تونس تمدد حالة الطوارئ

تدابير احترازية

تونس - اعلنت الرئاسة التونسية الاثنين التمديد شهرا اضافيا في حالة الطوارئ التي فرضتها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2015 اثر اعتداء انتحاري قتل فيه 12 من عناصر الامن الرئاسي.

وقالت الرئاسة في بيان "قرّر رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي الاثنين بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب الإعلان مجددا عن حالة الطوارئ على كامل تراب الجمهورية لمدة شهر ابتداء من 21 يونيو/حزيران 2016".

وفي الرباع والعشرين نوفمبر/تشرين الثاني 2015 قتل 12 وأصيب عشرون من عناصر الأمن الرئاسي عندما فجر انتحاري تونسي نفسه في حافلتهم في قلب العاصمة تونس.

وكانت الرئاسة التونسية فرضت حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوما اعتبارا من تاريخ تلك العملية الارهابية ومددت العمل بها شهرين اعتبارا من 24 ديسمبر/كانون الاول 2015، ثم شهرا اعتبارا من 22 فبراير/شباط 2016، وثلاثة اشهر اعتبارا من 23 مارس/آذار 2016.

ويمنح إعلان حالة الطوارئ وزارة الداخلية صلاحيات استثنائية واسعة مثل فرض حظر تجول على الافراد والعربات ومنع الإضرابات العمّالية، ووضع الاشخاص في الاقامة الجبرية وحظر الاجتماعات، وتفتيش المحلات ليلا ونهارا ومراقبة الصحافة والمنشورات والبث الإذاعي والعروض السينمائية والمسرحية، بدون وجوب الحصول على إذن مسبق من القضاء.

وغداة الهجوم، اغلقت تونس حدودها البرية المشتركة مع ليبيا 15 يوما وشددت المراقبة على الحدود البحرية والمطارات. كما منعت الطائرات الليبية من الهبوط في مطار تونس-قرطاج الدولي (وسط العاصمة) لدواع امنية في الفترة ما بين 4 ديسمبر/كانون الاول 2015 و8 يونيو/حزيران 2016.

والهجوم على حافلة الامن الرئاسي هو ثالث اعتداء دام في تونس في 2015 يتبناه تنظيم الدولة الاسلامية.

وكان التنظيم تبنى قتل 21 سائحا اجنبيا وشرطي تونسي واحد في هجوم نفذه شابان تونسيان مسلحان برشاشي كلاشنيكوف على متحف باردو الشهير وسط العاصمة تونس يوم 18 مارس/آذار 2015. كما تبنى قتل 38 سائحا اجنبيا في هجوم مماثل على فندق في محافظة سوسة الساحلية (وسط شرق) نفذه شاب تونسي بسلاح كلاشنيكوف يوم 26 يونيو/حزيران 2015.

وقتلت الشرطة منفذّي الهجومين الذين تلقوا، بحسب وزارة الداخلية، تدريبات على حمل السلاح في معسكرات جهاديين بليبيا المجاورة الغارقة في الفوضى.

وألحقت الهجمات الثلاث اضرارا بالغة بالسياحة، أحد اعمدة الاقتصاد في تونس إذ تشغل 400 الف شخص بشكل مباشر وغير مباشر وتساهم بنسبة 7 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي وتدر ما بين 18 و20 بالمئة من مداخيل تونس السنوية من العملات الاجنبية.

وفي 2015 تراجعت ايرادات السياحة التونسية بنسبة 35 بالمئة لتصل لأكثر من مليار يورو مقارنة بسنة 2014، "جراء الاحداث الارهابية" التي شهدتها البلاد وفق البنك المركزي التونسي.

وكانت تونس رفعت في الثاني من أكتوبر/تشرين الاول 2015 حالة الطوارئ التي كانت فرضتها في الرابع من يوليو/تموز 2015 إثر الهجوم على فندق سوسة.

وقبل ذلك، خضعت تونس لحالة الطوارئ منذ 14 يناير/كانون الثاني 2011 تاريخ الاطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي هرب في اليوم نفسه الى السعودية، وحتى مارس/آذار 2014.