جهاديون أجانب يهربون من سوريا الى جبهات القتال في ليبيا

الدولة الاسلامية لاتزال تتمتع بقدرات قتالية عالية

لندن - ذكرت صحيفة بريطانية الاحد أن مئات المقاتلين وصلوا في الاسابيع الأخيرة الى ليبيا قادمين اليها من سوريا هربا من ضربات التحالف الدولي ومن الغارات الروسية، مضيفة أن العشرات منهم أجانب وأن نحو 20 على الأقل بريطانيون.

وأشارت \'صنداي تايمز\' الى وجود جهاديين بريطانيين يقاتلون مع تنظيم الدولة الاسلامية ومع جماعات جهادية اخرى.

وبحسب المصدر ذاته وصل بعض الجهاديين البريطانيين مباشرة من بريطانيا وآخرون ضمن مئات المقاتلين الأجانب الفارين من ضربات التحالف الدولي.

ونقل موقع صحيفة \'بوابة الوسط\' الاخباري الليبي عن الصحيفة البريطانية تأكيداها أن قوات نخبة وقوات جوية خاصة بريطانية تستخدم طائرات دون طيار لمراقبة حركة مقاتلي الدولة الاسلامية في سرت وتقدم معلومات استخباراتية ومساعدات للقوات الحكومية التي تقاتل التنظيم.

وفي تطور آخر استنكرت حكومة الوفاق الوطني الليبية الأحد هجوما شنته جماعة مسلحة حديثة العهد على وحدات عسكرية في شرق البلاد بالقرب من منشآت نفطية، بينما دخلت الاشتباكات بين الطرفين يومها الثاني على التوالي.

واندلع القتال جنوبي مدينة أجدابيا الساحلية السبت بين كتائب موالية لحكومة شرق ليبيا وجماعة تطلق على نفسها اسم سرايا الدفاع عن بنغازي.

وقال أكرم بوحليقة الناطق باسم غرفة عمليات أجدابيا إن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا جرح عشرة آخرون.

وتتألف سرايا الدفاع عن بنغازي في معظمها من مقاتلين أجبرتهم قوات خليفة حفتر الموالي لحكومة الشرق على التراجع في وقت سابق من هذا العام.

ويشن حفتر منذ عامين حملة في بنغازي على إسلاميين بينهم تنظيم الدولة الإسلامية وخصوم آخرين.

ويكتسب الاستنكار من حكومة الوفاق الوطني الليبية أهمية خاصة لأن جهات في شرق البلاد تعتقد أن الحكومة التي تعاني من انقسامات في قيادتها، تساند الجماعات ذات الميول الإسلامية.

ويهدد الهجوم الذي يستهدف منطقة على مقربة من أجدابيا تبعد مسافة قصيرة عن ثلاثة مرافئ نفطية وشمالي حقول نفط رئيسية بفتح جبهة جديدة في الحرب بين القوى العسكرية التي تدعم الحكومتين المتنافستين المتمركزتين في طرابلس وفي شرق البلاد منذ عام 2014.

وتسعى حكومة الوفاق الوطني منذ مايو أيار إلى أن تحل محل البرلمانين والحكومتين المتنافستين وإلى دمج الكتائب الليبية في قوات الأمن الشرعية بينها القوات الموالية لحفتر.

وقال المجلس الرئاسي الليبي في بيان على صفحة مكتبه الإعلامي على موقع فيسبوك إنه "إذ يدين بأشد العبارات هذا الفعل الإرهابي فإنه يحمل المسؤولية كاملة عن الهجوم لقيادة وعناصر هذه الميليشيات ومن يأتمرون بأمره."

وأضاف البيان "هذه الميليشيات التي جاءت لنجدة فلول الإرهابيين من تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة أجدابيا وبنغازي والذين تلاشت وخرّت قواهم أمام ضربات جيشنا الباسل والقوات المساندة له."

وقال أحد السكان إن الاشتباكات تجدّدت الأحد.

وما زالت القوات المسلحة الليبية مقسمة في أعقاب الاضطرابات السياسية التي تلت الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

وأنشأ تنظيم الدولة الإسلامية معاقل له في أجزاء من البلاد منذ عام 2014 وهو ينشط بين بنغازي ومدينة سرت التي تعد أحد معاقله الساحلية وتبعد نحو 380 كيلومترا إلى الغرب.

ولكن في الأسابيع الأخيرة تراجع التنظيم المتشدد إلى وسط سرت بعد تقدم القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني من مدينة مصراتة في غرب البلاد.

وأجبر حرس المنشآت النفطية وهو قوة منفصلة تسيطر على مرافئ النفط قرب أجدابيا ومؤيدة لحكومة الوفاق الوطني، مقاتلي التنظيم المتشدد على التراجع إلى شرق سرت.

وقال متحدث باسم الحرس إن الاشتباكات التي اندلعت في الآونة الأخيرة لا تهدد بشكل فوري المنشآت النفطية لكنهم مستعدون لحمايتها عند الضرورة.