الإفراج عن عشرة آلاف معتقل عراقي خلال شهر

معضلة السجن دون ادلة تتضح في العراق

بغداد - أعلنت السلطة القضائية العراقية الاثنين أن الحكومة العراقية أطلقت سراح أكثر من عشرة ألاف معتقل لم تثبت إدانتهم في أيار/مايو وحده بينهم 3456 متهما بقضايا تتعلق بالإرهاب.

وقال المتحدث باسم السلطة القضائية، القاضي عبد الستار بيرقدار في بيان، إن "المحاكم في جميع المناطق الاستئنافية أفرجت في شهر أيار/مايو الماضي عن 10373 موقوفا لم تثبت إدانتهم بما نسب إليهم".

وأوضح أن "8999 موقوفا تم الإفراج عنهم خلال مرحلة التحقيق"، و1374 آخرين أفرج عنهم خلال مرحلة المحاكمة".

وأضاف أن "3456 موقوفا ممن أفرج عنهم كانت وجهت إليهم تهم وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب".

ويقول المتابعون أن المادة الرابعة من قانون الإرهاب والمخبر السري كانت وراء ازدحام سجون ومعتقلات العراق السرية منها والعلنية بالمعتقلين الذين تقول منظمات حقوقية عراقية وأجنبية وسياسيين من الطائفة السنية إن أغلبهم تم الزج بهم بالسجون بتهم كيدية حدثت في عهد رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي.

وقد حملت هذه الأوضاع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للتنديد بأوضاع السجون العراقية التي يحتجز فيها مئات الآلاف من المعتقلين دون محاكمات أو اتهامات محددة لأغلب المعتقلين فيها ومورست بحقهم أبشع الجرائم والانتهاكات الجسدية والجنسية.

كما كشفت منظمة العفو الدولية في بيان لها في مايو/أيار عن احتجاز السلطات العراقية أبرياء بتهم الإرهاب في ظروف "مزرية" في عموم البلاد بعد زيارة وفد من المنظمة برئاسة الأمين العام سليل شاتي.

وكانت السلطات العراقية قد أعلنت في ابريل/نيسان عن إطلاق سراح حوالي عشرة آلاف معتقل بينهم أكثر من ألف كانوا متهمين بالإرهاب. وقالت إن محاكم البلاد آنذاك أنها أفرجت عن 9250 موقوفا لم تثبت إدانتهم بما نسب إليهم، مشيرة إلى أن من بين المعتقلين 1099 معتقلا كانوا متهمين بالإرهاب. وأوضحت أن مجموع المحسومة قضاياهم بلغ 11327 متهماً.

وكانت إحصاءات مصدرها السلطة القضائية العراقية قد أظهرت في يناير/كانون الثاني أن العام 2015 شهد إطلاق سراح 100 ألف عراقي معتقل بعد ثبوت براءتهم، فيما انطلقت دعوات لمحاسبة الجهات التي ألقت القبض عليهم، والتي وجهت لهم كيدياً اتهامات كاذبة ومن دون أدلة.

وحسب مصادر عراقية فإن هذه الاعتقالات تتم بعد خروج النازحين من ديارهم حيث يتم اعتقالهم من قبل القوات العراقية وقوات مكافحة الإرهاب ويتعرضون للاختطاف والمساومة دون معرفة مصيرهم.