الحوثي يفرج عن عمال مياومة على أنهم أسرى حرب

لم يشاركوا في اي قتال

صنعاء - أطلقت ميليشيا الحوثي فجر الأحد سراح 276 ممن قالت انهم يقاتلون ضدها في حين اكدت مصادر من اسر المعتقلين انهم عمال بالأجرة اليومية ولا علاقة لهم بالقتال.

وقالت قناة المسيرة التابعة للحوثي إن الجماعة أطلقت سراح 200 من "المغرر بهم" من سجونها في محافظة البيضاء و76 شخصًا "ممن كانوا يقاتلون ضدها في جبهات مختلفة" من سجونها في محافظة ذمار.

وأضافت القناة أن عملية الإفراج تأتي في إطار ما أسمتها بـ"مبادرة إنسانية" أطلقها زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي مطلع شهر رمضان ولا علاقة لها بمشاورات السلام الجارية في الكويت منذ 60 يومًا.

لكن أقارب بعض المفرج عنهم قالوا أنهم "عمّال بالأجرة اليومية" وليسوا أسرى حرب و لا علاقة لهم بالقتال.

وذكر شقيق أحد المفرج عنهم طالبا عدم نشر اسمه أن سجن قلعة رداع ومستشفى المدينة (مدينة رداع بمحافظة البيضاء) كان يمتلئ بالعشرات من العمّال المنحدرين من محافظات تعز وإب وسط البلاد.

وقال ايضا "أخي الآن في الطريق إلى مسقط رأسه بتعز بعد 40 يوما من الاعتقال دون أي تهمة لقد تعرضوا لمعاملة سيئة من قبل مسلحي الحوثي والقائد العسكري التابع لهم في حاجز التفتيش المعروف بنقطة رداع".

وجاء الإفراج عن الـ276 مواطنًا في أعقاب صفقة تبادل أسرى حرب بين فصائل مسلحة موالية للحكومة والحوثيين في محافظة تعز صباح السبت وأسفرت عن تبادل 119 أسيرًا من الحوثيين مقابل 76 من قوات "المقاومة الشعبية" الموالية للرئيس عبدر به منصور هادي.

وتأتي عمليات الافراج عن السجناء والمحتجزين وتبادل الأسرى بجهود قادها زعماء قبليون بعيدًا عن مشاورات الكويت التي أنهت الأحد شهرها الثاني دون احراز أي تقدم لحل الأزمة.

ويقول مراقبون إن الحوثيين يريدون إفراغ مشاورات الكويت من محتواها بالتنسيق للإفراج عن الأسرى والمحتجزين دون الرجوع للأمم المتحدة التي ترعى المشاورات منذ 21 إبريل/ نيسان الماضي.

وأخفقت الأمم المتحدة في ترجمة التوافقات الأولية بالإفراج عن نصف المعتقلين والأسرى من الجانبين قبيل حلول شهر رمضان الجاري على الأرض بسبب رفض الحوثيين الإفراج عن سجناء الرأي والسياسيين ووزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي واشتراطهم مبادلة 500 أسير حرب بمثلهم مع الطرف الحكومي.

وكان الإنجاز الوحيد للمشاورات منذ انطلاقتها في 21 أبريل/نيسان الماضي الاتفاق على تشكيل 3 لجان (الأمنية والسياسية والإنسانية) أوكلت إليها مناقشة النقاط الخمس المنبثقة من القرار الدولي 2216.

وتنص النقاط الخمس على انسحاب الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح من المدن التي سيطروا عليها منذ الربع الأخير من 2014 وبينها العاصمة صنعاء وتسليم الأسلحة الثقيلة واستعادة مؤسسات الدولة ومعالجة ملف المحتجزين السياسيين والمختطفين والأسرى والبحث في خطوات استئناف العملية السياسية.