الجزائر تجمد مواقع التواصل لوقف نزيف تسريب البكالوريا

فضيحة تسريب أسئلة الامتحان تحولت الى قضية سياسية وأمنية

الجزائر - أعلنت وكالة الانباء الجزائرية السبت ان السلطات حجبت مؤقتاً مواقع التواصل الاجتماعي لمنع تكرار عمليات تسريب أسئلة امتحان البكالوريا (الثانوية العامة) الذي يجب على نصف التلاميذ تقريباً الخضوع له مجدداً اعتباراً من الأحد.

وقالت الوكالة انه اعتباراً من الساعة الثامنة مساء باتت مواقع التواصل الاجتماعي وفي مقدمها فيسبوك وتويتر غير متاحة أمام مستخدمي الإنترنت في الجزائر.

ونقلت الوكالة عن مصدر في قطاع البريد وتكنولوجيات الاتصال ان قرار الحجب "على صلة مباشرة بالامتحانات الجزئية للبكالوريا التي تنطلق الأحد".

وأوضح المصدر ان قرار الحجب يهدف خصوصاً الى "حماية مرشحي البكالوريا من نشر مواضيع خاطئة لهذا الامتحان على هذه المواقع".

وكان أكثر من 800 ألف طالب خضعوا بين 29 أيار/مايو و2 حزيران/يونيو لامتحانات شهادة الثانوية العامة، لكن نصف هؤلاء تقريباً سيُضطرون اعتبارا من الأحد لخوض الامتحانات مجدداً بسبب عمليات تسريب "ضخمة" حصلت لأسئلة الامتحان عن طريق الإنترنت.

وبحسب وزارة التربية، فإن "التسريبات مسّت سبعة اختبارات لشعبة العلوم التجريبية بالإضافة الى أربعة اختبارات في شعبتي الرياضيات والرياضيات التقنية".

وتحولت فضيحة تسريب أسئلة الثانوية العامة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر الى قضية سياسية وأمنية استدعت إجراء تحقيق واسع النطاق تم على إثره اعتقال عشرات الأشخاص، بينهم أساتذة.

وأكدت وزارة التربية انها "اتخذت أقصى الاحتياطات لضمان بكالوريا عادية بمعدل تسريب صفر في المئة"، مشيرة الى انه "تم تجنيد إطار من وزارة التربية الوطنية لمرافقة مواضيع البكالوريا في كل مكان تكون موجودة فيه بحيث لا يفارقها وهو الضمان الأمثل لتأمين الامتحانات الجزئية بعد التسريبات التي شهدتها الدورة الماضية".

وتُنظم امتحانات البكالوريا، الشهادة التي تفتح باب الجامعة، وشط إجراءات أمنية مشددة تشارك فيها قوات الجيش والشرطة والدرك.

كما ان الاساتذة الذين يعدون الأسئلة يظلون منقطعين عن العالم الخارجي شهراً كاملاً حتى نهاية الامتحانات، ويُمنعون من استخدام الهاتف والإنترنت.