إيران تقدم حزب الله قربانا لصفقة الاتفاق النووي مع الغرب

'الحزب في أسوأ حالاته المالية منذ عقود'

لندن ـ كشف تقرير غربي أن طهران وافقت خلال مفاوضات الصفقة النووية بينها وبين "مجموعة 5 + 1" التي تشكلت من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن و ألمانيا على شرط تضمنه الاتفاق النووي يلزمها بالتوقف عن دعم الميليشيات الشيعية التي تأتمر بأوامرها في المنطقة.

وقال التقرير الذي أعدته وكالة بلومبيرغ إن إيران قبلت به رغم علمها بأن حزب الله المصنف إرهابيا في الدول الخليجية والغربية سيكون أبرز ضحايا هذا الشرط، لأن هدف تخلصها من العقوبات الغربية كان يستحق في تقدير قيادتها التضحية بالحزب اللبناني إن لزم الأمر.

وقالت بلومبيرغ إن طهران تتجه للتحرر من العقوبات الغربية، إلا أن حزب الله إحدى أهم الميليشيات التي تدعمها بات يدفع ثمن الاتفاق الإيراني الغربي، في إشارة إلى قانون العقوبات الذي مرره الكونغرس الأميركي في ديسمبر/كانون الأول الذي يمنع المصارف من التعامل مع حزب الله، وهو ما يؤثر على شبكته من الخدمات الاجتماعية الواسعة في لبنان.

وبحسب تقصي الوكالة فإن القانون يهدف إلى منع حزب الله من تحقيق أي مكاسب مالية خاصة بعد الاتفاق النووي الذي وقع العام 2015 مع طهران، لا سيما بعد أن برزت تخوفات في عدد من الدول الإقليمية من أن التمويلات الإيرانية لحزب الله، والتي لم تتوقف أبدا رغم حالة الحصار التي شهدها الاقتصاد الإيراني، يمكن أن تتضاعف بعد رفع العقوبات عن إيران التي ستجد نفسها في وضع مالي أفضل.

وقال تقرير بلومبيرغ إن وكيل وزارة الخزانة الأميركية للاستخبارات الإرهابية والمالية آدام زوبين أبلغ 25 مايو/أيار لجنة استماع في الكونغرس بأن "القانون يوفّر لنا مزيدا من الأدوات في حملتنا لتدمير الشبكة المالية لحزب الله، خصوصا أن الحزب في أسوأ حالاته المالية منذ عقود، ويمكنني أن أؤكد لكم أننا بالتعاون مع شركائنا الدوليين نعمل بجهد لوضعه خارج الخدمة".

ووفقا للمحلل المالي السابق في وزارة الخزانة جوناثان شانزر في التقرير أن العقوبات الحالية على الحزب تعقد عمله.

وأضاف "ثمة إمكانية أن يشعر الحزب فعلا بأنه منبوذ وغير مرغوب فيه، لا من اللاعبين الطائفيين الآخرين في لبنان، وإنما من الشيعة أيضا".

وأشارت الوكالة الدولية إلى أن التفجير الذي استهدف بنك لبنان والمهجر زاد من حدة التوتر، بعد تكهنات بأن الهجوم مرتبط بالقانون الأميركي.

وجمدت المصارف اللبنانية حسابات لشخصيات محسوبة على حزب الله، وذلك امتثالا لتطبيق لائحة العقوبات الأميركية، الصادرة عن وزارة الخزانة الأميركية في 15 أبريل/نيسان 2016.

وأدرج نحو نحو 100 اسم من المسؤولين البارزين في حزب الله بينهم وزراء، ضمن لائحة العقوبات الأميركية "وسنشهد المزيد من الأسماء المدرجة على هذه اللائحة السوداء في القريب العاجل كما مزيد من اللوائح المشابهة".

كما جمدت مئات الحسابات لممرضات وأطباء وإداريين ومعلمين. كما أقفلت حسابات ممولين لمستشفيات ووسائل إعلام وجمعيات خيرية مرتبطة بالحزب، في تحد رئيس لقطاع الخدمات شديد الأهمية بالنسبة إلى حزب الله في ظل انخراطه المتزايد في الحرب السورية.