كذب المنجّمون ولو صدقوا في 'سليمو وحريمو'

عبدالمنعم عمايري لم يكن موفقا في اختيار الدور

دمشق - اعتبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي ان الفنان السوري المعروف عبدالمنعم عمايري لم يكن موفقاً باختياره القيام ببطولة المسلسل السوري الرمضاني "سليمو وحريمو".

واعتبر مغردون أن نجومية عبدالمنعم وتاريخه الفني لا يسمحان له بالمشاركة بعمل من هذا النوع، واعتبر البعض بأن عمايري مثله مثل الكثير من الفنانين يبحث عن لقمة العيش لذلك قبل بعمل دون مستواه الفني.

واستغرب جمهور النجم السوري على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مشاركته في عمل وصفوه بالسطحي والفارغ بينما نعته البعض الاخر بأنه مجرد تهريج.

ويعرض المسلسل السوري "سليمو وحريمو" للمخرج فادي غازي على قنوات فضائية عربية في رمضان، ويتناول ظاهرة الايمان بالابراج الفلكية.

ويسلط المسلسل الكوميدي الضوء على ايمان الناس البسطاء بما يقال عن حظوظهم في الصحف أو الإذاعات كل صباح، وكيف تحوّلت الظاهرة إلى ما يشبه العقيدة الاجتماعية لدى شريحة كبيرة من الناس.

وقال فادي غازي مخرج وكاتب العمل "إن المسلسل طريف وظريف، ولا يناقش القضية بشكل علمي بقدر ما يقدّمها بشكل ساخر يبعث على الابتسامة".

واشار إلى انه يرفع شعار "كذب المنجّمون ولو صدقوا".

وافاد غازي ان العمل يهدف الى رسم الابتسامة على وجوه الناس مع توعيتهم .

ويتناول المسلسل حكاية كاتب فاشل يلعب دوره النجم السوري عبدالمنعم عمايري يبحث عن زوجة يتطابق برجها مع برجه، ضمن سلسلةٍ من المفارقات الطريفة.

وتؤدي صفاء رقماني دور مجدولين وهي فتاة حسناء جميلة تنشغل بحديث الأبراج وتؤمن بقدرتها على تحديد مسار حياتها.

والمسلسل بطولة عبدالمنعم عمايري، جيني اسبر، جمال العلي، سوسن ميخائيل، سوزان سكاف، ريم معروف، غادة بشور، دانا جبر، نضير لكود، محمد خير الجراح، هنوف خربطلي، عبير شمس الدين، صفاء رقماني، عهد ديب، هدى شعراوي، ليلى سمور، حسام تحسين بيك، اندريه سكاف.

ودخلت الدراما السورية في وتيرة تراجع الإنتاج هذا العام بسبب الازمة السورية والاحداث الدموية وتدهور الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية مما اثر بدوره على حركة رأس المال في صناعة الدراما السورية اضافة الى التوتر الأمني الذي ترتب عليه غياب الأجواء المناسبة للتصوير.

وفي عام 2008 على سبيل المثال عرض نحو 36 مسلسلا سوريا على التلفزيونات تتحدث عن مواضيع مختلفة. أما في عام 2015 فقد تم تصوير عشرين مسلسلا معظمهم يتناول الحرب وآثارها على المجتمع السوري.

وصناعة الدراما السورية كانت من أفضل الإنتاجات رواجا في الدول العربية، لكن الحرب جعلتها تفقد بريقها ووهجها مع قلة الانتاج وانصراف النجوم الكبار الى التمثيل في مسلسلات عربية.

وتباينت مواقف الفنانين السوريين حيال الثورة، ففي الوقت الذي أيدها البعض ذهب الآخر إلى الوقوف مع نظام الأسد والانحياز له، فيما التزم ثالث الصمت.

وفيما اعتبر الفنان المنحاز للنظام أن الثورة مجرد مؤامرة لتخريب وتقسيم سوريا، والثوار عصابات مسلحة. استخدم النظام السوري هؤلاء الفنانين في حربه الإعلامية ضدّ الثورة.

وأثار موقف الفنانين السوريين جدلا كبيرا لدى عدد كبير من السوريين، حيث اتهمهم البعض بـ"النفاق ومحاباة النظام والوقوف في صفه ضد الشعب"، فيما أسس شباب سوريون "قائمة عار" على موقع فيسبوك تحت عنوان "سوريون ضد الثورة السورية".

وتتضمن أسماء بعض الفنانين الذين اتخذوا موقفا محايدا أو "منحازا للسلطة" في سوريا.

وادى انخراط النجوم في الأحداث السياسية إلى عرقلة عملية التسويق الدرامي وأثر على خيارات المنتجين والمخرجين خصوصا بعد تصريحات كبار نجوم الدراما السورية حول ميولهم السياسية بين موالٍ ومعارضٍ لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ولأن الانتاج الدرامي في سوريا يعتمد بشكل أساسي على القطاع العام ممثلاً بالهيئة العامة للإنتاج التلفزيوني والدرامي، دفع الكثيرون من النجوم ثمن تصريحاتهم المناهضة للنظام، حيث رأى بعض المراقبين ان شركات الإنتاج التي توصف بأنها "مقربة من النظام السوري" تساهم في التضييق على نجوم الدراما المعارضين.

وسجلت الدراما السورية في الموسم الرمضاني لهذا العام غياب العديد من فنانيها بسبب موقفهم المعارض للنظام والوضع الإنتاجي الصعب وهجرتهم إلى دول أخرى كان ابرزها مصر.