أردوغان يتجه لاستبداد أشد بإحكام قبضته على القضاء

ممارسات تؤسس لديكتاتورية 'دستورية'

أنقرة - تريد الحكومة التركية أن تعزل مئات كبار القضاة وأن تمنح الرئيس رجب طيب أردوغان سلطات أكبر في عملية تعيين القضاة في تعديل كبير تقول إنه سيسرع وتيرة العمل في المحاكم لكن معارضين يقولون إنه سيقوض استقلال القضاء.

وتقول الحكومة إن مراجعة النظام القضائي ستتيح لها استبعاد أنصار رجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي يتهمه أردوغان بمحاولة الإطاحة به وستساعد في تبسيط عمل المحاكم العليا التي تعاني من تراكم القضايا.

ويقول منتقدون إنها محاولة من أردوغان لترسيخ قبضته على المحاكم التي يقولون إنه يستغلها بالفعل لترهيب معارضيه.

وفتح محققون نحو ألفي قضية ضد أشخاص بتهمة إهانة أردوغان منذ توليه الرئاسة في 2014 بينهم صحفيون ورسامو كاريكاتير ومراهقون.

وبموجب مشروع القانون قيد المناقشة في البرلمان فسيجري عزل جميع القضاة في أكبر محكمتين في البلاد وعددهم 711 قاضيا.

والمحكمتان هما مجلس الدولة الذي ينظر القضايا التي يقيمها مواطنون ضد الحكومة والمحكمة العليا. ومن المتوقع أن يعاد تعيين بعضهم لكن ليس من الواضح عددهم.

وسيتاح لأردوغان عندئذ أن يعين ربع القضاة في مجلس الدولة الأمر الذي سيسمح له بحشد حلفائه في واحدة من أهم المؤسسات القانونية في البلاد.

وقال نقيب المحامين الأتراك متين فايز أوغلو في بيان "سيضع هذا كل السلطات في يد رجل واحد" واصفا التغييرات المقررة بأنها خطيرة.

وسيقلص الإصلاح إلى أقل من النصف عدد القضاة في مجلس الدولة والمحكمة العليا وسيجري البت في معظم القضايا في محاكم الاستئناف.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مسار آخر يعمل الرئيس التركي على تأمينه بما يعزز جمع كل السلطات في يديه بما يتيح له قبضته على الحكم.

ونجح أردوغان وحزب العدالة والتنمية في انتزاع مصادقة البرلمان على مشروع قانون يجرد عشرات النواب من الحصانة البرلمانية.

ومعظم هؤلاء من حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد ويحرص أردوغان على اقصائهم.