اعرب فيها عن دعمه ليان بوميرمان، الفنان الذي سخر في برنامج بثته شبكة "ان تي في نيو" العامة مطلع ابريل/نيسان من الرئيس التركي مستخدما ايحاءات جنسية تشمل اطفالا وحيوانات.

واثارت تلاوة الفنان الساخر لقصيدته على التلفزيون الوطني في اواخر مارس/اذار عاصفة سياسية وجدلا حول حرية التعبير.

وفي خطوة مثيرة للجدل، وافقت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل على مباشرة ملاحقات جنائية ضد بوميرمان بعد مطالبة تركيا بمقاضاته بسبب "القصيدة التشهيرية".

وخلال القائه القصيدة اقر بوميرمان بأنها تتجاوز الحدود القانونية لحرية التعبير وتهدف الى الاستفزاز.

وفي رسالته انحاز دوبفنر الى الفنان الهزلي وقال "بالنسبة الي نجحت قصيدتك، فقد ضحكت بصوت عال".

ويتعرض أردوغان الى انتقادات غربية قوية بسبب قمعه للحريات.

وفي أحدث حلقة من حلقة قمع الحريات اوقفت السلطات التركية ثلاثة اعلاميين من بينهم ممثل منظمة مراسلون بلا حدود في تركيا بتهمة بات الدعاية الارهابية للأكراد وهي تهمة يستخدمها النظام التركي كثيرا لتبرير قمعه لخصومه ومنتقدي سياسته.