ملك الأردن: سنضرب بيد من حديد من يهاجمون حدودنا وأمننا

الهجمات تناوش القوات الأردنية

عمان - اكد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الثلاثاء عقب مقتل ستة عسكريين وجرح 14 في اعتداء على موقع للجيش على الحدود مع سوريا، ان بلاده ستضرب "بيد من حديد" كل من يعتدي او يحاول المس بأمنها.

وقال الملك وهو القائد الأعلى للجيش، خلال زيارته للقيادة العامة للقوات المسلحة ان "الأردن سيضرب بيد من حديد كل من يعتدي أو يحاول المساس بأمنه وحدوده".

واكد ان "الوطن قوي دائما بعزيمة بواسل قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية"، بحسب بيان صادر عن الديوان الملكي.

واضاف خلال اجتماعه مع مسؤولين مدنيين وعسكريين وأمنيين "لن تزيدنا مثل هذه الأعمال الإرهابية البشعة إلا إصرارا على الاستمرار في التصدي للإرهاب ومحاربة عصاباته، والتي طالت يدها الغادرة والآثمة من يسهرون على أمن الوطن وحدوده".

واكد الملك ان "الأردن سيواصل دوره في التصدي لعصابات الإجرام، ومحاربة أفكارها الظلامية الهدامة والدفاع عن صورة الإسلام ومبادئه السمحة".

واستهدف هجوم بسيارة مفخخة فجر الثلاثاء موقعا عسكريا اردنيا يقدم الخدمات للاجئين السوريين في منطقة الركبان اقصى شمال شرق المملكة قرب الحدود السورية ما اسفر عن مقتل ستة عناصر واصابة 14 اخرين بجروح.

وكان مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية اشار في بيان الى "استشهاد واصابة عدد من منتسبي القوات المسلحة" في انفجار سيارة مفخخة "في تمام الساعة 05:30 (02:30 ت غ) على الساتر الترابي مقابل مخيم اللاجئين السوريين في منطقة الركبان" في شمال شرق البلاد.

واكد المصدر انه "تم تدمير عدد من الآليات المهاجمة المعادية بالقرب من الساتر". واوضح ان بيانا سيصدر في وقت لاحق بكافة تفاصيل هذا العمل "الارهابي الجبان".

وكان قائد حرس الحدود الاردني العميد صابر المهايرة اعلن في الخامس من ايار/مايو الماضي ان نحو 59 الف سوري عالقون في منطقة الركبان بعد موجة العنف الاخيرة في مدينة حلب شمال سوريا، مشيرا الى ان "هؤلاء اللاجئين لديهم الرغبة في الدخول للمملكة".

واوضح المهايرة حينها ان السلطات الاردنية تشتبه بان "اعدادا محدودة مجندة لداعش (..) تقارب 2000 شخص"، متواجدون حاليا قرب الحدود.

وفرض الاردن، الذي يستضيف اكثر من 630 الف لاجئ سوري، اجراءات امنية اضافية في منطقتي الركبان والحدلات قرب الحدود مع سوريا في بداية العام ما ادى الى تجمع عشرات الالاف على طول الحدود.

واكد الاردن ضرورة التحقق من هويات اللاجئين الجدد لضمان انهم ليسوا ارهابيين يمكن ان يتسللوا الى البلاد.

وتسمح المملكة حاليا بدخول بضع عشرات من اللاجئين يوميا بعد التحقق من هوياتهم.

ويأتي الهجوم بعد اسبوعين على هجوم استهدف مكتب تابع لدائرة المخابرات الاردنية شمال عمان اوقع خمسة قتلى من رجال المخابرات.

والقي القبض على المشتبه به في ذلك الهجوم.

ويشارك الاردن منذ نحو عامين في التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف في سوريا والعراق.

واعلن الاردن في الثاني من شباط/فبراير الماضي احباط مخطط ارهابي لتنظيم الدولة الاسلامية لضرب اهداف مدنية وعسكرية في الاردن اثر عملية أمنية نفذتها قوات الأمن في اربد في شمال المملكة.

واسفرت تلك العملية انذاك عن مقتل سبعة مسلحين ورجل امن واصابة آخرين بجروح، وضبط كميات من الأسلحة الرشاشة والذخيرة والمتفجرات والصواعق التي كانت بحوزة عناصر المجموعة المسلحة.