حكومة الوحدة الوطنية التونسية تنفتح على عدد من رجال بن علي

مشاورات مستمرة

توقعت مصادر سياسية أن تضم حكومة الوحدة الوطنية المنتظرة في تونس وزراء من ستة أحزاب وثلاثة مستقلين من التكنوقراط فيما يتوقع أن يعلن عن اسم الشخصية المرشحة لتولي رئاسة الحكومة في نهاية يونيو/حزيران.

ويواصل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي سلسلة المشاورات في قصر قرطاج بعيدا عن الصخب الاعلامي بينما تقول مصادر مقربة من المباحثات إن السبسي شرع خلال الأيام القليلة الماضية في وضع قائمة اسمية لشخصيات سياسية من الائتلاف الحاكم ومن المعارضة وأيضا من التكنوقراط لتكون أسماء مرشحة ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة.

ووفق ما تواتر من معلومات يسعى السبسي بعد أن نجح في جعل مبادرته أمرا واقعا قبلت به احزاب في الائتلاف الحاكم عن مضض، إلى إشراك 5 أحزاب من المعارضة وثلاث كفاءات متخصصة تعكس الحراك السياسي الذي تقوده قوى علمانية سواء منها ذات التوجه اليساري أو القومي إضافة إلى أحزاب الائتلاف الرباعي الحاكم.

وإضافة إلى نداء تونس والنهضة وآفاق تونس والوطني الحر رجحت المصادر أن تضم التركيبة الحزب الجمهوري الذي يقوده عصام الشابي ومشروع تونس التي يتزعمه محسن مرزوق والمسار الديمقراطي الذي يرأسه سمير الطيب وحزب المبادرة الذي يقوده كمال مرجان وحركة الشعب التي يقودها زهير المغزاوي إضافة إلى إسناد حقيبة وزارية لأحد رجالات بن علي.

ومن اسماء المعارضة المرشحة لتولي حقائب وزارية عصام الشابي وسمير الطيب وكمال مرجان وزهير المغزاوي ومنذر الزنايدي وفق المصادر المقربة من قصر قرطاج التي رفضت الكشف عن هويتها.

ولم تستبعد المصادر إقالة الشاذلي العياري محافظ البنك المركزي وتعيين النوري الجويني وزير الاستثمار والتعاون الدولي في نظام بن علي بدلا عنه.

أما الجبهة الشعبية، الائتلاف الحزبي اليساري الراديكالي، فإنه يفضل التمسك بمقاعد المعارضة والنشاط في الشارع على الرغم من دعمه المبدئي للمبادرة.

وفي المقابل تريد النهضة الاسلامية الشريك في الائتلاف الحاكم أن يكون لها تمثيلا أكبر في حكومة الوحدة بحجم ثقلها السياسي والبرلماني في البلاد.

لكن احزاب المعارضة ترفض المحاصصة الحزبية وتسعى الى حكومة كفاءات تخرج البلاد من أزمتها.

وبحسب مصادر متطابقة فإن الرئيس التونسي يعكف على اعداد قائمة اسمية من خمس شخصيات بهدف ترشيحها لرئاسة الحكومة وفي مقدمتها سليم شاكر وزير المالية الحالي على أن تتم تزكية أحدها من قبل القوى السياسية والمدنية.

كما تتجه النية إلى إسناد عدد من الحقائب الوزارية الحساسة إلى كفاءات من التكنوقراط وفي مقدمتها حقيبة التنمية والتعاون الدولي والتجارة والصناعة.

وبالتوازي مع ذلك طلب قائد السبسي من الاحزاب ترشيح اسم لرئاسة الحكومة وأسماء مرشحيها لتمثيلها في التركيبة وطبيعة الحقائب الوزارية.

ورغم ضغوط النهضة التي تدفع باتجاه إسنادها حقيبتي العدل والداخلية شددت المصادر المقربة من قصر قرطاج على أن السبسي متمسك بتحييد تلك الوزارات عن المحاصصة الحزبية.

وفي ظل رفض اتحاد الشغل المشاركة في الحكومة يصر الرئيس الباجي على كسب تزكية القوة المدنية الأولى في البلاد لتركيبة الحقائب الوزارية وفي مقدمتها حقيبة رئاسة الحكومة وحقائب التنمية والتعاون الدولي والشؤون الاجتماعية والصناعة والتجارة باعتبار ارتباطها بأخطر الملفات المطروحة.

ويرى محللون سياسيون أنه في حال تعزيز حكومة الوحدة بعدد من التكنوقراط، فإنها ربما تحظى بالتأييد السياسي والشعبي مما يساعدها على نيل ثقة البرلمان بسهولة.

وفي حال الاعلان عن حكومة وحدة وطنية قبل انتهاء شهر رمضان من المتوقع أن يقيل رئيس الحكومة الجديدة كبار المسؤولين وفي مقدمتهم المحافظين خاصة وأن تونس قادمة على انتخابات بلدية يراهن عليها التونسيون لإرساء حكم محلي يحرر جهات البلاد من احتكار القرارات.