كيري يدعم فكرة توجيه ضربات جوية للنظام السوري

هل تمرد كيري على سياسة اوباما تجاه الأزمة السورية؟

واشنطن - قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاثنين انه قرأ رسالة مجموعة الدبلوماسيين الذين دعوا الى شن ضربات ضد النظام السوري ووجدها "جيدة جدا".

وفي خروج عن سياسة الرئيس الاميركي باراك اوباما نشر 51 من الدبلوماسيين الاميركيين الاسبوع الماضي رسالة تدعو الى توجيه ضربات عسكرية اميركية مباشرة لإجبار نظام الرئيس السوري بشار الاسد على التفاوض للتوصل الى سلام.

واعتبرت هذه الدعوة انتقادا لنهج اوباما الحذر حيال الازمة السورية.

وصرحت وزارة الخارجية ان الدبلوماسيين لن يواجهوا اي عقوبات بسبب تصريحهم بآرائهم، والاثنين بدا رئيسهم كيري وكأنه يدعم اراءهم.

وردا على سؤال في فعالية عامة لطلاب جامعيين حول ما اذا كان قرأ الرسالة التي سربت الى الصحافة الاسبوع الماضي، قال كيري "نعم. انها جيدة جدا. سألتقيهم".

وفي العلن بقي كيري مواليا لأوباما في سياسته بشأن الازمة السورية المستمرة منذ خمس سنوات، ويسعى في هذا السياق الى تطبيق خطة اميركية روسية مشتركة لدفع الاسد ومقاتلي المعارضة الى التفاوض.

الا ان رد كيري المتوازن على الرسالة يدعم الرأي السائد في واشنطن ومفاده ان وزير الخارجية يشعر بالإحباط.

ودعا الدبلوماسيون في رسالتهم الى "الاستخدام المدروس لأسلحة بعيدة المدى واسلحة جوية"، اي صواريخ كروز وطائرات بلا طيار وربما غارات اميركية مباشرة.

وتتولى روسيا مع الولايات المتحدة رئاسة مجموعة الدعم الدولية لسوريا التي تأسست في خريف 2015 وتضم 17 بلدا وثلاث منظمات متعددة الطرف.

واوقعت الحرب التي اندلعت في سوريا في مارس/اذار 2011 نحو 280 الف قتيل وتسببت بنزوح الملايين.

وكانت روسيا قد حذّرت من أي تحرك عسكري ضد نظام الاسد وقالت إن ذلك سيفجر فوضى عامة بالشرق الاوسط.